كلام عمر بن الخطاب رضي الله عنه
<div dir="rtl" id="book-container">
حدثنا،
(34442) أبو خالد الأحمر، عن، يحيى بن سعيد، عن، القاسم، عن، أسلم، مولى عمر، قال: لما قدمنا مع عمر الشام أناخ بعيره وذهب لحاجته فألقيت فروتي بين شعبتي الرحل , فلما جاء ركب على الفرو , فلقينا أهل الشام يتلقون عمر فجعلوا ينظرون فجعلت أشير لهم إليه , قال: يقول عمر: «تطمح أعينهم إلى مراكب من لا خلاق له يريد مراكب العجم»
<div dir="rtl" id="book-container">
(34443) وكيع، عن، إسماعيل، عن، قيس، قال: لما قدم عمر الشام استقبله الناس وهو على بعيره فقالوا: يا أمير المؤمنين , لو ركبت برذونا يلقاك عظماء الناس ووجوههم , قال: فقال عمر: «ألا أراكم هاهنا , إنما الأمر من هاهنا , وأشار بيده إلى السماء خلوا سبيل جملي»
<div dir="rtl" id="book-container">
(34444) أبو معاوية، عن، الأعمش، عن، قيس بن مسلم، عن، طارق بن شهاب، قال: لما قدم عمر الشام أتته الجنود وعليه إزار وخفان وعمامة وهو آخذ برأس بعيره يخوض الماء فقالوا له: يا أمير المؤمنين , تلقاك الجنود وبطارقة الشام وأنت على هذا الحال , قال: فقال عمر: «إنا قوم أعزنا الله بالإسلام فلن نلتمس العز بغيره»
<div dir="rtl" id="book-container">
(34445) محمد بن فضيل، عن، الأعمش، عن، شقيق، قال: كتب عمر: «إن الدنيا خضرة حلوة , فمن أخذها بحقها كان قمنا أن يبارك له فيها , ومن أخذها بغير ذلك كان كالآكل الذي لا يشبع»
<div dir="rtl" id="book-container">
(34446) عبد الأعلى، عن، معمر، عن، الزهري، عن، إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، قال: لما أتي عمر بكنوز آل كسرى فإذا من الصفراء والبيضاء ما يكاد أن يحار منه البصر , قال: فبكى عمر عند ذلك , فقال عبد الرحمن: ما يبكيك يا أمير المؤمنين؟ إن هذا اليوم يوم شكر وسرور وفرح , فقال عمر: «ما كثر هذا عند قوم إلا ألقى الله بينهم العداوة والبغضاء»
<div dir="rtl" id="book-container">
(34447) أبو أسامة، عن، سليمان بن المغيرة، عن، ثابت، عن، أنس، قال: «رأيت بين كتفي عمر أربع رقاع في قميصه»
<div dir="rtl" id="book-container">
(34448) عبد الله بن إدريس، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن سعيد بن أبي بردة، قال: كتب عمر إلى أبي موسى: «أما بعد , إن أسعد الرعاة من سعدت به رعيته , وإن أشقى الرعاة عند الله من شقيت به رعيته , وإياك أن ترتع فيرتع عمالك , فيكون مثلك عند الله مثل البهيمة , نظرت إلى خضرة من الأرض فرتعت فيها تبتغي بذلك السمن , وإنما حتفها في سمنها , وعليك السلام»
<div dir="rtl" id="book-container">
(34449) عبد الله بن إدريس، عن، هشام، عن، الحسن، قال: قال عمر: «الرعية مؤدية إلى الإمام ما أدى الإمام إلى الله , فإذا رتع رتعوا»
<div dir="rtl" id="book-container">
(34450) عبد الله بن إدريس، عن، محمد بن عجلان، عن، إبراهيم، عن، محمد بن شهاب، قال: قال عمر: «لا تعترض فيما لا يعنيك واعتزل عدوك واحتفظ من خليلك إلا الأمين فإن الأمين من القوم لا يعادله شيء , ولا تصحب الفاجر فيعلمك من فجوره , ولا تفش إليه سرك واستشر في أمرك الذين يخشون الله»
<div dir="rtl" id="book-container">
(34451) مروان بن معاوية، عن، محمد بن سوقة، قال: أتيت نعيم بن أبي هند فأخرج إلي صحيفة، فإذا فيها: من أبي عبيدة بن الجراح، ومعاذ بن جبل إلى عمر بن الخطاب: سلام عليك أما بعد , فإنا عهدناك وأمر نفسك لك مهم وأصبحت قد وليت أمر هذه الأمة أحمرها وأسودها , يجلس بين يديك الشريف والوضيع والعدو والصديق , ولكل حصته من العدل فانظر كيف أنت عند ذلك يا عمر , فإنا نحذرك يوما تعنو فيه الوجوه , وتحف فيه القلوب , وتقطع فيه الحجج يملك قهرهم بجبروته والخلق داخرون له , يرجون رحمته ويخافون عقابه , وإنا كنا نحدث أن أمر هذه الأمة سيرجع إلى آخر زمانها: أن يكون إخوان العلانية أعداء السريرة , وأن نعوذ بالله أن ينزل كتابنا إليك سوى المنزل الذي نزل من قلوبنا , فإنا كتبنا به نصيحة لك والسلام عليك , فكتب إليهما: من عمر بن الخطاب إلى أبي عبيدة ومعاذ بن جبل: سلام عليكما أما بعد " فإنكما كتبتما إلي تذكران أنكما عهدتماني وأمر نفسي لي مهم وأني قد أصبحت قد وليت أمر هذه الأمة أحمرها وأسودها , يجلس بين يدي الشريف والوضيع والعدو والصديق , ولكل حصة من ذلك , وكتبتما فانظر كيف أنت عند ذلك يا عمر , وأنه لا حول ولا قوة عند ذلك لعمر إلا بالله , وكتبتما تحذراني ما حذرت به الأمم قبلنا , وقديما كان اختلاف [ص: 95] الليل والنهار بآجال الناس يقربان كل بعيد ويبليان كل جديد ويأتيان بكل موعود حتى يصير الناس إلى منازلهم من الجنة والنار , كتبتما تذكران أنكما كنتما تحدثان أن أمر هذه الأمة سيرجع في آخر زمانها: أن يكون إخوان العلانية أعداء السريرة , ولستم بأولئك , ليس هذا بزمان ذلك , وأن ذلك زمان تظهر فيه الرغبة والرهبة , تكون رغبة بعض الناس إلى بعض لصلاح دنياهم , ورهبة بعض الناس من بعض , كتبتما به نصيحة تعظاني بالله أن أنزل كتابكما سوى المنزل الذي نزل من قلوبكما , وأنكما كتبتما به وقد صدقتما فلا تدعا الكتاب إلي فإنه لا غنى بي عنكما والسلام عليكما "