(1) أخبرنا الشيخ الإمام أبو نجيح فضل الله بن أبي رشيد بن أحمد الجوزداني بقراءتي عليه بأصبهان، قلت له: أخبركم أبو بكر وجيه بن طاهر بن محمد الشحامي قراءة عليه وأنت تسمع بنيسابور، قال: أنبا الزكي أبو نصر عبد الرحمن بن علي بن محمد بن الحسين بن موسى قراءة عليه، قال: أنبا الشيخ أبو زكريا يحيى بن إسماعيل بن يحيى بن زكريا بن حرب سنة اثنتين وتسعين وثلثمائة، أنبا أبو محمد عبد الله بن محمد بن الحسن بن الشرقي، ثنا أبو عبد الرحمن عبد الله بن هاشم بن حيان العبدي الطوسي سنة أربع وخمسين ومائتين، ثنا وكيع بن الجراح،
(2) ثنا موسى بن عبيدة، عن محمد بن كعب القرظي، قال: إذا أراد الله بعبد [ص: 218] خيرا زهده في الدنيا، وفقهه في الدين، وبصره عيوبه، ومن أوتيهن أوتي خير الدنيا والآخرة
(3) حدثنا سفيان، عن عمرو بن علقمة، عن أبي واقد الليثي قال: تابعنا [ص: 220] الأعمال في الدنيا، فلم نجد شيئا أبلغ في عمل الآخرة من الزهد في الدنيا
(4) حدثنا سفيان، قال: كتب عمر إلى أبي موسى: إنك لن تنال عمل الآخرة بشيء أفضل من الزهد في الدنيا
(5) حدثنا سفيان، قال: كتب عمر إلى أبي موسى: إن الفقه ليس عن كبر السن، ولكنه عطاء الله ورزقه قال: كتب إليه: وإياك ومراق الأخلاق ودناءتها. [ص: 222]
(6) قال سفيان: الزهد في الدنيا: قصر الأمل، ليس بأكل الغليظ، ولا لبس العباية
باب موعظة النبي صلى الله عليه وسلم في الزهد
(7) حدثنا جعفر بن برقان، عن زياد بن الجراح، عن عمرو بن ميمون الأودي، [ص: 224] قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لرجل: " اغتنم خمسا قبل خمس: حياتك قبل موتك، وصحتك قبل سقمك، وفراغك قبل شغلك، وشبابك قبل هرمك، وغناك قبل فقرك "
(8) حدثنا عبد الله بن سعيد بن أبي هند، عن أبيه، عن ابن عباس قال: قال [ص: 225] رسول الله صلى الله عليه وسلم: نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس: الفراغ والصحة
(9) حدثنا يزيد بن إبراهيم، عن بكر بن عبد الله المزني، قال كانت امرأة [ص: 227] متعبدة باليمن، وكانت إذا أمست قالت: يا نفس الليل ليلتك، لا ليلة لك غيرها، فاجتهدت، وإذا أصبحت قالت: يا نفس اليوم يومك لا يوم لك غيره، فاجتهدت
(10) حدثنا سفيان، عن ليث، عن عدي بن عدي، عن الصنابحي، عن معاذ [ص: 228] قال: لن تزول قدما العبد حتى يسأل عن أربع: [ص: 229] عن عمره فيما أفناه؟ وعن عمله ما عمل فيه؟ [ص: 230] وعن ماله: من أين كسبه؟ وفيما أنفقه؟ وعن جسده فيما أبلاه؟