المقدمة
بسم الله الرحمن الرحيم إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا.
من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له.
وأشهد أن محمدا عبده ورسوله.
يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون (1).
يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء، واتقوا الله الذي تسائلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا (2).
يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا* يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم، ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما (3).
أما بعد .. (4).
لما أنهيت الدراسة التمهيدية- بقسم التفسير وعلوم القرآن- من كلية أصول الدين بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية. PageV00P000
اخترت أن أجعل موضوع الرسالة تحقيق مصنف قيم من ذلك العطاء الضخم الذى خلفه لنا علماء الإسلام الأجلاء.
وبعد بحث ومتابعة لعدد من فهارس المخطوطات وسؤال واستفسار توجهت به إلى بعض العلماء والمشايخ، أرشدني الشيخ عبد الله بن غديان- جزاه الله خيرا- إلى مخطوط نفيس عظيم الفائدة جليل القدر هو: الناسخ والمنسوخ في القرآن العزيز لأبي عبيد القاسم بن سلام الهروي.
وما أن وقع نظري عليه وأمعنت في قراءته حتى وجدت مطلبي فاستشرت أستاذنا الفاضل الدكتور/ أحمد حسن فرحات في تسجيل هذا الكتاب موضوعا لرسالة الماجستير فحثني على ذلك ورغبنى فيه.
ثم رسمت خطة العمل وتقدمت بها إلى مجلس القسم فجاءت الموافقة على أن أقوم بدراسة وتحقيق للكتاب وأن يتولى الإشراف شيخنا الفاضل/ محمد بن عبد الرحمن الراوي.
وكان مسار عملي في كل من الدراسة والتحقيق على النحو التالي:
أولا: الدراسة: عبارة عن ثلاثة فصول:
الفصل الأول: ترجمة شاملة لأبي عبيد القاسم بن سلام الهروي تضمنت:
(1) نسبه وشهرته.
(2) مولده.
(3) العصر الذى عاش فيه- الحالة السياسية- الحالة العلمية.
(4) مكانته وثناء العلماء عليه.
(5) ذكر من أخذ عنهم العلم: شيوخه في القراءات، شيوخه في الحديث، شيوخه في اللغة والأدب، شيوخه في الفقه.
(6) ذكر الذين أخذوا عنه العلم.
(7) عقيدته: مذهبه في الإيمان، مذهبه في الصفات.
(8) أقوال أثرت عنه.
(9) مصنفاته.
(10) وفاته.
الفصل الثاني: دراسة لكتاب أبي عبيد الناسخ والمنسوخ في القرآن العزيز تضمنت:
(1) اسم الكتاب.
(2) نسبته إلى المؤلف.
(3) منهج المؤلف في تصنيفه للكتاب.
(4) المميزات التي انفرد بها الكتاب.
(5) المآخذ التي لاحظتها عليه.
(6) مفهوم أبي عبيد لمصطلح الناسخ والمنسوخ.
الفصل الثالث: دراسة للمصنفات في الناسخ والمنسوخ.
تضمنت:
(1) ذكر لمن ألف في الناسخ والمنسوخ.
(2) ذكر لمن أنكر النسخ.
ثانيا: التحقيق:
مهدت للكتاب بمدخل ضمنته أمرين:
الأول: وصف المخطوطة.
الثاني: المنهج الذي اعتمدته في تحقيق الكتاب وأجهدت نفسي في السير عليه.
هذا وقد كان عملي في تحقيق الكتاب:
أولا: التحري في إخراج النص على أجود صورة جاء بها الكتاب.
ثانيا: عزو الآيات القرآنية إلى مواضعها بعد إتمامها في الهامش.
ثالثا: عزو الأحاديث والآثار إلى أماكنها في المصادر المعتمدة المعنية بالإسناد.
رابعا: التعريف بالأعلام الذين يرد ذكرهم في الكتاب ما لم يكن الأثر أو الحديث في الصحيحين أو أحدهما فإني حينئذ أهمل التعريف برجاله.