# | CHECK [abdullahbinmubarak]
ديوان الإمام
عبدالله بن المبارك
المتوفى سنة 181 هجرية
شبكة مجاهد مسلم الإسلامية الدعوية
www.islammi.jeeran.com
www.geocities.com/moujahedmouslem
تحقيق
سعد كريم الفقي
دار اليقين للنشر والتوزيع
مصر المنصورة
بسم الله الرحمن الرحيم
المقدمة
الحمد لله رب العالمين رفع السماء بلا عمد الواحد الأحد الفرد الصمد علم الإنسان ما لم يعلم سبحانه وتعالى تبارك اسمه وتعالى جده يسبح من في السموات والأرض بجلاله وعزته.
وأصلي وأسلم على خير نبي أرسل محمد بن عبدالله صلوات ربي وسلامه عليه صلاة وسلاما دائمين الى يوم الدين.
إن خير الكلام كتاب الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وما قل وكفى خير مما كثر وألهى وبعد:
...كل باك فسيبكي.........وكل ناع فسينعى
...وكل فخور سيفنى......وكل مذكور سينسى
...ليس غير الله يبقى......من علا فالله أعلى
ثم أما بعد:
فإن ديوان الإمام عبداله بن المبارك بين أيدينا آثارنا أن نجعله بين يدي القارئ الكريم لما يحويه من حكم وأشعار عظيمة.
نسأل الله تبارك وتعالى، أن ينفعنا بما علمنا وأن يعلمنا ما جهلنا وأن يرزقنا بما علمنا العمل الصالح المقبول إنه على كل شيء قدير وبالإجابة بصير إنه نعم المولى ونعم النصير.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
...............كتبه
..................سعد كريم القفي
........................عفا الله عنه
ترجمة عبدالله بن المبارك
يكنى أبا عبدالرحمن كان أبوه تركيا عند رجل من التجار من بني حنظلة. وكانت أمه تركية خوارزمية. ولد سنة ثماني عشرة ومائة، وقيل تسع عشرة. الحسن قال: كانت أم ابن المبارك تركية، وكان الشبه لهم بينا فيه، وكان ربما خلع قميصه فلا أرى على صدره وجسده شعر كثير. PageV01P001
قال: وكانت دار ابن المبارك بمرو كبير صحن الدار نحو خمسين ذراعا في خمسين ذراعا، فكنت لا تحب ان ترى في داره صاحب علم أو صاحب عبادة أو رجلا له مروءة وقدر إلا رأيته في داره، يجتمعون في كل يوم خلقا يتذاكرون حتى إذا خرج ابن المبارك انضموا اليه. فلما صار ابن المبارك بالكوفة نزل في دار صغيرة وكان يخرج الى الصلاة ثم يرجع الى منزله لا يكاد يخرج منه ولا يأتيه كثير أحد. فقلت له يا أبا عبدالرحمن، ألا تستوحش هاهنا مع الذي كنت فيه بمرو؟ فقال: إنما فررت من مرو من الذي تراك تحبه وأحيت ما ها هنا للذي أراك تكرهه لي، فكنت بمرو لا يكون قوم إلا أتوني فيه ولا مسألة إلا قالوا: اسألوا ابن المبارك، وأنا هاهنا في عافية من ذلك.
قال: وكنت مع ابن المبارك يوما فأتينا على سقاية والناس يشربون منها، فدنا ليشرب ولم يعرفه الناس فزحموه ودفعوه فلما خرج قال لي: ما العيش إلا هكذا، يعني حيث لم نعرف ولم نوقر.
قال: وبينا هو بالكوفة يقرأ عليه كتاب المناسك. انتهى الى حديث وفيه: قال عبدالواحد وبه نأخذ. فقال: من كتب هذا من قولي؟ قلت: الكاتب الذي كتبه. فلم يزل يحكه بيده حتى درس. ثم قال: ومن أنا حتى يكتب قولي؟
قال: الحسن وكنا على باب سفيان بن عيينه يوما، وأصحاب الحديث وهم يرون أن عنده بعض هؤلاء الكبار يحدثه. فقال رجل: أعياني أن أرى رجلا لا يسوي بين الناس في علمه. فقال له آخر: هذا عبدالله بن المبارك. قال: نعم هات غيره، أتعرف غيره؟