<div dir="rtl" id="book-container">
في توجيه عمر إلى الشام
<div dir="rtl" id="book-container">
(33840) حدثنا وكيع، قال: ثنا هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، قال: لما أتى أبو عبيدة [ص: 9] الشام حصر هو وأصحابه وأصابهم جهد شديد فكتب إليه عمر: " سلام عليكم أما بعد فإنه لم تكن شدة إلا جعل الله بعدها فرجا , ولن يغلب عسر يسرين , وكتب إليه: {يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون} [آل عمران: 200] قال: وكتب إليه أبو عبيدة: سلام عليكم أما بعد فإن الله قال: {أنما الحياة الدنيا لعب ولهو وزينة وتفاخر بينكم وتكاثر في الأموال والأولاد} [الحديد: 20] إلى آخر الآية , قال: فخرج عمر بكتاب أبي عبيدة فقرأ على الناس فقال: يا أهل المدينة , إنما كتب أبو عبيدة يعرض بكم ويحثكم على الجهاد قال زيد: قال أبي , قال: إني لقائم في السوق إذ أقبل قوم مبيضين قد هبطوا من الثنية فيهم حذيفة بن اليمان يبشرون , قال: فخرجت أشتد حتى دخلت على عمر فقلت: يا أمير المؤمنين أبشر بنصر الله والفتح , فقال عمر: «الله أكبر رب قائل، لو كان خالد بن الوليد»
<div dir="rtl" id="book-container">
(33841) حدثنا وكيع، قال: حدثنا الأعمش، عن أبي وائل، عن عروة بن قيس البجلي: أن عمر بن الخطاب، لما عزل خالد بن الوليد واستعمل أبا عبيدة على الشام قام خالد فخطب الناس فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: «إن أمير المؤمنين استعملني على الشام حتى إذا كانت سمنا وعسلا عزلني وآثر بها غيري» , قال: فقام رجل من الناس من تحته فقال: اصبر أيها الأمير فإنها الفتنة , قال: فقال خالد: «أما وابن الخطاب حي فلا , ولكن إذا كان الناس بذي بلي وذي بلى , وحتى يأتي الرجل الأرض يلتمس فيها ما ليس في أرضه فلا يجده»
<div dir="rtl" id="book-container">
(33842) حدثنا وكيع، قال: حدثنا مبارك، عن الحسن، قال: قال عمر لما بلغه قول خالد بن الوليد: «لأنزعن خالدا ولأنزعن المثنى حتى يعلما أن الله ينصر دينه , ليس إياهما»
<div dir="rtl" id="book-container">
(33843) حدثنا أبو خالد الأحمر، عن يحيى بن سعيد، عن القاسم، عن أسلم، مولى عمر قال: " لما قدمنا مع عمر الشام أناخ بعيره وذهب لحاجته فألقيت فروتي بين شعبتي الرحل , فلما جاء ركب على الفروة , فلقينا أهل الشام يتلقون عمر فجعلوا ينظرون , فجعلت أشير إليهم , قال: يقول: تطمح أعينهم إلى مراكب من لا خلاق له يريد مراكب العجم "
<div dir="rtl" id="book-container">
(33844) حدثنا وكيع، عن إسماعيل، عن قيس، قال: لما قدم عمر الشام استقبله الناس وهو على البعير فقالوا: يا أمير المؤمنين لو ركبت برذونا يلقاك عظماء الناس ووجوههم , فقال عمر: «لا أراكم هاهنا , إنما الأمر من هنا» وأشار بيده إلى السماء
<div dir="rtl" id="book-container">
(33845) حدثنا أبو أسامة، عن إسماعيل، عن قيس، قال: جاء بلال إلى عمر وهو بالشام وحوله أمراء الأجناد جلوسا فقال: يا عمر , فقال: «ها أنا عمر» , فقال له بلال: إنك بين هؤلاء وبين الله وليس بينك وبين الله أحد , فانظر من عن شمالك وانظر من بين يديك وخلفك , إن هؤلاء الذين حولك والله إن يأكلون إلا لحوم الطير , فقال عمر: «صدقت والله لا أقوم من مجلسي هذا حتى يتكفلوا لكل رجل من المسلمين مدي طعام وحظهما من الخل والزيت» , فقالوا: ذاك إلينا يا أمير المؤمنين , قد أوسع الله الرزق وأكثر الخير , قال: «فنعم»