[ذكر خلق آدم وخطيئته وتوبته وأبواب في ولادة النبي صلى الله
عليه وسلم]
(ق46ب)
1 - .............. (1) فجاء الرب تبارك، وتعالى، فقال: ما قالوا لك - وهو أعلم بما قالوا له - فقال: يا رب، لما سلمت عليهم، قالوا: عليك السلام ورحمة الله وبركاته، قال الله: يا آدم، هذه تحيتك وتحية ذريتك. قال: يا رب ومن ذريتي؟ قال: اختر - يعني - إحدى يدى يا آدم، قال: اختار يمين [ربي، وكلتا] (2) يدي ربي يمين، فبسط الله تعالى كفه، فإذا كل من هو كائن من ذريته في كف الرحمن، وإذا رجال منهم على أفواههم القدم، وإذا رجل منهم يعجب آدم من نوره، فقال: يا رب من هذا؟ فقال: هذا ابنك داود، قال: يا رب كم جعلت له من العمر؟ قال: جعلت له ستين، قال: يا رب اتم له العمر حتى يكون مئة، ففعل ذلك، وأشهد على ذلك، قال: فلما نفد عمر آدم بعث الله إليه ملكا، فقال آدم: أولم يبق من عمري أربعون سنة؟! فقال له الملك: أولم تعطها ابنك داود؟ فجحد فجحدت ذريته، ونسي فنسيت ذريته.
_حاشية PageV01P001 2 - حدثنا عبد الأعلى بن حماد، قال: حدثنا يعقوب، عن جعفر، عن سعيد، قال: كان عمر آدم ألف سنة فجعل لداود أربعين سنة، والأقلام رطبة تجري. PageV01P002
3 - حدثنا أبي، قال: حدثنا يحيى بن سعيد القطان، عن سفيان، عن الأعمش، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: قال: خلق الله الإنسان من ثلاثة، من طين لازب، وصلصال، وحمأ مسنون، فالطين اللازب اللازق الجيد، والصلصال المرقق الذي تصنع منه الفخار، والحمأ المسنون الطين فيه الحمأة، قال: وإنما سمي الإنسان لأنه عهد إليه فنسي. PageV01P003
4 - حدثنا أبي عثمان، وسعيد بن عمر، قالا: حدثنا عبثر بن القاسم، عن سليمان التيمي، عن أبي عثمان النهدي، عن سلمان الفارسي، قال: إن الله تعالى خمر طينة آدم، عليه السلام، أربعين ليلة (ق47أ) أو أربعين يوما، ثم ضرب بيديه ففرقهما، قال: فخرج كل طيب بيمينه، وكل خبيث في الأخرى، قال: ثم خلطهما، فذلك قوله: {يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي}. PageV01P004
5 - حدثنا المنجاب بن الحارث، قال: أخبرنا بشر بن عباد، عن أبي روق، عن الضحاك، عن ابن عباس، في قوله: {من طين لازب} قال: اللازب التراب، والحمأ واحد والطين الذي كان له تراب، ثم صار حمأ مسننا، ثم صار طينا لازبا، فخلق الله منه آدم عليه السلام فهو قوله: {من طين لازب}. PageV01P005
6 - حدثنا المنجاب، قال: أخبرنا علي بن مسهر، عن طلحة، عن عطاء، عن ابن عباس، قال: إنما سمي آدم لأنه خلق من أديم الأرض كلها، من أحمرها وأسودها وأبيضها وسهلها وجبلها وسبخها وكل ذلك أنت راء في ولده. PageV01P006
7 - حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، قال: حدثنا عبدة بن سليمان، عن الأعمش، عن مسلم البطين (1)، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: إنما سمي الإنسان لأنه عهد إليه فنسي، وإنما سمي آدم لأنه خلق من أديم الأرض.
8 - حدثنا أبي، قال: حدثنا جرير، عن الأعمش، عن مسلم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، مثله.
_حاشية PageV01P007 9 - حدثنا أبي، قال: حدثنا جرير بن عبد الحميد، عن يعقوب، عن جعفر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: بعث رب العزة إبليس، فأمره أن يكبش من أديم الأرض من عذبها ومالحها، ففعل فخلق منه أدم، فمن ثم سمي آدم، لأنه خلق من آديم الأرض، فما خلق من العذب لم يكن إلا سعيدا وإن كان من الكافرين، وما خلق من المالح لم يكن إلا شقيا وإن كان من بر تقي. PageV01P008