أخبرنا القاضي أبو المكارم أحمد بن محمد بن محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن قيس اللبان - المتوفي في سابع عشر ذي الحجة سنة 597 ه المعدل - قراءة عليه وأنا أسمع بأصبهان في سنة اثنتين وتسعين وخمسمائة قيل له: أخبركم أبو علي الحسن بن أحمد بن الحسن الحداد المقرئ قراءة عليه وأنت تسمع في محرم سنة اثنتي عشرة وخمسمائة؟ فأقر به قال: أخبرنا الإمام أبو نعيم أحمد بن عبد الله بن أحمد بن إسحاق الحافظ قراءة عليه وأنا أسمع في المحرم من سنة اثنتين وعشرين وأربعمائة أخبرنا أبو محمد عبد الله بن جعفر بن أحمد بن فارس قراءة عليه في سنة أربع وأربعين وثلاثمائة قال: حدثنا أبو بشر يونس بن حبيب قال: حدثنا أبو داود الطياليسي قال
أحاديث أبي بكر رضي الله عنه
واسمه عبد الله بن عثمان بن عامر بن عمرو بن سعد بن تيم بن مرة
(1) حدثنا شعبة، قال: أخبرنا عثمان بن المغيرة، عن علي بن ربيعة الأسدي، عن أسماء بن الحكم الفزاري، قال: سمعت عليا رضي الله عنه يقول: كنت إذا سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثا ينفعني الله عز وجل بما شاء أن ينفعني، قال علي: وحدثني أبو بكر، وصدق أبو بكر رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " ما من عبد يذنب ذنبا ثم يتوضأ ويصلي ركعتين، ثم يستغفر الله إلا غفر له، ثم تلا هذه الآية {والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم} [آل عمران: 135] الآية، والآية الأخرى: {ومن يعمل سوءا أو يظلم نفسه} [النساء: 110] " الآية [ص: 5]
(2) حدثنا أبو داود، قال: حدثنا أبو عوانة، عن عثمان بن المغيرة، عن علي بن ربيعة، عن أسماء بن الحكم الفزاري، قال: سمعت عليا رضي الله عنه يقول: كنت إذا سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثا نفعني الله بما شاء أن ينفعني، وإذا حدثني غيره استحلفته أنه سمعه منه، ثم صدقته، وحدثني أبو بكر - وصدق أبو بكر رضي الله عنه - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال، ثم ذكر نحو حديث شعبة
(3) حدثنا أبو داود، حدثنا إبراهيم بن سعد، عن الزهري، قال: أخبرني عبيد بن السباق، أن زيد بن ثابت رضي الله عنه، حدثه قال [ص: 6] : " أرسل إلي أبو بكر رضي الله عنه مقتل أهل اليمامة، وإذا عنده عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فقال: إن هذا أتاني فأخبرني أن القتل قد استحر بقراء القرآن في هذا الموطن - يعني يوم اليمامة - وإني أخاف أن يستحر القتل بقراء القرآن في سائر المواطن فيذهب القرآن، وقد رأيت أن تجمعه - فقلت له، يعني لعمر: كيف نفعل شيئا لم يفعله رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال لي عمر: هو والله خير، فلم يزل بي عمر حتى شرح الله صدري للذي شرح له صدره، ورأيت فيه مثل الذي رأى - وأنت رجل [ص: 7] عاقل قد كنت تكتب الوحي لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فلا نتهمك فاجمعه "
(4) حدثنا أبو داود، حدثنا شعبة، عن توبة العنبري، قال: سمعت أبا السوار العنبري يحدث، عن أبي برزة، قال: " كنت عند أبي بكر رضي الله عنه وهو يوعد رجلا، فأغلظ له، فقلت: ألا أضرب عنقه، فقال أبو بكر: إنه ليست لأحد بعد النبي صلى الله عليه وسلم "
(5) حدثنا أبو داود، حدثنا شعبة، قال: أخبرني يزيد بن خمير [ص: 8] ، قال: سمعت سليم بن عامر، يحدث عن أوسط البجلي رضي الله عنه، قال: سمعت أبا بكر، رضي الله عنه يخطب، فذكر النبي صلى الله عليه وسلم فبكى، ثم قال: يعني النبي صلى الله عليه وسلم: «عليكم بالصدق، فإنه يهدي إلى البر وهما في الجنة، وإياكم والكذب فإنه يهدي إلى الفجور وهما في النار، واسألوا الله اليقين والمعافاة، فإن الناس لم يعطوا شيئا بعد اليقين أفضل من المعافاة - أو قال العافية - ولا تحاسدوا، ولا تباغضوا، ولا تقاطعوا، ولا تدابروا، وكونوا عباد الله إخوانا»