البحر : - ( سمي نبينا لم يبق منهم … سواه فعنده حصل الرجاء
تغيب غيبة من غير موت … ولا قتل وسار به القضاء
وبين الوحش يرعى في رياض … من الأفاق مرتعها خلاء
فحل فما بها بشر سواه … بعقوته له عسل وماء
إلى وقت ومدة كل وقت … وإن طالت عليه لها انقضاء
فقل للناصب الهادي ضلالا … تقوم وليس عندهم غناء
فداء لابن خولة كل نذل … يطيف به وأنت له فداء
كأنا بابن خولة عن قريب … ورب العرش يفعل ما يشاء
يهز دوين عين الشمس سيفا … كلمع البرق أخلصه الجلاء
تشبه وجهه قمرا منيرا … يضيء له إذا طلع السناء PageV01P001
فلا يخفي على أحد بصير … وهل بالشمس ضاحية خفاء
هنالك تعلم الأحزاب أنا … ليوث لا ينهنهها لقاء
فندرك بالذحول بني أمي … وفي ذاك الذحول لهم فناء PageV01P002
البحر : -
ألا يا أيها الجدل المعني … لنا ما نحن ويحك والعناء
اتبصر ما نقول وأنت كهل … تراك عليك من ورع رداء
ألا أن الأئمة من قريش … ولاة الحق أربعة سواء
علي والثلاثة من بنيه … هم أسباطة والأوصياء
فأني في وصيته إليهم … يكون الشك منا والمراء
بهم أوصاهم ودعا إليهم … جميع الخلق لو سمع الدعاء
فسبط سبط إيمان وحلم … وسبط غيبته كربلاء
سقي جدثا تضمنه ملث … هتوف الرعد مرتجز رواء
تظل مظلة منها عزال … عليه وتغتدي أخرى ملاء
وسبط لا يذوق الموت حتى … يقود الخيل يقدمها اللواء PageV01P003
من البيت المحجب في سراه … شراة لف بينهم الأخاء
عصائب ليس دون أغر أجلي … بمكة قائم لهم انتهاء
ولقد عجبت لقائل لي مرة … علامة فهم من الفقهاء
سماك قومك سيدا صدقوا به … أنت الموفق سيد الشعراء
ما أنت حين تخص آل محمد … بالمدح منك وشاعر بسواء
مدح الملوك ذوي الغني لعطائهم … والمدح منك لهم لغير عطاء
فابشر فإنك فائز في حبهم … لو قد غدوت عليهم بجزاء
ما تعدل الدنيا جميعا كلها … من حوض أحمد شربة من ماء PageV01P004
البحر : -
ولقد عجبت لقائل لي مرة … علامة فهم من الفهماء
اهجرت قومك طاعنا في دينهم … وسلكت غير مسالك الفقهاء
هلا فرجت بحب آل محمد … حب الجميع فكنت أهل وفاء
فاجبته بجواب غير مباعد … للحق ملبوس عليه غطائي
أهل الكساء احبتي فهم الذين … فرض الإله لهم علي ولائي
ولمن أحبهم ووالي دينهم … فلهم علي مودة بصفاء
والعاندون لهم عليهم لعنتي … واخصهم مني بقصد هجاء PageV01P005
البحر : -
بيت الرسالة والنبوة والذين … نعدهم لذنوبنا شفعاء
الطاهرين الصادقين العا لمين … السادة النجباء
إني علقت بحبهم متمسكا … ارجو بذاك من الإله رضاء
أسواهم أبغي لنفسي قدوة … لا والذي فطر السماء سماء
من كان أول من أباد بسيفه … كفار بدر واستباح دماء
من ذاك نوه جبرئيل باسمه … في يوم بدر يسمعون نداء
لا سيف إلا ذوالفقار ولا فتى … إلا علي رفعة وعلاء
من أنزل الرحمن فيهم هل أتى … لما تحدوا للنذور وفاء
من خمسة جبريل سادسهم وقد … مد النبي على الجميع عباء
من ذا بخاتمه تصدق راكعا … فاثابه ذو العرش عنه ولاء PageV01P006
يا راية جبريل سار أمامها … قدما واتبعها النبي دعاء
الله فضله بها ورسوله … والله ظاهر عنده اللألاء
من ذا تشاغل بالنبي وغسله … ورأى عن الدنيا بذاك عزاء
من كان اعلمهم واقضاهم ومن … جعل الرعية والرعاة سواء
من كان باب مدينة العلم الذي … ذكر النزول وفسر الأنباء
من كان أخطبهم وانطقهم ومن … قد كان يشفي قوله البرحاء