ابن وهب قال: أخبرني ابن سمعان، أن ابن شهاب أخبره أنه قال: مضت السنة في المحارب الخارب إذا قتل عدوانا وبغيا وفسادا في الأرض وغيلة في الدين ولم يصب من الأموال شيئا أن الأئمة ولاة قبله يقتلونه، لا يصلح للإمام استبقاءه، وإن قتل أبا رجل أو أخاه وعفا عنه فليس ذلك إليه، خالف الإمام السنة إن أحياه.
وإذا أصاب الأموال ولم يقتل قطعت يده ورجله من خلاف، وإذا أخذ في تهمة في الخرابة ولم تقم عليه بينة إلا بحق قام عدائه، وظهور الفسق في أمره نكل ونفي إلى بلد سواه، وحبس في السجن ولم ينبغ للوالي أن يرسل ببلده من يتخوفه المسلمون على دمائهم وأموالهم
وأخبرني يونس بن يزيد، عن ابن شهاب أنه قال: نرى أن يقتل من قتل، ويقطع من غصب الأموال، ويجتهد في من أخاف الناس، وإن قطع فيهما الإمام أو رأى غير ذلك اتبع فيهم رأيه وينكل من يأوي من أحدث في الدين
(16) أخبرنا عبد الله بن عمر بن حفص وغيره، عن حميد الطويل، عن أنس ابن مالك، أن ناسا من عرينة قدموا على رسول الله عليه السلام، فاجتووا المدينة
، فبعثهم رسول الله إلى ذود له، فشربوا من ألبانها وأبوالها، فلما صحوا ارتدوا عن الإسلام
وقتلوا راعي رسول الله عليه السلام مؤمنا واستاقوا الإبل، فبعث إليهم رسول الله عليه السلام في آثارهم فأخذوا، فقطع أيديهم وأرجلهم وسمل أعينهم وصلبهم
(17) أخبرنا ابن وهب قال: أخبرني جرير بن حازم، عن أيوب السختياني، عن أبي قلابة، عن أنس بن مالك، قال
: قدم ثمانية رهط من عكل فاستوخموا المدينة، ثم ذكر الحديث، قال أبو قلابة: ثم ارتدوا عن
الإسلام وقتلوا أو سرقوا، وقال في الحديث: وتركوا حتى ماتوا
(18) أخبرني معاوية بن صالح، ويحيى بن أيوب، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب، أنه قال: قدم ناس من العرب على رسول الله فأسلموا ثم مرضوا بالمدينة واستوبئوها