بسم الله الرحمن الرحيم
كتاب القضاء في البيوع
- سحنون بن سعيد قال:
(1) أخبرني عبد الله بن وهب، عن يونس بن يزيد، والليث بن سعد، وابن سمعان، عن ابن شهاب، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه، قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «من باع عبدا فماله للذي باعه، إلا أن يشترطه المبتاع» .
وأخبرني مالك بن أنس، والليث بن سعد، وعبد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر: أن عمر بن الخطاب قضى بذلك
- قال مالك: الأمر عندنا أن المبتاع إذا اشترط مال العبد، نقدا كان أو دينا أو عرضا يعلم أو لا يعلم، فمال العبد للمشتري، وإن كان للعبد من النقد أكثر من ثمنه الذي اشترى به كان ثمنه نقدا أو عرضا؛ فذلك أن المال مال العبد لا تجب على سيده فيه زكاة، وإن كانت للعبد أمة استحل فرجها بملكه إياها.
- وقال مالك في الرجل يشتري الجارية وعليها الثوب الموشى الحسن، فيريد البائع أن يأخذه، ويقول المشتري: ليس هذا من الشيء الذي يكون للبائع؛ قال: هو للبائع إلا أن يشترطه المبتاع.
- قال مالك: أرى إن كانت الجارية فارهة عليها الثوب اليسير الثمن وهو نحو بذلته عند أهلها، فإني لا أرى للبائع نزعه، وإن الثوب الجيد الذي إنما لبسته لتزين به وأشباه ذلك، فإني أراه للبائع.
- وأخبرني الليث بن سعد قال:
()
ربيعة بن أبي عبد الرحمن
()
رجل بمائة دينار نقدا فأراد أن ينطلق بغلامه
()
الثمن فحبسه، فمات؛ قال ربيعة: الغلام من البائع
()
اشتراه، فقد برئ منه البائع و
()
فإنه عنده.
- وسمعت الليث بن سعد، أنه سمع ابن أبي حبيب يقول: اشترى رجل عبدا من آخر، فقال الذي باعه: قد وجب لك غير أني لا أدفع إليك العبد حتى تنقدني ثمنه، فإني لا آمنك، فانطلق المشتري يأتي بثمنه فلم يأت حتى مات العبد عند الذي باعه.
قال يزيد: قال سعيد بن المسيب: هو من الذي مات في يده.
وقال سليمان بن يسار: بل هو من الذي اشتراه ووجب له.
- أخبرني
()
قال في رجل اشترى من
()
وف، فماتت الوليدة عند البائع، قال: إن كانت
()
لم؟ تحض فهي من البائع، وإن كانت حاضت فهي من المبتاع.
()
كذلك أيضا.
- وأخبرني أشهل بن حاتم , عن رجل، عن إبراهيم بن يزيد النخعي أنه قال: إذا قال البائع اقبض ما اشتريت، فقال: حتى آتيك بنقدك، فهلك، فهو بمنزلة الوديعة، وإن قال المشتري: ادفع إلى المبتاع، فقال البائع: لا، حتى تأتي بنقدي، فهلك فهو بمنزلة الرهن.
- وسمعت مالكا وسئل عن الرجل يشتري السلعة، ثم يقول: لا أدفع إليك السلعة حتى تنقدني ثمنها، فتهلك السلعة، قال: فإني أراها تكون من البائع إذا احتجنها.
- وقال لي مالك في الذي يبتاع الطعام جزافا من الرجل، ثم يصاب الطعام قبل أن يقبضه: إنه من الذي ابتاعه.