ما يروى عن أبي قلابة وزرارة، وجابر بن زيد، وأبي العالية، عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
(1) أخبرنا المعتمر بن سليمان، قال: سمعت أيوب، يحدث، عن أبي قلابة، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يبشر أصحابه يقول: «جاءكم رمضان شهر مبارك فرض الله عليكم صيامه، يفتح فيه [ص: 74] أبواب الجنة، ويغلق فيه أبواب الجحيم، وتغل فيه الشياطين، فيه ليلة خير من ألف شهر، من حرم خيرها فقد حرم» [ص: 75]
(2) أخبرنا الثقفي، نا أيوب، عن أبي قلابة، عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: «قد جاءكم رمضان شهر مبارك» ، فذكر مثله سواء
(3) أخبرنا سليمان بن حرب، نا حماد بن زيد، عن مهاجر أبي مخلد، عن أبي العالية، عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بتمرات قد صفيتهن في يدي، فقلت: يا رسول الله، ادع الله لي فيهن بالبركة، فدعا لي فيهن بالبركة، فقال: «إذا أردت أن تأخذ شيئا فأدخل يدك ولا تنثره نثرا» ، قال: أبو هريرة: فحملت من ذلك التمر كذا وكذا وسقا في سبيل الله، قال: فكنا نأكل منه ونطعم، وكان في حقوي حتى انقطع مني ليالي عثمان رضي الله عنه
(4) أخبرنا أبو عامر العقدي، نا حبيب بن أبي حبيب، عن عمرو بن هرم، عن جابر بن زيد، أنه سئل عن مواقيت الصلاة [ص: 77] ، فقال: قال ابن عباس: صلاة الفجر من طلوع الفجر إلى طلوع شعاع الشمس، فذكر المواقيت كلها، وزعم أن ابن عباس قال: صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة الأولى والعصر ثماني سجدات قال: وسئل جابر بن زيد عن صلاة المسافر، فقال: زعم أبو هريرة أنه سافر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومع أبي بكر وعمر من المدينة إلى مكة، فكلهم كان يصلي ركعتين ركعتين من حين يخرج من المدينة حتى يرجع في المسير والإقامة بمكة، قال: وقالت عائشة: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي بمكة ركعتين قبل الهجرة، فلما أتى المدينة فرضت الصلاة عليه أربعا، وجعل صلاته بمكة للمسافر
(5) أخبرنا وكيع، نا هشام، صاحب الدستوائي، عن قتادة، عن زرارة بن أبي أوفى، عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن الله تجاوز عن أمتي ما حدثت به أنفسها ما لم تعمله أو تكلم به
(6) أخبرنا عبدة بن سليمان، نا سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن زرارة بن أوفى، عن أبي هريرة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن الله تجاوز عن أمتي ما حدثت به أنفسها ما لم تعمله أو تكلم به [ص: 83]
(7) أخبرنا وكيع، نا مسعر، عن قتادة، عن زرارة بن أوفى، عن أبي هريرة، مثله ولم يرفعه
(8) أخبرنا جرير، عن الأعمش، عن الأعرج، عن أبي هريرة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " إن الله عفا عن أمتي ما حدثت به أنفسها ما لم تعمله أو تكلم به
(9) أخبرنا عبد الصمد، نا شعبة، عن قتادة، عن زرارة بن أوفى، عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إذا كانت المرأة هاجرة لفراش زوجها لعنتها الملائكة حتى ترجع
(10) أخبرنا عبدة بن سليمان الرواسي، نا إسماعيل بن رافع المدني، عن محمد بن يزيد بن أبي زياد، عن رجل من الأنصار، عن [ص: 85] محمد بن كعب القرظي، عن رجل من الأنصار، عن أبي هريرة، قال: نا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في طائفة من أصحابه قال: إن الله لما خلق السموات والأرض خلق الصور، فأعطاه إسرافيل، فهو واضعه على فيه شاخص بصره إلى العرش ينتظر متى يؤمر، قال: أبو هريرة: فقلت: يا رسول الله، وما الصور؟ قال: القرن، قلت: وكيف هو: قال: عظيم، والذي نفسي بيده، إن عظم دارة فيه لكعرض السموات والأرض، يأمر الله إسرافيل أن ينفخ ثلاث نفخات، الأولى نفخة الفزع، والثانية نفخة الصعوق، والثالثة نفخة القيام لرب العالمين، يأمر الله إسرافيل فيقول له: انفخ نفخة الفزع فيفزع أهل السموات وأهل الأرض، إلا من شاء الله، فيأمره فيديمها ويطولها فلا يفتر، وهي التي يقول الله عز وجل: «وما ينظر هؤلاء إلا صيحة واحدة ما لها من فواق» ، فيسير الله الجبال فتمر مر السحاب، ثم تكون ترابا وترتج الأرض بأهلها رجا، وهي التي يقول الله عز وجل: { «يوم ترجف الراجفة، تتبعها الرادفة، قلوب يومئذ واجفة» } [النازعات: 7] ، فتكون الأرض كالسفينة [ص: 86] الموثقة في البحر، تضربها الأمواج تكفأ بأهلها، أو كالقنديل المعلق بالعرش ترجحه الأرواح، فتميد الناس على ظهرها فتذهل المراضع، وتضع الحوامل، وتشيب الولدان، وتطير الشياطين هاربة حتى تأتي الأقطار، فتلقاها الملائكة فتضرب وجوهها، فيرجع ويولي الناس مدبرين، ينادي بعضهم بعضا، وهي التي يقول الله عز وجل: {يوم التناد يوم تولون مدبرين ما لكم من الله من عاصم، ومن يضلل الله فما له من هاد "} [غافر: 32] ، فبينما هم على ذلك إذ انصدعت الأرض فانصدعت من قطر إلى قطر، فرأوا أمرا عظيما فأخذهم لذلك من الكرب والهول ما الله به عليم، ثم تكون السماء كالمهل، ثم انشقت من قطر إلى قطر، ثم انخسفت شمسها وقمرها وانتثرت نجومها، ثم كشطت السماء عنهم، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: والأموات لا يعلمون بشيء من ذلك. قال: أبو هريرة: قلت: يا رسول الله صلى الله عليه وسلم فمن استثنى الله حين يقول: {ففزع من في السموات ومن في الأرض إلا من شاء الله} ، فقال: أولئك الشهداء وهم أحياء عند ربهم، وإنما يصل الفزع إلى الأحياء، فوقاهم الله فزع ذلك اليوم، وأمنهم منه، وهو عذاب الله يبعثه على شرار خلقه [ص: 87] ، وهي التي يقول الله: {يا أيها الناس اتقوا ربكم إن زلزلة الساعة شيء عظيم، يوم ترونها تذهل كل مرضعة عما أرضعت وتضع كل ذات حمل حملها وترى الناس سكارى وما هم بسكارى ولكن عذاب الله شديد} [الحج: 1] ، قال: فيمكثون في ذلك البلاء ما شاء الله، إلا أنه يطول ذلك، ثم يأمر الله إسرافيل بنفخة الصعق فيصعق أهل السموات وأهل الأرض إلا من شاء الله، فإذا هم خمدوا خمودا، فجاء ملك الموت إلى الجبار، فيقول: يا رب، قد مات أهل السموات وأهل الأرض إلا من شئت، فيقول الله له وهو أعلم: فمن بقي؟ فيقول: يا رب، أنت الحي لا تموت وبقي حملة عرشك وجبريل وميكائيل وأنا، فيقول الله: ليمت جبريل وميكائيل، قال: فيتكلم العرش فيقول: يا رب، أتميت جبريل وميكائيل؟