البحر : بسيط تام
يا دار أسماء بين السفح فالرحب … أقوت وعفى عليها ذاهب الحقب
فما تبين منها غير منتضد … وراسيات ثلاث حول منتصب
وعرصة الدار تستن الرياح بها … تحن فيها حنين الوله السلب
دار لأسماء إذ قلبي بها كلف … وإذ أقرب منها غير مقترب
إن الحبيب الذي أمسيت أهجره … من غير مقلية مني ولا غضب
أصد عنه ارتقابا أن ألم به … ومن يخف قالة الوشين يرتقب
إني حويت على الأقوام مكرمة … قدما وحذرني ما يتقون أبي
فقال لي قول ذي رأي ومقدرة … بسالفات أمور الدهر والحقب
قد نلت مجدا فحاذر أن تدنسه … أب كريم وجد غير مؤتشب
أمرت ك الخير فافعل ما أمرت به … فقد تركتك ذا مال وذا نشب PageV01P001
واترك خلائق قوم لا خلاق لهم … واعمد لأخلاق أهل الفضل والأدب
وإن دعيت لغدر أو أمرت به … فاهرب بنفسك عنه آبد الهرب PageV01P002
البحر : طويل
ومرد على جرد شهدت طرادها … قبيل طلوع الشمس أو حين ذرت
صبحتهم بيضاء يبرق بيضها … إذا نظرت فيها العيون ازمهرت
ولما رأيت الخيل رهوا كأنها … جداول زرع أرسلت فاسبطرت
فجاشت إلي النفس أول مرة … فردت على مكروهها فاستقرت
علام تقول الرمح يثقل عاتقي … إذا أنا أطعن إذا الخيل كرت ؟
عقرت جواد ابني دريد كليهما … وما أخذتني في الختونة عزتي
لحا الله جرما كلما ذر شارق … وجوه كلاب هارشت فازبأرت
ظللت كأني للرماح دريئة … أقاتل عن أبناء جرم وفرت
فلم تغن جرم نهدها إذ تلاقتا … ولكن جرما في اللقاء ابذعرت
فلو أن قومي أنطقتني رماحهم … نطقت ، ولكن الرماح أجرت PageV01P003
البحر : طويل
… علي فراري أن لقيت بني عبس
لقيت أبا شأس وشأسا ومالكا … وقيسا فجاشت من لقائهم نفسي
لقونا فضموا جانبينا بصادق … من الطعن حش النار في الحطب اليبس
كأن جلود النمر جبيت عليهم … إذا جعجعوا بين الإناخة والحبس
ولما دخلنا تحت فيء رماحهم … خبطت بكفي أطلب الأرض باللمس
فأبت سليما لم تمزق عمامتي … ولكنهم بالطعن قد خرقوا ترسي
وليس يعاب المرء من جبن يومه … إذا عرفت منه الشجاعة بالأمس PageV01P004
البحر : متقارب تام
أعددت للحرب فضفاضة … دلاصا تثنى على الراهش
وأجرد مطردا كالرشاء … وسيف سلامة ذهي فائش
وعز يفوت يد الناهش … برتها رماة بني وابش
وكل نحيص فتيق الغرار … عزوف على ظفر الرائش
وأجرد ساط كشاة الإرا … ن ريع فعن على الناجش
وآوي إلى فرع جرثومة …
تمتعت ذاك وكنت أمرأ … أصد عن الخلق الفاحش PageV01P005
البحر : وافر تام
أمن ريحانة الداعي السميع … يؤرقني وأصحابي هجوع
ينادي من براقش أو معين … فأسمع واتلأب بنا مليع
وقد جاوزن من غمدان دارا … لأبوال البغال بها وقيع
ورب محرش في جنب سلمى … يعل بعيبها ، عندي ، شفيع
كأن الأثمد الحاري فيها … يسف بحيث تبتدر الدموع
وأبكار لهوت بهن حينا … نواعم في أسرتها الردوع
أمشي حولها وأطوف فيها … وتعجبني المحاجر والفزوع
إذا يضحكن أو يبسمن يوما … ترى بردا ألح به الصقيع
كأن على عوارضهن راحا … يفض عليه رمان ينيع
تراها الدهر مقترة كباء … وتقدح صحفة فيها نقيع PageV01P006
وصبغ ثيابها في زعفران … بجدتها كما احمر النجيع
وقد عجبت أمامة أن رأتني … تفرع لمتي شيب فظيع
وقد أغدو يدافعني سبوح … شديد أسره فعم سريع
وأحمرة الهجيرة كل يوم … يضوع جحاشهن بما يضوع
فأرسلنا ربيئتنا فأوفى … فقال : ألا أولى خمس رتوع