باب المجنون يفتض البكر، والمزمن يجني جناية
(1) أخبرنا أبو حفص عمر بن محمد بن معمر بن يحيى بن أحمد بن حسان المؤدب، قراءة عليه وأنا أسمع قيل له: أخبركم أبو غالب أحمد بن الحسن بن أحمد بن عبد الله بن البنا، قراءة عليه وأنت تسمع فأقر به، أخبرنا أبو الحسين محمد بن أحمد بن محمد بن حسنون النرسي، أخبرنا أبو الحسن علي بن عمر بن محمد بن الحسن الحربي الختلي، قراءة عليه سنة ست وثمانين وثلاثمائة، أخبرنا أبو العباس حامد بن محمد بن شعيب البلخي، حدثنا سريج بن يونس، حدثنا هشيم، حدثنا إسماعيل، عن الحارث بن حصيرة، قال: عدا مجنون على جارية بكر فافترعها، فخاصم وليها إلى ابن زياد، فقضى فيها بأربعة آلاف، عقرها على عاقلة المجنون، فقال: «أرسلتم مجنونكم عليها»
(2) حدثنا عباد المهلبي، حدثنا عاصم الأحول، عن الشعبي،: في رجل مرض فطال مرضه، فدعيت له طبيبة تداويه، فأدخلت أصبعها في حلقه فعض على الأصبع فقطعها، ثم مات، فقضى بعض الأمراء أن الدية على أهل الميت، فقال: أتى مريضكم على أجله. قال: وكان الشعبي يقول: «أصاب القضاء»
باب الرجل يتكفل الرجل فيموت المكفول به
(3) حدثنا هشيم، حدثنا شعبة، قال: سألت الحكم وحمادا عن الرجل، يكفل بنفس الرجل فيموت المكفول به؟ قال: فقال أحدهما: «إذا مات فليس على الكفيل شيء»
(4) حدثنا هشيم، أخبرنا الشيباني، عمن حدثه، عن شريح، قال: «إذا مات المكفول به برئ صاحبه من الكفالة»
(5) حدثنا يحيى بن زكريا، عن محمد بن سالم، عن الشعبي، قال: «من كفل بنفس فماتت فلا شيء عليه»
(6) حدثنا مروان بن معاوية الفزاري، عن هشام بن المغيرة، قال: كفلني الشعبي بنفس رجل، فقلت: لا تطل المدة، فإني أخشى أن تموت، فقال الشعبي: «ليس عليك من موته شيء، إنما يؤخذ به ما دام حيا»
(7) حدثنا هشيم، حدثنا الشيباني، عن حبيب الذي، كان يقوم على رأس شريح، أن عبد الله بن شريح ضمن إنسانا نفسه قال: فخاصمه الذي كفله إلى شريح، قال: فأمر بابنه أن يحبس حتى يدفع الرجل إلى صاحبه
(8) حدثنا يعقوب بن إبراهيم، عن أبي إسحاق الشيباني، عن حبيب الذي، كان يقوم على رأس شريح، قال: كفل ابن شريح بنفس رجلا، فحبسه شريح حتى طلبنا الرجل، فأخذناه فدفعناه إلى صاحبه. قال يعقوب: وهو قول أبي حنيفة، وقولي. وقال يعقوب: لا أحبسه في المرة الأولى، أؤخره حتى يطلب صاحبه، وأتأناه في ذلك ما أرى