<div dir="rtl" id="book-container">
ما رأى النبي صلى الله عليه وسلم قبل النبوة
<div dir="rtl" id="book-container">
حدثنا
(36540) أبو بكر قال: حدثنا أبو أسامة، قال حدثنا مجالد، قال: حدثنا عامر، قال: انطلق عمر إلى يهود فقال: أنشدكم الله الذي أنزل التوراة على موسى , هل تجدون محمدا في كتبكم؟ قالوا: نعم , قال: فما يمنعكم أن تتبعوه؟ فقالوا: إن الله لم يبعث رسولا إلا كان له من الملائكة كفيل , وإن جبرائيل كفيل محمد , وهو الذي يأتيه , وهو عدونا من بين الملائكة , وميكائيل سلمنا , فلو كان ميكائيل هو الذي يأتيه أسلمنا , قال: فإني أنشدكم بالله الذي أنزل التوراة على موسى , ما منزلتهما من رب العالمين؟ قالوا: جبرائيل عن يمينه وميكائيل عن يساره , قال عمر: فإني أشهد ما يتنزلان إلا بإذن الله , وما كان ميكائيل ليسالم عدو جبرائيل , وما كان جبرائيل ليسالم عدو ميكائيل فبينما هو عندهم إذ جاء النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا: هذا صاحبك يا ابن الخطاب , فقام إليه فأتاه وقد أنزل عليه {من كان عدوا لجبريل فإنه نزله على قلبك بإذن الله} [البقرة: 97] إلى قوله {فإن الله عدو للكافرين} [البقرة: 98] "
<div dir="rtl" id="book-container">
حدثنا
(36541) قراد أبو نوح، قال أخبرنا يونس بن أبي إسحاق، عن أبي بكر بن أبي موسى، عن أبيه، قال " خرج أبو طالب إلى الشام وخرج معه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأشياخ من قريش , فلما أشرفوا على الراهب هبطوا فحلوا رحالهم , فخرج إليهم الراهب , وكانوا قبل ذلك يمرون به فلا يخرج إليهم ولا يلتفت , قال: فهم يحلون رحالهم فجعل يتخللهم حتى جاء فأخذ بيد رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: هذا سيد العالمين , هذا رسول رب العالمين , هذا يبعثه الله رحمة للعالمين , فقال له أشياخ من قريش: ما عملك؟ قال: إنكم حين أشرفتم من العقبة لم يبق شجر ولا حجر إلا خر ساجدا ولا يسجد إلا لنبي , وإني لأعرفه بخاتم النبوة أسفل من غضروف كتفه مثل التفاحة , ثم رجع صنع لهم طعاما , فلما أتاهم به وكان هو في رعية الإبل قال: أرسلوا إليه , فأقبل وعليه غمامة تظله قال: انظروا إليه عليه غمامة تظله , فلما دنا من القوم وجدهم قد سبقوا إلى فيء الشجرة عليه , فلما جلس مال فيء الشجرة عليه , فقال: انظروا إلى فيء الشجرة مال عليه , قال: فبينما هو قائم عليهم وهو يناشدهم أن لا يذهبوا به إلى الروم , فإن الروم لو رأوه عرفوه بالصفة فقتلوه , فالتفت فإذا هو بتسعة نفر قد أقبلوا من الروم فاستقبلهم , فقال: ما جاء بكم؟ قالوا: جئنا أن هذا النبي خارج في هذا الشهر , فلم يبق في طريق إلا قد بعث إليه ناس , وإنا أخبرنا خبره فبعثنا إلى طريقك هذا , فقال لهم: ما خلفتم خلفكم أحدا هو خير منكم , قالوا: لا , إنما أخبرنا خبره فبعثنا لطريقك هذا , قال: أفرأيتم أمرا أراد الله أن يقضيه وهل يستطيع أحد من الناس رده؟ قالوا: لا , قال: فبايعوه وأقاموا معه , فأتاهم فقال: أنشدكم بالله أيكم وليه؟ قال أبو طالب: أنا , فلم يزل يناشده حتى رده أبو طالب وبعث معه أبو بكر بلالا وزوده الراهب من الكعك والزيت "
<div dir="rtl" id="book-container">
حدثنا
(36542) ابن فضيل، عن عطاء، عن سعيد، عن ابن عباس، أنه لم تكن قبيلة من الجن إلا [ص: 328] ولهم مقاعد للسمع , قال: فكان إذا نزل الوحي سمعت الملائكة صوتا كصوت الحديدة ألقيتها على الصفا , قال: فإذا سمعته الملائكة خروا سجدا فلم يرفعوا رءوسهم حتى ينزل , فإذا نزل قال بعضهم لبعض: ماذا قال ربكم؟ فإن كان مما يكون في السماء قالوا: الحق وهو العلي الكبير , وإن كان مما يكون في الأرض من أمر الغيب أو موت أو شيء مما يكون في الأرض تكلموا به فقالوا: يكون كذا وكذا , فتسمعه الشياطين فينزلونه على أوليائهم , فلما بعث الله محمدا دحروا بالنجوم , فكان أول من علم بها ثقيف , فكان ذو الغنم منهم ينطلق إلى غنمه فيذبح كل يوم شاة , وذو الإبل ينحر كل يوم بعيرا , فأسرع الناس في أموالهم فقال بعضهم لبعض: لا تفعلوا , فإن كانت النجوم التي يهتدي بها وإلا فإنه أمر حدث , فنظروا فإذا النجوم التي يهتدي بها كما هي , لم يرم منها بشيء فكفوا , وصرف الله الجن , فسمعوا القرآن , فلما حضروه قالوا: أنصتوا , قال: وانطلقت الشياطين إلى إبليس فأخبروه فقال: هذا حدث حدث في الأرض , فأتوني من كل أرض بتربة , فلما أتوه بتربة تهامة قال: هاهنا الحدث