كتاب الصوائف ¶ لمحمد بن عائذ الدمشقي (ت 233 ه) ¶ استخراج : د. سليمان بن عبد الله السويكت ¶ هذا البحث استخراج لروايات مبثوثة في كتاب تاريخ مدينة دمشق لابن عساكر ¶ ملاحظة: [هذا الكتاب من كتب المستودع بموقع المكتبة الشاملة]
‹ / 32
📝 Text

- - رقمت الروايات بأرقام مسلسلة لتسهيل مراجعتها .

ثالثا : نص كتاب ( الصوائف ) المستخرج

[ العصر الراشدي ]

[1] محمد بن عائذ ، نا الوليد ، قال : وذكر محمد بن عمر الأسلمي أن أول من أجاز الدرب(xxxviii[38]) من المسلمين عمير بن سعد الأنصاري (xxxix[39])، قال : وغيرنا يقول : العنسي ، يعني ميسرة بن مسروق (xl[40]) .

[2] محمد بن عائذ ، أنبأنا الوليد بن مسلم ، نا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر (xli[41]) ، قال : ثم دخل ميسرة بن مسروق العبسي أرض الروم في ستة آلاف ، فوغل فيها وغنم وسبى ، وجمعت له الروم ، فلقيهم بمرج القبائل(xlii[42]) ، وهو في مسيرة فحلف على السبقة وهي جمعهم بنفسه ومن معه [كذا] ، فاقتتلوا قتالا شديدا ، فهزمهم الله ، وكانت فيهم مقتلة عظيمة .

قال ابن جابر : فأدركت عظامهم تلوح في مرج القبائل ، وهي إحدى ملاحم الروم التي أبيروا فيها.

قال ابن جابر : فكان ميسرة بن مسروق وأصحابه أول جيش للمسلمين دخل الروم (xliii[43]). PageV01P012

[3] محمد بن عائذ القرشي ، قال : قال الوليد : حدثنا غير واحد ممن سمع هشام بن حسان (xliv[44]) أن محمد بن سيرين (xlv[45]) حدثه ، أن عمير بن سعد كان يعجب عمر بن الخطاب ، فكان من عجبه به يسميه ( نسيج وحده ) ، وبعثه مرة على جيش من قبل الشام ، فقدم مرة وافدا ، فقال يا أمير المؤمنين : إن بيننا وبين عدونا مدينة يقال لها غرب السوس يطلعون عدونا على عوراتنا ويفعلون ويفعلون ، فقال عمر : إذا أتيتهم فخيرهم بين أن ينقلوا من مدينتهم إلى كذا وكذا ، وتعطيهم مكان كل شاة شاتين ، ومكان كل بقرة بقرتين ، ومكان كل شيء شيئين ، فإن فعلوا فأعطهم ذلك ، وإن أبوا فانبذ إليهم ، ثم أجلهم سنة ، فقال : يا أمير المؤمنين ، اكتب لي عهدك بذلك ، فكتب له عهده ، فأرسل إليهم فعرض عليهم ما أمره به أمير المؤمنين ، فأبوا فأجلهم سنة ، ثم نابذهم ، فقيل لعمر : إن عمير قد خرب غرب السوس وفعل وفعل ، فتغيظ عليه عمر . ثم إنه قدم بعد ذلك وافدا ومعه رهط من أصحابه ، فلما قدم عليه علاه بالدرة ؛ خربت غرب السوس ، وهو ساكت لا يقول له شيئا ، ثم قال لأصحابه : مبرنسين ؛ مبرنسين ! ضعوا برانسكم (xlvi[46])، فقال عمير : ضعوا برانسكم ثكلتكم أمهاتكم ، إنكم والله ما أنتم بهم ، فوضعوا برانسهم ، فقال عمر : معممين ؛ معممين! ضعوا عمائمكم (xlvii[47])، فقال عمير : ضعوا عمائمكم ، فإنا والله ما نحن بهم ، فقال : مكممين ؛ مكممين! ضعوا أكمامكم(xlviii[48])، فقال عمير : ضعوا أكمامكم ثكلتكم أمهاتكم ، فإنا والله ما نحن بهم ، قال : فوضعوا أكمامهم ، فإذا عليهم جمام (xlix[49])، فقال عمر : أما والله الذي لا إله إلا هو لو وجدتكم محلقين لرفعت بكم الحشب (l[50]). ثم إن عمر دخل على أهله ، فاستأذن عليه عمير فدخل ، فقال يا أمير المؤمنين: أقرأ إلي عهدك في غرب السوس ، فقال عمر رحمك الله، فهلا قلت لي وأنا أضربك، فقال:كرهت أن أوبخك يا أمير المؤمنين ، فقال عمر : غفر PageV01P013 الله لك ، ولكن غيرك لو كان .

قال الوليد : ورأيت خلف درب الحرب مدينة حين أشرفنا على

قباقب(li[51]) ناحية ، فسألت عنها مشيخة من أهل قنسرين ، فقالوا : هذا غرب السوس ؛ مدينة أنسطاس التي غدرت ، فأتاهم عمير بن سعد فقاتلهم ففتحها وخربها ، فهي خراب إلى اليوم (lii[52]) .

— Page 1 — উৎস: আল-মাকতাবা আশ-শামেলা (OpenITI প্রকল্পের মুক্ত সংস্করণ)। পাতা-বিভাজন কামেলার নিজস্ব; বন্ধনীর [ص: …] মুদ্রিত সংস্করণের পৃষ্ঠা।