فحولة الشعراء ¶ المؤلف: الأصمعي ¶ تحقيق: الدكتور جميل عبد الله عويضة ¶ 1430ه/2009م ¶ ملاحظة: [هذا الكتاب من كتب المستودع بموقع المكتبة الشاملة]
‹ / ২৯
📝 লেখা
📑 সূচিপত্র — [فحولة الشعراء للاصمعي]
  1. [فحولة الشعراء للاصمعي]

[فحولة الشعراء للاصمعي]

كتاب

فحولة الشعراء

تأليف

أبي حاتم السجستاني

( سهل بن محمد بن عثمان )

نقلا عن

الأصمعي

( عبد الملك بن قريب )

تحقيق

الدكتور جميل عبن الله عويضة

1430ه/2009م

تقديم :

مازال العلماء منذ ظهور الإسلام حتى يومنا هذا يهتمون بالشعر القديم وينتقدونه، ويحفظونه ، ويشرحونه ، ويقلدونه ، والرسالة التي نقدم لها تمثل لونا من هذا الاهتمام ، فقد تضمنت آراء الأصمعي ، العالم الناقد اللغوي الراوية ، في فحولة طائفة من الشعراء الجاهليين والإسلاميين رواها عنه تلميذه أبو حاتم سهل بن عثمان السجزي ، وللأصمعي آراء نقدية أخرى كثيرة ومتنوعة مبثوثة في عدة مصادر ككتاب الأغاني ، والموشح ،والعمدة وغيرها من الكتب التي تحفل بآرائه النقدية وأحكامه .

إن تاريخ النقد الأدبي لدى أمة ما يبدأ مع ظهور أول أثر من آثار الإبداع الأدبي لأحد أبنائها ، إذ لابد أن يلقى هذا الأثر استجابة ما ، تعبر عن الإحساس بقيمته تعبيرا إيجابيا أو سلبيا ، يرد في صورة حكم عفوي مباشر وسريع في أغلب الأحيان ، ثم يرقى هذا الحكم الانطباعي ويتطور برقي حركة الأدب ، وتطور الحياة الفكرية والثقافية ، ليصبح أكثر دقة وتركيزا، وأعمق تحليلا وتعليلا، وقد يعتمد فيه صاحبه بعض المعايير أو المقاييس النقدية البسيطة،كالمقارنة بين معنيين ، والموازنة بين أثرين ، والمفاضلة بين أديبين مع الإلمام بمجمل خصائصهما الفنية البارزة إلماما سريعا ومتعجلا، كما هو الشأن فيما نقل إلينا عن بعض أهل الجاهلية وما تلاها من عصور أدبية من أخبار ومفاضلات وأحكام نقدية، مما تحفل به كتب الأدب والنقد ومصادر دراستهما ، وتعنى به المراجع الحديثة التي تهتم بالنقد العربي بخاصة .

مفهوم الفحولة PageV01P001 قال ابن جني: وكان الأصمعي يعيب الحطيئة ويتعقبه ، فقيل له في ذلك، فقال: وجدت شعره كله جيدا، فدلني على أنه يصنعه، وليس هكذا الشاعر المطبوع ، إنما الشاعر المطبوع الذي يرمي بالكلام على عواهنه، جيده على رديئه (¬1) .

والعرب كما يقول ابن رشيق لاتنظر في أعطاف شعرها بأن تجنس أو تطابق أو تقابل، فتترك لفظة للفظة، أو معنى لمعنى، كما يفعل المحدثون، ولكن نظرها في فصاحة الكلام، وجزالته، وبسط المعنى، وإبرازه، وإتقان بنية الشعر، وإحكام عقد القوافي، وتلاحم الكلام بعضه ببعض..... فهو نوع مما سموه بحسن السبك، واطراد البناء، الدال على صدق الشاعر ومهارته في آن ، دون تكثر يدل على كلفة ومشقة وتعمل مقصود، مما لم يجز البتة أن يكون طبعا واتفاقا، إذ ليس ذلك في طباع البشر (¬2) . PageV01P002

ويقابل ذلك المستوى من الاعتماد على الطبع مستوى ثان ، هو ذلك الذي يجمع فيه الشاعر بين الطبع والصنعة، وقد اختاروا للشاعر في تلك الحالة لقب الفحل، وهو لقب اختص به علقمة بن عبدة ، ولكنه اتخذ لقبا عاما لكل شاعر يجمع في شعره بين الطبع والصنعة، فيحكم عمله إحكاما فنيا تاما، وقد جعلوا الشعراء طبقات متفاوتة في ذاك، كما يتمثل هذا في كتاب فحولة الشعراء وهو الكتاب الذي بين أيدينا ، أو طبقات الشعراء لابن سلام الجمحي. ومهما يكن الرأي في طبقاتهم تلك وتصنيفاتها، فإن في معايير الفحولية ومنها: طول النص، وإحكام بنائه، وكثرة نصوص الشاعر، ومن ثم ركوبه كل بحر وقافية دليلا على احتفائهم بالصنعة إلى جانب الطبع في استحقاق الشاعر لقب الفحولية.. ولارتهان صفة الفحولية بالصنعة كانت الفحولية تعني الابتداع والتميز، وأن يكون الشاعر مجددا لا مقلدا، فكلام الفحل لا ينحل، كما وصفه الفرزدق في شعره، لا ينتحله هو من شعر غيره ولا ينتحله غيره من شعره ، وإلا لافتضح أمره لفرط تميزه وشهرته.. أي أن للفحل مزية على غيره كمزية الفحل على الحقاق ، حسب تعريف الأصمعي، ولا يتحقق هذا بطبع لا تصحبه صنعة.. ولذلك كله عد المهلهل مهلهلا لا فحلا ، ولو كان قال مثل قوله :

— পৃষ্ঠা ১ — উৎস: আল-মাকতাবা আশ-শামেলা (OpenITI প্রকল্পের মুক্ত সংস্করণ)। পাতা-বিভাজন কামেলার নিজস্ব; বন্ধনীর [ص: …] মুদ্রিত সংস্করণের পৃষ্ঠা।