قال أبو النجم:
لا تريد الحرب واجتزي الوبر ... وارضي بإعجالة وطب قد حزر
وقال النمر بن تولب:
فإن تصدري يحلبن دونك حلبة ... وإن تحضري يلبث عليك المعجل
والإجهاض في كل شيء الإعجال يقال أجهض فلان فلانا، فإذا لقحت الناقة فشالت بذنبها قيل شالت وشمذت تشمذ شماذا وعسرت وعقدت وهي شائل وشامذ وعاقد وعاسر قال أبو زبيد:
شامذا تتقي المبس عن المر ... ية كرها بالصرف ذي الطلاء
قال الصرف شيء أحمر، والطلاء الدم وإنما يصف حربا يقول فالناقة إذا بس بها اتقت المبس باللبن وهذه تتقيه بالدم وهذا مثل، والأواتي اللواتي قد أردن الفحل وهن يهبنه، قال طفيل يذكر الفحل والأواتي:
تظل أو اتيها عواكف حوله ... عكوف العذارى حول ميت مفجع
والمبرق التي تشول بذنبهو تقطع بولها وتجمع قطريها وهو أن ترفع عجزها ورأسها، ومثل من الأمثال لست من تكذابك وتأثامك شولان البروق أي إنك تبرق مثل هذه فيظن الناس أنك صادق فتكذب كما كذبت هذه فزعمت أنها لاقح وليست بلاقح، قال ذو الرمة:
وللشول أتباع مقاحيم برحت ... به وامتحان المبرقات الكواذب
فإذا استبان أنها ليست لاقحا قيل راجع وقد رجعت ترجع رجاعا، فإذا عرضت على الفحل فلم ترده وقطعت بولها قيل قد أوزغت إيزاغا وأزغلت تزغل إزغالا، قال ابن أحمر:
فأزغلت في حلقه زغلة ... لم يخطئ الجيد ولم تشفتر
أي دفعت في حلقه دفعة، وقال أبو كبير الهذلي:
يهدي [السباع] لها مرش جدية ... شعواء تزغل مثل جر القرطف
يقول هذه الطعنة يخرج منها الدم دفعة دفعة، وقال الراجز:
إذا سمعن صوت فحل شقشاق ... قطعن مصفرا كزيت الأنفاق
ومما يذكر من أسماء الإبل
قال أبو سعيد الذود ما بين ثلاث إلى العشر. ومثل من الأمثال الذود إلى الذود إبل. والصرمة قطعة خفيفة قليلة ما بين العشر إلى بضع عشرة، [و] يقال للرجل إذا كان خفيف المال إنه لمصرم، قال المعلوط:
يصد الكرام المصرمون سواءها ... وذو الحق عن أقرانها سيحيد
أي يصيرون إلى غيرها وذو الحق يحيد عنها وذلك أنها لا يصاب منها ولا يقرى فيها ضيف، والقرن الحبل يشد به القرينتان، فإذا قال يصد عن القرن علم أنه يصد عنها، والصبة فوق ذلك، ويقال على آل فلان صبة من الإبل
وهي من العشرين إلى الثلاثين إلى الأربعين، قال بعض الشعراء:
إني سيغنيني الذي كف والدي ... قديما فلا عري لدي ولا فقر
بصبة شول أربعين كأنها ... مخاصر نبع لا شروف ولا بكر
والعكرة الخمسون إلى الستين إلى السبعين، والهجمة المائة وما داناها، قال المعلوط:
أعاذل ما يدريك أن رب هجمة ... لأخفافها فوق المتان فديد
الفديد الصوت، ويقال أتانا بغضبي معرفة لا تنون وغضبى مائة من الإبل، قال الشاعر:
ومستخلف من بعد غضبى صريمة ... فأحر به لطول فقر وأحربا
يريد أحرب بما أصابه أي دخل عليه حرب، قال وسمعت ابن أبي طرفة يقول والله لا أسمح به وأحربا [أراد أحربن] بالنون الخفيفة، ويقال أعطاه هنيدة يا فتى معرفة غير منونة يريد مائة من الإبل، قال جرير:
أعطوا هنيدة يحدوها ثمانية ... ما في عطائهم من ولا سرف
والعرج إذا بلغت الإبل خمس مائة إلى الألف قيل عرج، والبرك إبل أهل الحواء كله التي تروح عليهم بالغا ما بلغت وإن كانت ألوفا. قال متمم بن نويرة:
[ولا شارف حبشاء ريعت فرجعت ... حنينا] فأبكى شجوها البرك أجمعا