البحر : كامل تام ( ما بال مولى أنت ضامن غيه … فإذا رأيت الرشد لم ير ما ترى
وترى المساعي عنده مطلولة … كالجود يمطر ما يحس له ثرى
فالله يجزي بيننا أعمالنا … وضمير أنفسنا ويوفي من جزى PageV01P001
البحر : طويل
دعينا ابنة الكعبي والمجد والعلى … وراعي صوارا بالمدينة أحسبا
أبوك الذي لما أتى مرج راهط … وقد ألبوا للشر فيمن تألبا
تشنأ للأعداء حتى إذا انتهوا … إلى أمره طوعا وكرها تحببا PageV01P002
البحر : وافر تام
رأيت أبا الوليد غداة جمع … به شيب وما فقد الشبابا
فقلت له ولا أعيا جوابا … إذا شابت لدات المرء شابا
ولكن تحت ذاك الشيب حزم … إذا ما ظن أمرض أو أصابا PageV01P003
البحر : طويل
فكم من يتامى بوس قد جبرتها … وألبستها من بعد عري ثيابها
وأرملة هلكى ضعاف وصلتها … وأسرى عناة قد فككت رقابها
فتى ساد بالمعروف غير مدافع … كهول قريش كلها وشبابها
أراهم منارات الهدى مستنيرة … ووافق منها رشدها وصوابها
وراض برفق ما أراد ولم تزل … رياضته حتى أذل صعابها PageV01P004
البحر : طويل
أشاقك برق آخر الليل واصب … تضمنه فرش الجبا فالمسارب
يجر ويستأني نشاصا كأنه … بغيقة حاد جلجل الصوت جالب
تألق واحمومى وخيم بالربى … أحم الذرى ذو هيدب متراكب
إذا حركته الريح أرزم جانب … بلا هزق منه وأومض جانب
كما أمضت بالعين ثم تبسمت … خريع بدا منها جبين وحاجب
يمج الندى لا يذكر السير أهله … ولا يرجع الماشي به وهو جادب
وهبت لسعدى ماءه ونباته … كما كل ذي ود لمن ود واهب
لتروى به سعدى ويروى محلها … وتغدق أعداد به ومشارب
تذكرت سعدي والمطي كأنه … بآكام ذي ريط غطاط قوارب
فقد فتن ملتجا كأن نئيجه … سعال جو أعيت عليه الطبائب PageV01P005
فقلت ولم أملك سوابق عبرة … سقى أهل بيسان الدجون الهواضب
وإني ولو صاح الوشاة وطربوا … لمتخذ سعدى شبابا فناسب
يقولون أجمع من عزيزة سلوة … وكيف ؟ وهل يسلو اللجوج المطالب ؟
أعز ! أجد الركب أن يتزحزحوا … ولم يعتب الزاري عليك المعاتب
فأحيي هداك الله من قد قتله … وعاصي كما يعصى لديه الأقارب
وإن طلابي عانسا أم ولدة … لمما تمنيني النفوس الكواذب
ألا ليت شعري هل تغير بعدنا … أراك فصرما قادم ، فتناضب ؟
فبرق الجبا ، أم لا ؟ فهن كعهدنا … تنزى على آرامهن الثعالب
تقي الله فيه - أم عمرو - ونولي … مودته لا يطلبنك طالب
ومن لا يغمض عينه عن صديقه … وعن بعض ما فيه يمت وهو عاتب PageV01P006
ومن يتتبع جاهدا كل عثرة … يجدها ولا يسلم له الدهر صاحب
فلا تأمنيه أن يسر شماتة … فيظهرها إن أعقبته العواقب
كأن لم أقل والليل ناج بريده … وقد غال أميال الفجاج الركائب
خليلي حثا العيس نصبح وقد بدت … لنا من جبال الرامتين مناكب
فوالله ما أدري أآت على قلى … وبادي هوان منكم ومغاضب
سأملك نفسي عنكم إن ملكتها … وهل أغلبن إلا الذي أنا غالب
حليلة قذاف الديار كأنه … إذا ما تدانينا من الجيش هارب
إذا ما رآني بارزا حال دونها … بمخبطة يا حسن من هو ضارب
ولو تنقب الأضلاع ألفي تحتها … لسعدى بأوساط الفؤاد مضارب
بها نعم من ماثل الحب واضح … بمجتمع الأشراج ناء وقارب PageV01P007
تضمن داء منذ عشرين حجة … لكم ما تسليه السنون الكواذب PageV01P008
البحر : طويل
ولا أنت ، فاشكره يثبك مثيبألا طرقت بعد العشاء جنوب … وذلك منها - إن عجبت - عجيب . .