يقول ليس لها شيء فهي تعنق.
ويقال في أصوات الخف والظلف البغام وهي تبغم وتبغم وذلك أن تخرج الصوت فلا تقطعه، فإذا ضجت فهو الرغاء، فإذا طربت في أثر ولدها قيل حنت، فإذا مدت الحنين وطربته قيل سجرت تسجر سجرا، فإذا بلغ الهدير فأوله الكشيش يقال كش يكش كشيشا، قال رؤبة:
هدرت هدرا ليس بالكشيش
فإذا ارتفع عن ذلك قيل كت يكت كتيتا، فإذا أفصح بالهدير قيل هدر يهدر هديرا، فإذا جفا صوته ورجع قيل قرقر يقرقر قرقرة، قال حميد بن ثور:
فجاء بها الرداد يحجز بينها ... سدى بين قرقار الهدير وأعجما
سدى ليست بمربوطة، فإذا جعل يهدر هدرا كأنه يعصره [قيل] زغد يزغد زغدا، قال الراجز [وهو أبو نخيلة]
بخ وبخباخ الهدير الزغد
فإذا جفا صوته كأنه يقلع قلعا من جوفه قيل قلخ يقلخ قلخا، قال الراجز:
قلخ الفحول الصيد في أشوالها
قال ويقال خمس بصباص وقرب بصباص وحصحاص وحذحاذ وحتحات كل ذلك السريع، قال الغطفاني:
وبصبصن بين أداني الغضى ... وبين عنيزة شأوا بطينا
وقال حميد بن ثور:
أبعد ما بصبصن إذ حدينا ... وحين لاقى الحقب الوضينا
وقال العجاج:
نعم فلاقت قربا بصباصا
وقال رؤبة في الحتحات:
خمس كحبل الشعر المنحت
ويقال فرس حت إذا كان سريعا:
تم كتاب الإبل
كتاب الإبل عن أبي سعيد عبد الملك بن قريب الأصمعي
مدخل
...
كتاب الإبل عن أبي سعيد عبد الملك بن قريب الأصمعي:
رواية أبي عبد الله محمد بن العباس اليزيدي عن ابن أخي الأصمعي مما رواه لنا الشيخ أبو الحسين المبارك بن عبد الجبار بن أحمد الصيرفي عن أبي علي الحسن بن محمد بن موسى المقري المعروف بالشاموخى عن أبي القاسم عمر بن محمد بن سيف عن أبي عبد الله اليزيدي لموهوب بن أحمد بن محمد بن الخضر الجواليقي نفع به.
بسم الله الرحمن الرحيم
والحمد لله رب العالمين "وصلى الله عليه سيدنا محمد وعلى آله " وصحبه إلى يوم الدين.
قرأت على الشيخ أبي الحسين المبارك بن عبد الجبار بن أحمد الصيرفي أخبرنا أبو علي الحسن بن محمد بن موسى المقري المعروف
بالشاموخي قراءة عليه في جامع البصرة فأقر به قال أخبرنا أبو القاسم عمر بن محمد بن سيف قراءة عليه قال أخبرنا أبو عبد الله محمد بن العباس اليزيدي قراءة عليه قال أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن ابن عبد الله بن قريب الأصمعي لست خلون من جمادى الآخرة سنة خمسين ومائتين قال قرأت على عمي عبد الملك بن قريب الأصمعي قال الوقت الجيد عند العرب في ضراب الإبل أن تترك الناقة بعد نتاجها سنة ثم تضرب الفحل فيقال قد أضربت الفحل وأضربها، فإن حمل عليها في سنتين متواليتين فذلك الكشاف وهي كشوف ويقال أكشف بنو فلان العام وهم مكشفون، وأنشد [لرؤبة]
حرب كشوف لقحت إعثارا
وإذا أتى عليها سبعة أشهر من نتاجها خف لبنها وضرعها فهي شائلة والجماع الشول، فإذا لقحت فشالت بذنبها فهي شائل والجماع الشول، وإذا استبان حمل الناقة قيل قرحت فهي قارح وهن قوارح وقرح، ويقال كان ذلك عند قروحها، فإذا خشي عليها الجدب في العام المقبل فسطي عليها فاستخرج ما في بطنها قيل قد مسيت فهي تمسي وهي ناقة ممسية، فإذا ألقته قبل الوقت قيل قد أزلقت وأجهضت وهي مزلق ومجهض وهن مجاهيض، وقد أعجلت وهن معاجيل وهي معجل، فإذا ألقته قبل أن يكون عليه الشعر قيل أملطت وهي مملط والولد مليط، فإذا ألقته وقد شعر قيل سبغت وسبطت فهي مسبغ ومسبط، فإذا جرت فجاوزت السنة قيل قد