<div dir="rtl" id="book-container">
(37637) عبد الله بن نمير قال حدثنا سفيان، قال حدثنا سلمة بن كهيل، عن أبي الزعراء، عن عبد الله، أنه ذكر عنده الدجال فقال عبد الله: " تفترقون أيها الناس لخروجه ثلاث فرق: فرقة تتبعه , وفرقة تلحق بأرض آبائها بمنابت الشيح , وفرقة تأخذ شط هذا الفرات فيقاتلهم ويقاتلونه حتى يجتمع المؤمنون بقرى الشام فيبعثون إليه طليعة فيهم فارس على فرس أشقر أو فرس أبلق , فيقتلون لا يرجع منهم بشر ; قال سلمة: فحدثني أبو صادق عن ربيعة بن ناجد أن عبد الله قال: فرس أشقر , ثم قال عبد الله: ويزعم أهل الكتاب أن المسيح عيسى ابن مريم ينزل فيقتله , قال أبو الزعراء: ما سمعت عبد الله يذكر عن أهل الكتاب حديثا غير هذا , قال: ثم يخرج يأجوج ومأجوج فيمرحون في الأرض فيفسدون فيها , ثم قرأ وهم من كل حدب ينسلون قال: ثم يبعث الله عليهم دابة مثل هذا النغف فتلج في أسماعهم ومناخرهم فيموتون منها , قال: فتنتن الأرض منهم فيجار إلى الله فيرسل عليهم ماء فيطهر الأرض منهم , ثم قال: يرسل الله ريحا زمهريرا باردة , فلا تذر على الأرض مؤمنا إلا كفته تلك الريح , قال: ثم تقوم الساعة على شرار الناس , قال: ثم يقوم ملك بين السماء والأرض بالصور فينفخ فيه , قال: والصور قرن , قال: فلا يبقى خلق الله في السماء ولا في الأرض إلا مات إلا ما شاء ربك , قال: ثم يكون بين النفختين ما شاء الله أن يكون , قال: فيرش الله ماء من تحت العرش كمني الرجال قال: فليس من ابن آدم خلق إلا في الأرض منه شيء قال: فتنبت أجسادهم ولحمانهم من ذلك الماء كمنابت الأرض من الثرى ثم قرأ عبد الله {والله الذي أرسل الرياح فتثير سحابا فسقناه إلى بلد ميت فأحيينا به الأرض بعد موتها كذلك النشور} [فاطر: 9] قال: ثم يقوم ملك بين السماء والأرض بالصور فينفخ فيه , قال: فتنطلق كل نفس إلى جسدها فتدخل فيه , قال: ثم يقومون فيحيون تحية رجل واحد قياما لرب العالمين , ثم يتمثل الله للخلق فيلقاهم فليس أحد من الخلق ممن يعبد من دون الله شيئا إلا وهو مرفوع له يتبعه فيلقى اليهود فيقول: من تعبدون؟ فيقولون: نعبد عزيرا , فيقول: هل يسركم الماء؟ قالوا: نعم , قال: فيريهم جهنم وهي كهيئة السراب , ثم قرأ عبد الله {وعرضنا جهنم يومئذ للكافرين عرضا} [الكهف: 100] ثم يلقى النصارى فيقول: من تعبدون؟ قالوا: نعبد المسيح , قال: يقول: هل [ص: 512] يسركم الماء؟ قالوا: نعم , فيريهم جهنم وهي كهيئة السراب ; قال: ثم كذلك لمن كان يعبد من دون الله شيئا , ثم قرأ عبد الله وقفوهم إنهم مسئولون حتى يمر المسلمون فيقول: من تعبدون؟ فيقولون: نعبد الله ولا نشرك به شيئا ; قال: فيقول: هل تعرفون ربكم؟ فيقولون: سبحانه , إذا تعرف لنا عرفناه , قال: فعند ذلك يكشف عن ساق فلا يبقى أحد إلا خر لله ساجدا , ويبقى المنافقون ظهورهم طبق واحد ; كأنما فيها السفافيد , قال: فيقولون: قد كنتم تدعون إلى السجود وأنتم سالمون , ويأمر الله بالصراط فيضرب على جهنم , قال: فيمر الناس زمرا على قدر أعمالهم , أولهم كلمح البرق , ثم كمر الريح ثم كمر الطير ثم كأسرع البهائم ثم كذلك حتى يمر الرجل سعيا , وحتى يمر الرجل ماشيا , وحتى يكون آخرهم رجل يتلبط على بطنه , فيقول , أبطأت بي , فيقول: لم أبطئ , إنما أبطأ بك عملك , قال: ثم يأذن الله بالشفاعة فيكون أول شافع يوم القيامة روح القدس جبريل , ثم إبراهيم خليل الرحمن , ثم موسى أو عيسى لا أدري موسى أو عيسى , ثم يقوم نبيكم رابعا لا يشفع أحد بعده فيما شفع فيه , وهو المقام المحمود الذي ذكر الله {عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا} [الإسراء: 79] فليس من نفس إلا تنظر إلى بيت من النار أو بيت في الجنة , وهو يوم الحسرة , فيرى أهل النار البيت الذي في الجنة فيقال: لو عملتم فتأخذكم الحسرة ويرى أهل الجنة البيت الذي في النار فيقولون: لولا أن من الله علينا لخسف بنا قال: ثم يشفع الملائكة والنبيون والشهداء والصالحون والمؤمنون , فيشفعهم الله , قال: ثم يقول: أنا أرحم الراحمين , قال: فيخرج من النار أكثر مما أخرج من جميع الخلق برحمته حتى ما يترك فيها أحدا فيه خير , ثم قرأ عبد الله {ما سلككم في سقر} [المدثر: 42] قال: وجعل يعقد حتى عد أربعا , {قالوا لم نك من المصلين ولم نك نطعم المسكين وكنا نخوض مع الخائضين وكنا نكذب بيوم الدين حتى أتانا اليقين فما تنفعهم شفاعة الشافعين} [المدثر: 44] ثم قال عبد الله: أترون في هؤلاء خيرا , ما يترك فيها أحد فيه خير , فإذا أراد الله , أن لا يخرج منها أحدا غير وجوههم وألوانهم فيجيء الرجل من المؤمنين فيقول: يا رب , فيقول: من عرف أحدا فليخرجه , قال: فيجيء فينظر فلا يعرف أحدا , قال: فيناديه الرجل: يا فلان , أنا فلان , فيقول ما أعرفك , قال: فعند ذلك يقولون: {ربنا أخرجنا منها فإن عدنا فإنا ظالمون} [المؤمنون: 107] قال: فيقول عند ذلك: {اخسئوا فيها ولا تكلمون} قال فإذا قال ذلك أطبقت عليهم فلا يخرج منهم بشر "