حرف الباء
أبى الله أن أسمو بأم ولا أب
الطويل
إني وإن كنت ابن سيد عامر ... وفارسها المندوب في كل موكب
فما سودتني عامر عن قرابة ... أبى الله أن أسمو بأم ولا أب
ولكنني أحمي حماها وأتقي ... أذاها وأرمي من رماها بمنكب PageV01P013
تشيب أيمهم ولما تخطب
يخاطب في هذه الأبيات مرة بن عوف من بني ذبيان ويفتخر بفتكه بقومه وانتصاره عليهم ويعيره أنه يفتخر بباطل
الكامل
إني إذا انتترت أصرة أمكم ... ممن يقال له تسربل فاركب
لا ضير قد حكت بمرة بركها ... وتركن أشجع مثل خشب الأثأب PageV01P014
لا يخطبون إلى الكرام بناتهم ... وتشيب أيمهم ولما تخطب
أفرحت أن غدر الزمان بفارس ... قلح الكلاب وكنت غير مغلب
يا مر قد كلب الزمان عليكم ... ونكأت قرحتكم ولما أنكب PageV01P015
وتركت جمعهم بلابة ضرغد ... جزر السباع وكل نسر أهدب
ولقد أبلت الخيل في عرصاتكم ... وسط الديار بكل خرق محرب PageV01P016
وشفيت نفسي من فزارة إنهم ... أهل الفعال وأهل عز أغلب
ولقد فخرت بباطل عددته ... فإذا أتيت بيوت قومك فاحسب
فلتخبرنك فاقد عن شجوها ... حذل مدامعها بدمع سيكب PageV01P017
ولقد لحقت بخيلنا فكرهتها ... وصددت عن خيشومها المستكلب
فبني فزارة قد علون بكلكل ... والحي أشجع قد رمين بمنكب
غادرن منهم تسعة في معرك ... وثلاثة قرنهم في المشعب PageV01P018
للجهل الشباب
كان النابغة الذبياني قد رد على هجاء زرعة العامري تأييدا للحلف الذي كان بين قومه الذبيانيين وبين بني أسد فرد عليه عامر بهذه الأبيات مفتخرا
الوافر
ألا من مبلغ عني زيادا ... غداة القاع إذ أزف الضراب
غداة تثوب خيل بني كلاب ... على لباتها علق يشاب PageV01P019
فإن لنا حكومة كل يوم ... يبين في مفاصله الصواب
وإني سوف أحكم غير عاد ... ولا قذع إذا التمس الجواب
حكومة حازم لا عيب فيها ... إذا ما القوم كظهم الخطاب
فإن مطية الحلم التأني ... على مهل وللجهل الشباب
وليس الجهل عن سن ولكن ... غدت بنوافذ القول الركاب
فإن بني بغيض قد أتاهم ... رسول الناصحين فما أجابوا PageV01P020
ولا ردوا محورة ذاك حتى ... أتانا الحلم وانخرق الحجاب
فإن مقالتي ما قد علمتم ... وخيلي قد يحل لها النهاب
إذا يممن خيلا مسرعات ... جرى بنحوس طيرهم الغراب
وإن مرت على قوم أعاد ... بساحتهم فقد خسروا وخابوا PageV01P021
ألا أبلغ عويمر
فأجابه النابغة الذبياني مصغرا أسمه للتحقير ونافيا عنه صفات السيادة ومفضلا عليه أباه وعمه فأصابه في منزلته الاجتماعية وآلمه لأنه كان يطمع بالسيادة على بني عامر بعد عمه أبي براء ملاعب الأسنة
الوافر
ألا أبلغ عويمر عن زياد ... فإن مظنة الجهل الشباب
فإنك سوف تحلم أو تناهى ... إذا ما شبت أو شاب الغراب PageV01P022
فكن كأبيك أو كأبي براء ... توافقك الحكومة والصواب
ولا تذهب بحلمك هافيات ... من الخيلاء ليس لهن باب
فإن يك رب أذواد بحسمى ... أصابوا في لقائك ما أصابوا
فما إن كان من نسب بعيد ... ولكن أدركوك وهم غضاب
فوارس من منولة غير ميل ... ومرة فوق جمعهم العقاب PageV01P023
وهون وجدي
قال عامر هذه الأبيات يرثي أباه طفيلا ويذكر جده
الطويل
ألا كل ما هبت به الريح ذاهب ... وكل فتى بعد السلامة شاجب
ألا إن خير الناس رسلا ونجدة ... بهرجاب لم تحبس عليه الركائب