<div dir="rtl" id="book-container">
حدثنا
(37060) وكيع , عن إسرائيل , عن أبي إسحاق , عن عمرو بن ميمون الأودي , أن عمر بن الخطاب , لما حضر قال: " ادعوا لي عليا وطلحة والزبير وعثمان وعبد الرحمن بن عوف وسعدا , قال: فلم يكلم أحدا منهم إلا عليا وعثمان , فقال: يا علي , لعل هؤلاء القوم يعرفون قرابتك وما آتاك الله من العلم والفقه , واتق الله , وإن وليت هذا الأمر , فلا ترفعن بني فلان على رقاب الناس , وقال لعثمان: يا عثمان , إن هؤلاء القوم لعلهم يعرفون لك صهرك من رسول الله صلى الله عليه وسلم وسنك وشرفك , فإن أنت وليت [ص: 437] هذا الأمر فاتق الله , ولا ترفع بني فلان على رقاب الناس , فقال: ادعوا لي صهيبا , فقال: صل بالناس ثلاثا , وليجتمع هؤلاء الرهط فليخلوا , فإن أجمعوا على رجل فاضربوا رأس من خالفهم "
<div dir="rtl" id="book-container">
حدثنا
(37061) ابن إدريس , عن طلحة بن يحيى , عن عميه عيسى بن طلحة وعروة بن الزبير قالا: قال عمر: «ليصل لكم صهيب ثلاثا , وانظروا فإن كان ذلك , وإلا فإن أمر محمد لا يترك فوق ثلاث سدى»
<div dir="rtl" id="book-container">
حدثنا
(37062) ابن علية , عن شعبة , عن قتادة , عن سالم بن أبي الجعد الغطفاني , عن معدان بن أبي طلحة اليعمري , أن عمر بن الخطاب , قام خطيبا يوم جمعة , أو خطب يوم جمعة فحمد الله وأثنى عليه , ثم ذكر نبي الله صلى الله عليه وسلم , وأبا بكر , ثم قال: أيها الناس , إني قد رأيت رؤيا، كأن ديكا أحمر نقرني نقرتين , ولا أرى ذلك إلا لحضور أجلي , وإن الناس يأمرونني أن أستخلف , وإن الله لم يكن ليضيع دينه وخلافته , والذي بعث به نبيه , فإن عجل بي أمر فالخلافة شورى بين هؤلاء الرهط الستة الذين توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عنهم راض , فأيهم بايعتم له فاسمعوا له وأطيعوا , وقد عرفت أن رجالا سيطعنون في هذا الأمر , وإني قاتلتهم بيدي هذه على الإسلام , فإن فعلوا ذلك فأولئك أعداء الله الكفرة الضلال , إني والله ما أدع بعدي أهم إلي من أمر الكلالة , وقد سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم , فما أغلظ لي في شيء ما أغلظ لي فيها , حتى طعن بأصبعه في جنبي أو صدري , ثم قال: " يا عمر , تكفيك آية الصيف التي أنزلت في آخر النساء , وإن أعش فسأقضي فيها قضية لا يختلف فيها أحد يقرأ القرآن , أو لا يقرأ القرآن , ثم قال: " اللهم إني أشهدك على أمراء الأمصار , فإني إنما بعثتهم ليعلموا الناس دينهم وسنة نبيهم , ويقسموا فيهم فيئهم , ويعدلوا فيهم , فمن أشكل عليه شيء رفعه إلي , ثم قال: أيها الناس , إنكم تأكلون شجرتين لا أراهما إلا خبيثتين: هذا الثوم وهذا البصل , لقد كنت أرى الرجل على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم يوجد ريحه منه فيؤخذ بيده حتى يخرج به إلى البقيع , فمن كان أكلهما لا بد فليمتهما طبخا , قال: فخطب بها عمر يوم الجمعة , وأصيب يوم الأربعاء لأربع بقين لذي الحجة "
<div dir="rtl" id="book-container">
حدثنا
(37063) ابن إدريس , عن شعبة , عن أبي حمزة , عن جارية بن قدامة السعدي , قال: حججت العام الذي أصيب فيه عمر , قال: فخطب فقال: إني رأيت أن ديكا نقرني نقرتين أو ثلاثا , ثم لم تكن إلا جمعة أو نحوها حتى أصيب , قال: فأذن لأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم , ثم أذن لأهل المدينة , ثم أذن لأهل الشام , ثم أذن لأهل العراق , فكنا آخر من دخل عليه وبطنه معصوب ببرد أسود والدماء تسيل , كلما دخل قوم بكوا وأثنوا عليه , فقلنا له: أوصنا وما سأله الوصية أحد غيرنا , فقال: «عليكم بكتاب الله , فإنكم لن تضلوا ما اتبعتموه , وأوصيكم بالمهاجرين فإن الناس يكثرون ويقلون , وأوصيكم بالأنصار فإنهم شعب الإيمان الذي لجأ إليه , وأوصيكم بالأعراب فإنها أصلكم ومادتكم , وأوصيكم بذمتكم فإنها ذمة نبيكم , ورزق عيالكم , قوموا عني , فما زادنا على هؤلاء الكلمات»