البحر : وافر تام
تجهز طال في النصب الثواء … ومنتظر الثقيل علي داء
تركت رياضة النوكى قديما … فإن رياضة النوكى عياء
إذا ماسامني الخلطاء خسفا … أبيت وربما نفع الإباء
وإغضائي على البزلاء وهن … ووجه سبيلها رحب فضاء
قضيت لبانة ونسأت أخرى … وللحاجات ورد وانقضاء
على عيني ' أبي أيوب ' مني … غطاء سوف ينكشف الغطاء
جفاني إذ نزلت عليه ضيفا … وللضيف الكرامة والحباء
غدا يتعلم الفجفاج أني … أسود إذا غضبت ولا أساء
فسر في الناس من جار لئيم … إذا . . . . . . . . . رضاء
نأت سلمى وشط بها التنائي … وقامت دونها حكم وحاء PageV01P001
واقعدني عن الغر الغواني … وقد ناديت لو سمع النداء
وصية من أراه علي ربا … وعهد لا ينام به الوفاء
هجرت الآنسات وهن عندي … كماء العين فقدهما سواء
وقد عرضن لي والله دوني … أعوذ به إذا عرض البلاء
ولولا القائم المهدي فينا … حلبت لهن ما وسع الإناء
ويوما بالجديد وفيت عهدا … وليس لعهد جارية بقاء
فقل للغانيات يقرن إني … وقرت وحان من غزلي انتهاء
نهاني مالك الأملاك عنها … فثاب الحلم وانقطع العناء
وكم من هاجر لفتاة قوم … وبينهما إذا التقيا صفاء
وغضات الشباب من العذارى … عليهن السموط لها إباء PageV01P002
إذا نبح العدى فلهن ودي … وتربيتي وللكلب العواء
لهوت بهن إذ ملقي أنيق … يصرن له وإذ نسمي شفاء
وأطبق حبهن على فؤادي … كما انطبقت على الأرض السماء
فلما أن دعيت أصبت رشدي … واسفر عني الداء العياء
على الغزلى سلام الله مني … وإن صنع الخليفة ما يشاء
فهذا حين تبت من الجواري … ومن راح به مسك وماء
وإن أك قد صحوت فرب يوم … يهز الكأس رأسي والغناء
أروح على المعازف أربخيا … وتسقيني بريقتها النساء
وما فارقت من سرف ولكن … طغى طربي ومال بي الفتاء
أوان يقول مسلمة بن قيس … وليس لسيد النوكى دواء PageV01P003
رويدك عن قصاف عليك عين … وللمتكلف الصلف العفاء
فلا لاقى مناعمه ابن قيس … يعزيني وقد غلب العزاء PageV01P004
البحر : خفيف تام
حييا صاحبي أم العلاء … واحذرا طرف عينها الحوراء
إن في عينها دواء وداء … لملم والداء قبل الدواء
رب ممسى منها إلينا رغ … م إزاء لا طاب عيش إزاء !
أسقمت ليلة الثلاثاء قلبي … وتصدت في السبت لي لشقائي
وغداة الخميس قد موتتني … ثم راحت في الحلة الخضراء
يوم قالت : إذا رأيتك في النو … م خيالا أصبت عيني بداء
واستخف الفؤاد شوقا إلى قر … بك حتى كأنني في الهواء
ثم صدت لقو حماء فينا … يا لقومي دمي على حماء !
لا تلوما فإنها من نساء … مشرفات يطرفن طرف الظباء
وأعينا امرأ جفا وده الحي … وأمسى من الهوى في عناء PageV01P005
اعرضا حاجتي عليها وقولا : … أنسيت السرار تحت الرداء
ومقامي بين المصلى إلى المنبر … بر أبكي عليك جهد البكاء
ومقال الفتاة : عودي بحلم … ما التجني من شيمة الحلماء
فاتقي الله في فتى شفه الحب … وقول العدى وطول الجفاء
أنت باعدته فأمسى من الشو … ق صريعا كأنه في الفضاء
فاذكري وأيه عليك وجودي … حسبك الوأي قادحا في السخاء
قد يسيء الفتى ولا يخلف الو … عد فأوفي ما قلت بالروحاء
إن وعد الكريم دين عليه … فاقض واظفر به على الغرماء
فاستهلت بعبرة ثم قالت … كان ما بيننا كظل السراء
يا سليمى قومي فروحي إليه … أنت سرسورتي من الخلطاء PageV01P006