أصول السنة ¶ تأليف: الحافظ أبي بكر عبدالله بن الزبير الحميدي ¶ سلسلة بحوث وتحقيقات مختارة من مجلة الحكمة (2) ¶ تحقيق: عبدالله بن يوسف الجديع ¶ قام بنشره ¶ أبو مهند النجدي ¶ ملاحظة: [هذا الكتاب من كتب المستودع بموقع المكتبة الشاملة]
‹ / ১ ›
📝 লেখা

نص الرسالة:

بسم الله الرحمن الرحيم

1 السنة: أن يؤمن الرجل بالقدر خيره وشره، حلوه ومره، وأن يعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطئه, وأن ما أخطأه لم يكن ليصيبه، وأن ذلك كله فضل من الله عزوجل (¬1)

2 وأن الإيمان قول وعمل , يزيد وينقص , ولا ينفع قول إلا بعمل , ولا عمل وقول إلا بنية، ولا قول وعمل بنية إلا بسنة.

3 والترحم على أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - كلهم، فإن الله عز وجل قال: {والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان} [الحشر 10]

فلم يؤمر (¬2) إلا بالإستغفار لهم، فمن يسبهم أو ينقصهم أو أحدا منهم , فليس على السنة، وليس له في الفئ حق، أخبرنا بذلك غير واحد عن مالك بن أنس أنه قال: " قسم الله تعالى الفئ فقال: {للفقراء المهاجرين الذين أخرجوا من ديارهم} [الحشر 8] قال: {والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا} [الحشر 10] الآية , ف (من) (¬3) لم يقل هذا لهم , فليس ممن له الفيء (¬4). PageV01P006

4 والقرآن: كلام الله (¬1).

سمعت سفيان (¬2) يقول لي: القرآن كلام الله، ومن قال (مخلوق) فهو مبتدع، لم نسمع أحدا يقول هذا.

5 وسمعت سفيان يقول: الإيمان قول وعمل , ويزيد وينقص. فقال له أخوه إبراهيم بن عيينة: يا أبا محمد لا تقل: ينقص. فغضب , وقال:" اسكت يا صبي، بل حتى لا يبقى منه شئ (¬3).

6 والإقرار بالرؤية بعد الموت (¬4).

7 وما نطق به القرآن والحديث , مثل: {وقالت اليهود يد الله مغلولة غلت أيديهم} ... [المائدة 64] , ومثل: {السموات مطويات بيمينه} [الزمر:67] , وما أشبه هذا من القرآن والحديث لا نزيد فيه ولا نفسره. نقف على ما وقف عليه القرآن والسنة.

8 ونقول: {الرحمن على العرش استوى} [طه:5] ومن زعم غير هذا فهو معطل جهمي.

9 وأن لا نقول كما قالت الخوراج:" من أصاب كبيرة فقد كفر ".

10 ولا تكفير بشئ من الذنوب، إنما الكفر في ترك الخمس (¬5) التي قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج البيت " (¬6).

فأما ثلاث منها فلا يناظر تاركه: من لم يتشهد، ولم يصل، ولم يصم , لأنه لا يؤخر من هذا شئ عن وقته؛ ولا يجزئ من قضاه بعد تفريطه فيه عامدا عن وقته.

فأما الزكاة , فمتى ما أداها , أجزأت عنه , وكان آثما في الحبس. PageV01P007

وأما الحج , فمن وجب عليه، ووجد السبيل إليه , وجب عليه , ولا يجب عليه في عامه ذلك حتى لا يكون له منه بد , متى أداه , كان مؤديا , ولم يكن آثما في تأخره إذا أداه , كما كان آثما في الزكاة؛ لأن الزكاة حق لمسلمين مساكين , حبسه عليهم ,فكان آثما حتى وصل إليهم. وأما الحج , فكان فيما بينه وبين ربه , إذا أداه , فقد أدى , وإن هو مات , وهو واجد مستطيع , ولم يحج , سأل الرجعة إلى الدنيا أن يحج (¬1) ويجب لأهله أن يحجوا عنه , ويرجوا أن يكون ذلك مؤديا عنه , كما لو كان عليه دين فقضي عنه بعد موته.

*** PageV01P008

— পৃষ্ঠা ১ — উৎস: আল-মাকতাবা আশ-শামেলা (OpenITI প্রকল্পের মুক্ত সংস্করণ)। পাতা-বিভাজন কামেলার নিজস্ব; বন্ধনীর [ص: …] মুদ্রিত সংস্করণের পৃষ্ঠা।