الجزء الاول
مقدمة
بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين أخبرنا القاضي أبو بكر محمد بن عقيل بن زيد الشهرزوري- رضي الله عنه- قال: حدثنا القاضي أبو عبد الله محمد بن علي بن زادلج، قال: حدثنا عبد الخالق ابن الحسن، قال عبيد الله بن ثابت «1» بن يعقوب الثوري المقري «2» ، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا الهذيل بن حبيب أبو صالح الزيداني عن مقاتل بن سليمان عن ثلاثين رجلا منهم اثني عشر رجلا من التابعين منهم من زاد على صاحبه الحرف ومنهم من وافق صاحبه في التفسير فمن الاثني عشر عطاء بن أبي رباح، والضحاك بن مزاحم، ونافع مولى ابن عمر، والزبير وابن شهاب الزهري، ومحمد بن سيرين، وابن أبي مليكة، وشهر بن حوشب، وعكرمة، وعطية الكوفي، وأبو إسحاق الشعبي، ومحمد بن على ابن الحسين بن علي، ومن بعد هؤلاء قتادة ونظراؤه حتى ألفت هذا الكتاب. قال عبد الخالق بن الحسن: وجدت على ظهر كتاب عبيد الله بن ثابت عن أبيه تمام الثلاثين الذين روى عنهم مقاتل «3» . قال: حدثنا الهذيل، قال: رجال مقاتل الذين أخذ التفسير عنهم سوى من سمينا قتادة بن دعامة، وسليمان بن مهران الأعمش، وحماد PageV01P025
ابن أبي سليمان، وإسماعيل بن أبي خالد، وابن طاوس اليماني، وعبد الكريم وعبد القدوس صاحبي الحسن، وأبو روق، وابن أبي نجيح، وليث بن سليم، وأيوب وعمرو بن دينار «1» ، وداود بن أبي هند، والقاسم بن «2» محمد، وعمرو بن شعيب، والحكم بن عتبة، وهشام بن حسان، وسفيان الثوري. ثم قال أبو محمد:
قال أبي. فقلت لأبي صالح: لم كتب عن سفيان وهو أكبر منه؟ فقال: إن مقاتل عمر فكتب عن الصغار والكبار.
قال أبو محمد: قال أبي: قال أبو صالح: بذلك أخبرني مقاتل.
قال: حدثنا عبد الله، قال: وحدثني أبي، قال: حدثنا الهذيل عن مقاتل، قال: أنزل القرآن على خمسة أوجه أمره، ونهيه، ووعده، ووعيده، وخبر الأولين. قال: حدثنا عبيد الله قال: وحدثني أبي قال: حدثني الهذيل عن المسيب عن الأعمش عن ابن جبير عن ابن عباس- رضي الله عنه- قال: تعلموا التأويل قبل أن يجيء أقوام يتأولونه على غير تأويله. قال: حدثنا عبيد الله، قال:
حدثني أبي، قال: حدثنا الهذيل عن أبي قلابة عن ابن عباس قال: ما أنزل الله- عز وجل- كتابا إلا أحب أن يعلم تأويله، قال: حدثنا عبيد الله، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا الهذيل عن إسماعيل بن عياش الحمصي، قال:
أخبرني معاذ بن رفاعة عن إبراهيم العذري قال: يحمل هذا العلم من كل خلف عدو له ينفون عنه تحريف الغالين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين، قال:
حدثنا عبيد الله، قال: وحدثني أبي، قال: حدثنا الهذيل عن سفيان الواسطي، قال: إن مثل من قرأ القرآن ولم يعلم تفسيره كمثل رجل جاءه كتاب أعز الناس PageV01P026
عليه ففرح به فطلب من يقرؤه (له) فلم يجده وهو أمي. فهكذا من قرأ القرآن ولم يدر ما فيه. قال: حدثنا عبيد الله، قال: وحدثني أبي عن الهذيل عن على ابن عاصم عن عطاء بن السائب عن أبي عبد الرحمن السلمي عن ابن مسعود، قال: كنا إذا علمنا رسول الله- صلى الله عليه وسلم- العشر آيات «1» من القرآن لم نجاوزهن إلى غيرهن حتى نعلم ما فيهن.
قال: حدثنا عبيد الله، قال: وحدثني أبي، قال: حدثني الهذيل عن ابن المسيب عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس، قال: القرآن على أربعة أوجه: تفسير يعلمه العلماء، وعربية تعرفها العرب، وحلال وحرام لا يسع الناس جهله، وتأويل لا يعلمه إلا الله- عز وجل. قلت: وما التأويل؟ قال: