الكتاب: وقعة صفين
المؤلف: نصر بن مزاحم المنقرى (المتوفى: 212ه)
تحقيق: عبد السلام محمد هارون
عدد الأجزاء: 1
الناشر: المؤسسة العربية الحديثة - القاهرة
الطبعة: الثانية/ 1382ه
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
أعده للشاملة: //محمود الجيزي - عفا الله عنه//الكتاب: وقعة صفين المؤلف: نصر بن مزاحم المنقرى (المتوفى: 212ه) تحقيق: عبد السلام محمد هارون عدد الأجزاء: 1 الناشر: المؤسسة العربية الحديثة - القاهرة الطبعة: الثانية/ 1382ه [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع] أعده للشاملة: //محمود الجيزي - عفا الله عنه// ----NO PAGE NO------
[الجزء الأول]
بسم الله الرحمن الرحيم 1: 1
[قدوم علي إلى الكوفة]
أخبرنا الشيخ الحافظ شيخ الإسلام أبو البركات عبد الوهاب بن المبارك بن أحمد بن الحسن الأنماطي قال أخبرنا الشيخ أبو الحسين المبارك بن عبد الجبار بن أحمد الصيرفي بقراءتي عليه في شهر ربيع الآخر من سنة أربع وثمانين وأربعمائة وقال أخبرنا أبو يعلى أحمد بن عبد الواحد بن محمد بن جعفر الوكيل قراءة عليه وأنا أسمع في رجب من سنة ثمان وثلاثين PageV01P001 وأربعمائة قال أخبرنا أبو الحسن محمد بن ثابت بن عبد الله بن محمد بن ثابت الصيرفي قراءة عليه وأنا أسمع قال أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد [بن محمد] بن عقبة بن الوليد بن همام بن عبد الله بن الحمار بن سلمة بن سمير بن أسعد بن همام بن مرة بن ذهل بن شيبان بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل قراءة عليه في سنة أربعين وثلاثمائة قال أخبرنا أبو محمد سليمان بن الربيع بن هشام النهدي الخزاز قال PageV01P002 أنبأنا نصر بن مزاحم التميمي قال عمر بن سعد بن أبي الصيد الأسدي عن الحارث بن حصيرة عن عبد الرحمن بن عبيد بن أبي الكنود وغيره قالوا لما قدم علي بن أبي طالب من البصرة إلى الكوفة- يوم الاثنين لثنتي عشرة ليلة مضت من رجب سنة ست وثلاثين وقد أعز الله نصره وأظهره على عدوه ومعه أشراف الناس وأهل البصرة استقبله أهل الكوفة وفيهم قراؤهم وأشرافهم فدعوا له بالبركة وقالوا يا أمير المؤمنين أين تنزل أتنزل القصر؟ فقال لا ولكني أنزل الرحبة فنزلها وأقبل حتى دخل المسجد الأعظم فصلى فيه ركعتين ثم صعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه وصلى على رسوله وقال «أما بعد يا أهل الكوفة فإن لكم في الإسلام فضلا ما لم تبدلوا وتغيروا دعوتكم إلى الحق فأجبتم وبدأتم بالمنكر فغيرتم ألا إن فضلكم فيما بينكم وبين الله في الأحكام والقسم فأنتم أسوة من أجابكم ودخل فيما دخلتم فيه ألا إن أخوف ما أخاف عليكم اتباع الهوى وطول الأمل فأما اتباع الهوى فيصد عن الحق وأما طول الأمل فينسي الآخرة ألا إن الدنيا قد ترحلت مدبرة والآخرة ترحلت مقبلة ولكل واحدة منهما بنون فكونوا من أبناء الآخرة اليوم عمل ولا حساب وغدا حساب ولا عمل- PageV01P003 الحمد لله الذي نصر وليه وخذل عدوه وأعز الصادق المحق وأذل الناكث المبطل عليكم بتقوى الله وطاعة من أطاع الله من أهل بيت نبيكم الذين هم أولى بطاعتكم فيما أطاعوا الله فيه من المنتحلين المدعين المقابلين إلينا يتفضلون بفضلنا ويجاحدونا أمرنا وينازعونا حقنا ويدافعونا عنه فقد ذاقوا وبال ما اجترحوا فسوف يلقون غيا 19: 59 ألا إنه قد قعد عن نصرتي منكم رجال فأنا عليهم عاتب زار فاهجروهم وأسمعوهم ما يكرهون حتى يعتبوا ليعرف بذلك حزب الله عند الفرقة فقام إليه مالك بن حبيب اليربوعي وكان صاحب شرطته فقال والله إني لأرى الهجر وإسماع المكروه لهم قليلا والله لئن أمرتنا لنقتلنهم فقال علي «سبحان الله يا مال جزت المدى وعدوت الحد وأغرقت في النزع» فقال يا أمير المؤمنين لبعض الغشم أبلغ في أمور تنوبك من مهادنة الأعادي فقال علي «ليس هكذا قضى الله يا مال قتل النفس بالنفس فما بال الغشم وقال ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا فلا يسرف في القتل إنه كان منصورا 17: 33 والإسراف في القتل أن تقتل غير قاتلك فقد نهى الله عنه وذلك هو الغشم» فقام إليه أبو بردة بن عوف الأزدي وكان ممن تخلف عنه فقال PageV01P004