في أمر القادسية وجلولاء
<div dir="rtl" id="book-container">
(33743) حدثنا أبو أسامة، عن إسماعيل، عن قيس، قال: شهدت القادسية وكان سعد على الناس وجاء رستم فجعل عمرو بن معدي كرب الزبيدي يمر على الصفوف ويقول: يا معشر المهاجرين , كونوا أسودا أشداء أغنى شأنه , إنما الفارسي تيس بعد إن يلقي نيزكه , قال: وكان معهم إسوار لا تسقط له نشابة , فقلنا له: يا أبا ثور , اتق ذاك , قال: فإنا لنقول ذاك إذ رمانا فأصاب فرسه , فحمل عمرو عليه فاعتنقه، ثم ذبحه فأخذ سلبه سواري ذهب كانا عليه ومنطقة وقباء ديباج , وفر رجل من ثقيف فخلا بالمشركين فأخبرهم فقال: إن الناس في هذا الجانب , وأشار إلى بجيلة , قال: فرموا إلينا ستة عشر فيلا عليها المقاتلة , وإلى سائر الناس فيلين قال: وكان سعد يقول يومئذ: سا بجيلة , قال قيس: وكنا ربع الناس يوم القادسية , فأعطانا عمر ربع السواد فأخذناه ثلاث سنين , فوفد بعد ذلك جرير إلى عمر ومعه عمار بن ياسر , فقال عمر: «ألا تخبراني عن منزليكم هذين؟ ومع ذلك إني لأسلكها وإني لأتبين في وجوهها أي المنزلين خير؟» قال: فقال جرير: أنا أخبرك يا أمير المؤمنين , أما أحد المنزلين فأدنى نخلة من السواد إلى أرض العرب , وأما المنزل الآخر فأرض فارس وعليها وحرها وبقها يعني المدائن , قال: فكذبني عمار فقال: كذبت , قال: فقال عمر: «أنت أكذب» , قال: لم؟ قال: «ألا تخبرون عن أمير هذا أمجري هو؟» قالوا: لا والله ما هو بمجري ولا عالم بالسياسة فعزله وبعث المغيرة بن شعبة
<div dir="rtl" id="book-container">
(33744) حدثنا أبو أسامة، عن إسماعيل، عن قيس، قال: كان سعد قد اشتكى قرحة في رجله يومئذ , فلم يخرج إلى القتال , قال: فكانت من الناس انكشافة , قال: فقالت امرأة سعد وكانت قبله تحت المثنى بن حارثة الشيباني: لا مثنى للخيل , فلطمها سعد فقالت: جبنا وغيرة , قال: ثم هزمناهم
<div dir="rtl" id="book-container">
(33745) حدثنا ابن إدريس، عن إسماعيل، عن قيس، إن امرأة سعد كان يقال لها سلمى بنت خصفة امرأة رجل من بني شيبان يقال له المثنى بن الحارثة وأنها ذكرت شيئا من أمر مثنى فلطمها سعد فقالت: جبن وغيرة "
<div dir="rtl" id="book-container">
(33746) حدثنا أبو معاوية، عن عمرو بن مهاجر، عن إبراهيم بن محمد بن سعد، عن أبيه، قال: أتي سعد بأبي محجن يوم القادسية وقد شرب الخمر فأمر به إلا القيد , قال: وكان بسعد جراحة , فلم يخرج يومئذ إلى الناس قال: فصعدوا به فوق العذيب لينظر إلى الناس , قال: واستعمل على الخيل خالد بن عرفطة , فلما التقى الناس قال أبو محجن:
[البحر الطويل]
كفى حزنا أن تردى الخيل بالقنا ... وأترك مشدودا علي وثاقيا [ص: 551] فقال لابنة خصفة امرأة سعد أطلقيني ولك علي إن سلمني الله أن أرجع حتى أضع رجلي في القيد , وإن قتلت استرحتم , قال: فحلته حين التقى الناس , قال: فوثب على فرس لسعد يقال لها: البلقاء , قال , ثم أخذ رمحا ثم خرج , فجعل لا يحمل على ناحية من العدو إلا هزمهم , قال: وجعل الناس يقولون: هذا ملك , لما يرونه يصنع , قال: وجعل سعد يقول: الضبر ضبر البلقاء والطعن طعن أبي محجن , وأبو محجن في القيد , قال , فلما هزم العدو رجع أبو محجن حتى وضع رجليه في القيد , فأخبرت بنت خصفة سعدا بالذي كان من أمره , قال: فقال سعد: والله لا أضرب اليوم رجلا أبلى الله المسلمين على يديه ما أبلاهم , قال: فخلى سبيله , قال: فقال أبو محجن: قد كنت أشربها حيث كان يقام علي الحد فأظهر منها , فأما إذا بهرجتني فلا والله لا أشربها أبدا