بسم الله الرحمن الرحيم
القسم الثاني
قسم التفسير والتحقيق
ويتضمن:
جمع ما أثر عن الإمام الشافعي - يرحمه الله تعالى - من تفسير
لآيات القرآن الكريم مرتبة وفق ترتيب السور في المصحف الشريف
* * * * * * * * * * * * *
سورة الفاتحة
قول: (أعوذ بالله من الشيطان الرجيم)
الأم: باب (التعوذ بعد الافتتاح)
قال الشافعي رحمه الله تعالى: قال الله - عز وجل -: (فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم (98) .
أخبرنا الربيع قال:
أخبرنا الشافعي قال: أخبرنا إبراهيم بن محمد، عن سعد بن عثمان، عن
صالح بن أبي صالح: أنه سمع أبا هريرة وهو يؤم الناس رافعا صوته: (ربنا إنا
نعوذ بك من الشيطان الرجيم) ، في المكتوبة، (وإذا فرغ من أم القرآن) .
- (أي: قبل السورة التالية) -.
قال الشافعي رحمه الله تعالى: وكان ابن عمر رضي الله عنهما يتعوذ في
نفسه - أي سرا -.
قال الشافعي رحمه الله تعالى: وأيهما فعل الرجل أجزأه، إن جهر أو أخفى.
وكان بعضهم يتعوذ حين يفتتح قبل أم القرآن، وبذلك أقول. وأحب أن
يقول: (أعوذ بالله من الشيطان الرجيم) .
وإذا استعاذ بالله من الشيطان الرجيم، وأي كلام استعاذ به، أجزأه.
ويقوله في أول ركعة.
وقد قيل: إن قاله حين يفتتح كل ركعة قبل القراءة فحسن، ولا آمر به في
شيء من الصلاة، أمرت به في أول ركعة.
وإن تركه - (قول: الاستعاذة) - ناسيا أو جاهلا أو عامدا، لم يكن عليه
إعادة، ولا سجود سهو. وأكره له تركه عامدا، وأحب إذا تركه في أول ركعة أن يقوله في غيرها (من الركعات) ، وإنما منعني أن آمره أن يعيد؛ أن النبي - صلى الله عليه وسلم - علم رجلا ما يكفيه في الصلاة فقال:
"كبر ثم اقرأ بأم القرآن" الحديث
قال الشافعي رحمه الله: ولم يرو عنه أنه - صلى الله عليه وسلم - أمره بتعوذ ولا افتتاح. فدل على أن افتتاح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - اختيار، وأن التعوذ مما لا يفسد الصلاة إن تركه.
مختصر المزني: باب (صفة الصلاة)
قال الشافعي رحمه الله: بعد قراءة دعاء الاستفتاح - ثم يتعوذ فيقول:
(أعوذ بالله من الشيطان الرجيم) ثم يقرأ مرتلا بأم القرآن. ..
أحكام القرآن: فصل (فيما يؤثر عنه - الشافعي - من التفسير والمعاني في
الطهارات والصلوات)
قال الشافعي رحمه الله: قال الله تبارك وتعالى: (فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم (98) .
قال الشافعي رحمه الله: وأحب أن يقول حين يفتتح قبل أم، القرآن:
(أعوذ بالله من الشيطان الرجيم) الآية، وأي كلام استعاذ به أجزأه.
وقال في الإملاء بهذا الإسناد: ثم يبتدئ، فيتعوذ، ويفول: أعوذ بالسميع
العليم، أو يقول: أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم، أو: أعوذ
بالله أن يحضرون. لقول الله - عز وجل -:
(فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم (98) .