فقلت ادعي وأدع فإن أندى ... لصوت أن ينادي داعياني،
وقال ذو الرمة:
وإن لم يزل يستسمع العام حوله ... ندى صوت مقروع عن العدف عاذب
المقروع المختار للفحلة والعذف الأكل يقال ما ذقت عدوفا والعاذب القائم لا يضع رأسه إلى مرعى يقال ظل عاذبا عن المرعى، قال وسمعت أبا عمرو يقول ما ذاق عدوفا وعذوفا، قال اللحياني يقال رطب محلقم ومحلقن، وقال الأصمعي إذا بلغ الترطيب ثلثي البسرة فهي حلقانه وهي حلقان للجميع وهي محلقنة والمحلقن الجميع، والحزن والحزم ما غلظ من الأرض وهي الحزم والحزون، وقال غيره من الأعراب الحزم أرفع والحزن أغلظ، ويقال قد أحزنا أي صرنا إلى الحزونة ولا يقال أحرمنا، قال امرؤ القيس:
تبين خليلي هل ترى من ظعائن ... سلكن ضحيا بين حزمي شعبعب
الكسائي تمدلت بالمنديل وتندلت، الأصمعي يقال أمغرت الناقة والشاة وأنغرت إذا خالطت لبنها حمرة من دم، الأحمر يقال طانه الله على الخير وطامه يعني جبله وهو يطيمه ويطينه، وأنشد:
لقد كان حرا يستحي أن تضمه ... ألا تلك نفس طين فيها حياؤها
قال وسمعت الكلابي يقول طانه الله على الخير على الشر، الأصمعي يقال للبعير إذا قارب الخطو وأسرع بعير دهامج وبعير دهانج وقد دهمج يدهمج دهمجة ودهنج يدهنج دهنجة، وأنشد [للفرزدق]
وعير لها من بنات الكداد ... يدهنج بالقعو والمزود
كأن رعن الآل منه في الآل
ويروى يدهمج، وأنشد للعجاج:
بين الضحى وبين قيل القيال ... إذا بدا دهامج ذو أعدال
ويروى دهانج، قوله بين الضحى وبين قيل القيال يريد الوقت
الذي يشتد فيه توهج الشمس والسراب دهانج يعني بعيرا يقارب الخطو وإنما شبه الرعن إذا قمص في الآل ببعير عليه أعدال تمشي بها، وأنشد [للعجاج] في مثله:
وهم رعن الآل أن يكونا ... بحرا يكب الحوت والسفينا
تخال فيه القنة الظنونا ... إذا جرى نوبية زفونا
أو قرمليا هابعا ذقونا
القنة الجبل الصغير والهبع أن تستعين بعنقه إذا مشى، وأنشد لابن مقبل:
سرح العنيق إذا ترفعت الضحى ... هدج الثفال بحمله المتثاقل
العنيق المشي السريع سرح سهلة هدج سرعة وتقارب خطو والثفال البعير الثقيل والمعنى ترفعت الضحى كهدج الثفال وذاك أن الآل يكون بالضحى فترى الأعلام فيه ترتفع وتنخفض فشبه اضطراب العلم في الآل بهدجان بعير ثفال عليه حمل، ويقال أسود قاتم وقاتن، وقال الطرماح:
كطوف متلي حجة بين غبغب ... وقرة مسود من النسك قاتن
أبو عمرو والفراء يقال كرزن وكرزم للفأس الثقيلة، وأنشد لبعض الشعراء:
وقد جعلت أكبادنا تحتويكم ... كما تحتوي سوق العضاه الكرازنا
وقال غيره [وهو جرير]
وأورثك القين العلاة ومرجلا ... وإصلاح أخرات الفؤوس الكرازم
الكسائي يقال عراهمة وعراهنة للعظيمة، وأنشد [للأعلم الهذلي]
تراها الضبع أعظمهن رأسا ... عراهنة لها حرة وثيل
وفي الرواية أكبرهن رأسا جراهمة والجراهمة العظيمة، وسمع الفراء حنظل وحمظل، وقال أبو عمرو الدمدم الصليان المحيل في لغة بني أسد وهو بلغة تميم الدندن، أبو عبيدة يقال انتطل فلان من الزق نطلة وامتطل مطلة والمعنى واحد، ويقال قد نشنشها للرجل والفحل أي قد نكحها وقال بعضهم مشمشها في ذلك المعنى، قالت زينب بنت أوس:
ناك حبي أمه نيك الفرس ... مشمشها أربعة ثم جلس
ويقال إن فلانا لشراب بأنقع جمع قال وقال بعضهم بأمقع، قال الأصمعي، معناه المعاود لما يكره مرة بعد مرة، وقد يجتمعون بينهما في قافيتين، وأنشد ابن الأعرابي [لجدة سفيان وقالت لسفيان]