إسلام عثمان بن عفان
<div dir="rtl" id="book-container">
حدثنا أبو بكر قال: حدثنا
(36596) زيد بن حباب , عن ابن لهيعة , قال: أخبرني يزيد بن عمرو المعافري , قال: سمعت أبا ثور الفهمي , يقول: قدم علينا عبد الرحمن بن عديس البلوي وكان ممن بايع تحت الشجرة , فصعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم ذكر عثمان , فقال أبو ثور: فدخلت على عثمان وهو محصور فقال: «إني لرابع الإسلام»
<div dir="rtl" id="book-container">
إسلام الزبير
<div dir="rtl" id="book-container">
حدثنا
(36597) أبو بكر قال: حدثنا أبو أسامة , عن هشام بن عروة , قال: «أسلم الزبير وهو ابن ست عشرة سنة ولم يتخلف عن غزاة غزاها رسول الله صلى الله عليه وسلم»
<div dir="rtl" id="book-container">
إسلام أبي ذر
<div dir="rtl" id="book-container">
حدثنا
(36598) أبو بكر قال: حدثنا أبو أسامة , قال: حدثنا سليمان بن المغيرة , قال: حدثنا حميد بن هلال , قال: حدثنا عبد الله بن الصامت , عن أبي ذر , قال: خرجنا من قومنا غفار أنا وأخي أنيس وأمنا , وكانوا يحلون الشهر الحرام , فانطلقنا حتى نزلنا على خال لنا ذي مال وذي هيئة طيبة , قال: فأكرمنا خالنا وأحسن إلينا، فحسدنا قومه فقالوا: إنك إذا خرجت من أهلك خالف إليهم أنيس , قال: فجاء خالنا فنثا علينا ما قيل له , قال: قلت: أما ما مضى من معروفك فقد كدرته ولا جماع لك فيما بعد , قال: فقربنا صرمتنا فاحتملنا عليها , قال: وغطى رأسه فجعل يبكي , قال: فانطلقنا حتى نزلنا بحضرة مكة , قال: فنافر أنيس عن صرمتنا وعن مثلنا , قال: فأتيا الكاهن بخبر أنيس , قال: فأتانا أنيس [ص: 339] بصرمتنا ومثلها معها , قال: وقد صليت يا ابن أخي قبل أن ألقى رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث سنين , قال: قلت: لمن؟ قال: لله , قال: قلت: فأين كنت توجه , قال: حيث وجهني الله، أصلي عشاء حتى إذا كان آخر الليل ألقيت كأني خفاء حتى تعلوني الشمس , قال: قال أنيس: لي حاجة بمكة فاكفني حتى آتيك , قال: فانطلق فراث علي , ثم أتاني فقلت: ما حبسك؟ قال: لقيت رجلا بمكة على دينك يزعم أن الله أرسله , قال: قلت: فما يقول الناس له؟ قال: يزعمون أنه ساحر وأنه كاهن وأنه شاعر , قال أنيس: فوالله لقد سمعت قول الكهنة فما هو بقولهم , ولقد وضعت قوله على أقراء الشعر فلا يلتئم على لسان أحد أنه شاعر , والله إنه لصادق وإنهم لكاذبون , وكان أنيس شاعرا , قال: قلت: اكفني أذهب فأنظر , قال: نعم , وكن من أهل مكة على حذر فإنهم قد شنفوا له وتجهموا له , قال: فانطلقت حتى قدمت مكة , قال: فتضيفت رجلا منهم , قال: قلت: أين الذي تدعونه الصابئ؟ قال: فأشار إلي , قال: الصابئ , قال فمال علي أهل الوادي بكل مدرة وعظم حتى خررت مغشيا علي , قال: فارتفعت حين ارتفعت وكأني نصب أحمر , قال: فأتيت زمزم فغسلت عني الدماء وشربت من مائها , قال: فبينما أهل مكة في ليلة قمراء أضحيان إذ ضرب الله على أصمختهم , قال: فما يطوف بالبيت أحد منهم غير امرأتين , قال: فأتتا علي وهما تدعوان إسافا ونائلة , قلت: أنكحا أحدهما الأخرى , قال: فما ثناهما ذلك عن قولهما , قال: فأتتا علي , فقلت: هن مثل الخشبة - غير أني لم أكن - قال: فانطلقتا تولولان وتقولان: لو كان هاهنا أحد من أنفارنا , قال: فاستقبلهما رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وهما هابطان من الجبل , قال: ما لكما؟ قالتا: الصابئ بين الكعبة وأستارها , قالا: ما قال لكما؟ قالتا: قال لنا كلمة تملأ الفم , قال: وجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى انتهى إلى الحجر فاستلمه هو وصاحبه , قال: وطاف بالبيت ثم صلى صلاته , قال: فأتيته حين قضى صلاته , قال: فكنت أول من حياه بتحية الإسلام , قال: " وعليك ورحمة الله ممن أنت؟ قلت: من غفار , قال: فأهوى بيده نحو رأسه , قال: قلت في نفسي: كره أني انتميت إلى غفار , قال: فذهبت آخذ بيده , قال: فقذعني صاحبه , وكان أعلم به مني , فرفع رأسه فقال: متى كنت هاهنا؟ قال: قلت: قد كنت هاهنا منذ عشر من بين يوم وليلة , قال: فمن كان يطعمك؟ قال: قلت: ما كان لي طعام غير ماء زمزم فسمنت حتى تكسرت عكن بطني , وما وجدت على كبدي سخفة جوع , فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنها مباركة، إنها طعام طعم» , قال: فقال صاحبه: ائذن لي في إطعامه الليلة , فانطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر فانطلقت معهما , قال: ففتح أبو بكر بابا فقبض إلي من زبيب الطائف , قال: فذلك أول طعام أكلته بها , قال: فلبثت ما لبثت أو غبرت ثم لقيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إني قد وجهت إلى أرض ذات نخل، ولا أحسبها إلا يثرب، فهل أنت مبلغ عني قومك , لعل الله أن ينفعهم بك , وأن يأجرك فيهم» قلت: نعم فانطلقت حتى أتيت أنيسا فقال: ما صنعت؟ قلت: صنعت أني أسلمت وصدقت , قال أنيس: وما بي رغبة عن دينك , إني قد أسلمت وصدقت , قال: فأتيت أمنا , فقالت: ما بي رغبة عن دينكما , فإني قد أسلمت وصدقت , قال: فاحتملنا حتى أتينا قومنا غفارا قال: فأسلم بعضهم قبل أن يقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة , قال: وكان يؤمهم إيماء بن رحضة وكان سيدهم , قال: وقال بقيتهم إذا [ص: 340] قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم: أسلمنا , قال: فقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة فأسلم بقيتهم , قال: وجاءت أسلم فقالوا: إخواننا نسلم على الذي أسلموا عليه , قال: فأسلموا , قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «غفار غفر الله لها , وأسلم سالمها الله»