بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم لك الحمد، فالطف بعبدك يا كريم
قال الشيخ أبو يعقوب يوسف بن يعقوب بن إسماعيل بن خر زاد النجيرمي: قرأت شعر ذي الرمة على أبي الحسين علي بن أحمد بن محمد المهلبي. PageV01P003
قال: قرأت على أبي العباس أحمد بن محمد بن ولاد عن أبيه [عن] أبي العباس أحمد بن يحيى ثعلب. وذكر أن أبا نصر PageV01P004
أحمد بن حاتم صاحب الأصمعي أملاه عليهم. قال: وزادني أبو العباس فيه حروفا قد أثبتها في موضعها من الكتاب.
قال الشيخ أبو يعقوب: وقرأت أيضا شعر ذي الرمة على جعفر بن شاذان القمي عن أبي عمر محمد بن عبد الواحد PageV01P005
الزاهد عن ثعلب عن أبي نصر.
(1)
(البسيط) PageV01P006
قال ذو الرمة، واسمه غيلان بن عقبة بن بهيش بن مسعود PageV01P007
ابن حارثة بن عمرو بن ربيعة بن ساعدة بن كعب بن عوف بن ثعلبة بن ربيعة بن ملكان بن عدي بن عبد مناة بن أد بن طابخة ابن إلياس بن مضر بن أد بن معد بن عدنان. وكان ذو الرمة يكنى أبا الحارث.
قال الأصمعي: سمعت من يذكر عن ذي الرمة أنه لم يزل يزيد على كلمته التي على الباء حتى مات. PageV01P008
1 - ما بال عينك منها الماء ينسكب
... كأنه من كلى مفرية سرب
4 أ/ قال: قال "عمارة بن عقيل بن بلال بن جرير: قال ذو الرمة: "إذا قلت: كأن، فلم أجد وأحسن فقطع الله لساني".
ويروى: "سرب" رفعت "الماء" بما في "ينسكب"، PageV01P009
أراد: ما لعينك الماء ينسكب منها. و"منها" صلة "ينسكب". وأهل البصرة يخالفوننا، يقولون: رفعنا "الماء" بالابتداء، وخبره "ينسكب". "الكلى"، الواحدة كلية: وهي رقعة ترقع على أصل عروة المزادة. و"مفرية": مخروزة. يقال: "فريت المزادة فريا" أي: خرزتها. و"سرب": أراد المصدر، وجعله اسما للماء الذي خرج من عيون الخرز، وذلك إذا كانت المزادة جديدا. يقال: "سرب قربتك"، أي: اجعل فيها الماء لتنتفخ عيون الخرز وتبتل السيور. قال جرير: PageV01P010
* كما عينت بالسرب الطبابا*
قال أبو نصر: قال الأصمعي: "الفري: القطع، و"الفري": الخرز. و"فريته": أصلحته، و"أفريته": أفسدته. وكل ما كان فريا في شيء قطع في فساد فهو: "أفريت". و"السرب": الماء السائل. و"السرب": الماء بعينه.
2 - وفراء غرفية أثأى خوارزها ... مشلشل ضيعته بينها الكتب
"وفراء": واسعة. و"غرفية": دبغت ب"الغرف": وهو شجر. ويقال: هي التي تدبغ بغير القرظ، تدبغ بالتمر PageV01P011
والأرطى والملح. قال الأصمعي: ما دبغ بالبحرين فهو غرفي. وقوله: "أثأى خوارزها"، قال الأصمعي: "الثأي": أن تلتقي الخرزتان فتصيرا واحدة. 4 ب/ وقال أعرابي من فصحاء الناس للفراء - وسأله ن هذا البيت - قال: "الثأي": أن تغلظ الإسفي، ويدق السير الذي يخرز به، فهذا فساد. قيل له: "فما تسمى PageV01P012
الخرزتان إذا صارا واحدة" قال: "ذلك الأتم. ومن ذلك سميت المرأة: "أنومأ"، وذلك إذا أتاها الرجل فصير المسلكين واحدا. ورد "مشلشلا" على "سرب" فرفعه. ويروى: "مشلشلا" بالنصب، يوقع عليه الفعل. و"المشلشل": الذي يكاد يتصل قطره. و"الكتب". الخرز، الواحدة كتبة. وكلما جمعت شيئا إلى شيء فقد "كتبته". وسميت "الكتيبة": كتيبة لأنها تكتبت واجتمعت. ومنه: كتبت الكتاب، إذا جمعت حروفا إلى حروف. وقوله: "ضيعته" يريد: الكتب، أي: الخرز ضيعت الماء فيما بينها، فهو يشل.