أصول السنة لإمام أهل السنة أحمد بن حنبل (رحمه الله)
أصول السنة لإمام أهل السنة أحمد بن حنبل (رحمه الله) حدثنا الشيخ أبو عبد الله يحيى ابن أبي الحسن بن البنا قال أخبرنا والدي أبو علي الحسن بن عمر بن البنا قال أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران المعدل قال أنا عثمان بن أحمد بن السماك قال ثنا أبو محمد الحسن بن عبد الوهاب أبو النبر قراءة عليه من
كتابه في شهر ربيع الأول من سنة ثلاث وتسعين ومائتين 293 ه قال ثنا أبو جعفر محمد بن سليمان المنقري البصري بتنيس قال حدثني عبدوس بن ملك العطار قال سمعت أبا عبد الله أحمد بن حنبل رضي الله عنه يقول أصول السنة عندنا التمسك بما كان عليه أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم والاقتداء بهم
وترك البدع وكل بدعة فهي ضلالة وترك الخصومات في
الدين والسنة تفسر القرآن وهي دلائل القرآن وليس في السنة قياس ولا تضرب لها الأمثال ولا تدرك
بالعقول ولا الأهواء إنما هو الإتباع وترك الهوى ومن السنة اللازمة التي من ترك منها خصلة لم يقبلها ويؤمن بها لم يكن من أهلها 1 الإيمان بالقدر خيره وشره والتصديق بالأحاديث فيه والإيمان بها لا يقال لم ولا كيف إنما
هو التصديق والإيمان بها ومن لم يعرف تفسير الحديث ويبلغه عقله فقد كفي ذلك وأحكم له فعليه الإيمان به والتسليم مثل حديث الصادق المصدوق
ومثل ما كان مثله في القدر ومثل أحاديث الرؤية كلها وإن نبت عن الأسماع واستوحش منها المستمع وإنما عليه الإيمان بها وأن
لا يرد منها حرفا واحد وغيرها من الأحاديث المأثورات عن الثقات وأن لا يخاصم أحدا ولا يناظره ولا يتعلم الجدال فإن الكلام في القدر والرؤية والقرآن وغيرها من السنن مكروه ومنهي عنه لا يكون
صاحبه وإن أصاب بكلامه السنة من أهل السنة حتى يدع الجدال ويؤمن بالآثار
$ 2
- (والقرآن كلام الله وليس بمخلوق)
ولا يصف ولا يصح أن يقول ليس بمخلوق قال فإن كلام الله ليس ببائن منه وليس منه شيء مخلوقا وإياك ومناظرة من أخذل فيه ومن قال باللفظ وغيره ومن وقف فيه فقال لا أدري مخلوق أو ليس بمخلوق وإنما هو كلام الله فهذا صاحب بدعة مثل من قال هو مخلوق وإنما هو كلام الله ليس
بمخلوق 3 والإيمان بالرؤية يوم القيامة كما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم من الأحاديث الصحاح 4 وأن النبي قد رأى ربه فإنه مأثور عن رسول الله صلى الله عليه وسلم صحيح رواه قتادة عن عكرمة عن ابن
عباس ورواه الحكم بن إبان عن عكرمة عن ابن عباس ورواه علي بن زيد عن يوسف بن مهران عن ابن عباس والحديث عندنا على ظاهره كما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم والكلام فيه بدعة ولكن نؤمن به كما جاء على ظاهره ولا نناظر فيه أحدا
(5) والإيمان بالميزان يوم
القيامة كما جاء (يوزن العبد يوم القيامة فلا يزن جناح بعوضة)
ويوزن أعمال العباد كما جاء في الأثر والإيمان به والتصديق به والإعراض عن من رد
ذلك وترك مجادلته 6 وأن الله تعالى يكلمه العباد يوم القيامة ليس بينهم وبينه ترجمان والتصديق به
(7) والإيمان بالحوض وأن لرسول الله حوضا يوم القيامة يرد عليه أمته عرضه مثل طوله مسيرة شهر آنيته كعدد نجوم السماء على ما صحت به الأخبار من غير وجه
(8) الإيمان بعذاب القبر 9 وأن هذه الأمة تفتن في قبورها وتسأل عن الإيمان والإسلام