[جزء فيه مجلس من فوائد الليث بن سعد]
المؤلف: أبو الحارث الليث بن سعد بن عبد الرحمن الفهمي المصري (المتوفى: 175ه)
المحقق: محمد بن رزق الطرهوني
الناشر: دار عالم الكتب للنشر والتوزيع - الرياض
الطبعة: الأولى، 1407 ه - 1987 م
عدد الأجزاء: 1
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
حديث ثمامة بن أثال الحنفي
وأخبرنا الشيخ الحافظ أبو الخير عبد الرحيم الأصفهاني، حدثنا [ص: 32] أبو بكر أحمد بن علي المقري، وأبو الفرج البكراني وجماعة قالوا: ثنا عبد الرزاق بن عمر بن موسى، ثنا محمد بن إبراهيم بن علي، ثنا [ص: 33] محمد بن الحسن بن قتيبة، ومحمد بن زبان بن حبيب قالا: ثنا عيسى بن حماد زعبة، ثنا الليث بن سعد، عن سعيد المقبري أنه سمع أبا هريرة رضي الله عنه يقول: بعث رسول الله صلى الله عليه [ص: 34] وسلم خيلا قبل نجد، فجاءت برجل من بني حنيفة، يقال له: ثمامة بن أثال، سيد أهل اليمامة، فربطوه بسارية من سواري المسجد، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال
: «ما عندك يا ثمامة بن أثال؟» فقال: عندي يا محمد خير، إن تقتلني تقتل ذا دم، وإن تنعم تنعم على
شاكر، وإن كنت تريد المال فسل تعط منه ما شئت. فتركه رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى كان بعد الغد، قال له: «ما عندك يا ثمامة؟» قال: عندي ما قلت لك: إن تنعم تنعم على شاكر، وإن تقتل تقتل ذا دم، وإن كنت تريد المال فسل تعط منه ما شئت. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أطلقوا ثمامة» ، فانطلق إلى نخل قريب من المسجد، فاغتسل، ثم دخل المسجد فقال: أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، يا محمد، والله ما كان على الأرض وجه أبغض إلي من وجهك، فقد أصبح وجهك أحب الوجوه كلها إلي، والله ما كان من دين أبغض إلي من دينك، فقد أصبح دينك أحب الدين كله إلي، ووالله ما كان من بلد أبغض إلي من بلدك، فقد أصبح بلدك أحب البلاد إلي، وإن خيلك أخذتني وأنا أريد العمرة، فماذا ترى؟ فبشره رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأمره أن يعتمر، فلما قدم مكة قال له قائل: صبوت؟ قال: لا، ولكن أسلمت مع محمد صلى الله عليه وسلم رسول الله، ولا والله لا يأتيكم من اليمامة حنطة حتى يأذن فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم. [ص: 36] صحيح متفق عليه، أخرجاه في كتابيهما، البخاري رواه عن عبد الله بن يوسف، عن الليث، ورواه مسلم عن قتيبة بن سعيد، عن الليث
قرأت على الشيخ الثقة أبي الفتح محمد بن عبد الباقي بن أحمد بن سلمان حرسه الله في يوم السبت مستهل ربيع الأول سنة ثلاث وستين وخمسمائة قلت له: أخبركم الشيخ أبو عبد الله مالك بن أحمد بن على المالكي قراءة عليه وأنت تسمع في محرم سنة أربع وثمانين وأربعمائة فأقر به قال: [ص: 38]
(1) أخبرنا أبو الفتح محمد بن أحمد بن أبي الفوارس قراءة عليه، قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن يوسف بن خلاد النصيبي قال: ثنا أبو عبد الله أحمد بن إبراهيم بن ملحان المؤذن قال: ثنا يحيى بن عبد الله بن بكير قال: حدثني الليث بن سعد، عن خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي [ص: 39] هلال، عن زيد بن أسلم، أن عبد الله بن عمر دخل على عبد الله بن مطيع ليالي الحرة، فقال: ضعوا له وسادة، مرحبا بك يا أبا عبد الرحمن، ها هنا فاجلس، قال: إني لم آتك كيما أجلس؛ ولكن جئتك لأخبرك شيئا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول