البحر : طويل ( تذكر ليلى حسنها وصفاءها … وبانت فأمسى ما ينال لقاءها
ومثلك قد أصبيت ، ليست بكنة … ولا جارة ، أفضت إلي حياءها
إذا ما اصطبحت أربعا خط مئزري … وأتبعت دلوي في السخاء رشاءها
ثأرت عديا والخطيم فلم أضع … ولاية أشياء جعلت إزءها
ضربت بذي الزرين ربقة مالك … فأبت بنفس قد أصبت شفاءها
وسامحني فيها ابن عمرو بن عامر … خداش فأدى نعمة وأفاءها
طعنت ابن عبد القيس طعنة ثائر … لها نفذ لولا الشعاع أضاءها
ملكت بها كفي فأنهرت فتقها … يرى قائما من خلفها ما وراءها
يهون علي أن ترد جراحه … عيون الأواسي إذ حمدت بلاءها
وكنت امرءا لا أسمع الدهر سبة … أسب بها إلا كشفت غطاءها PageV01P001
وإني في الحرب الضروس موكل … بإقدام نفس ما أريد بقاءها
إذا سقمت نفسي إلى ذي عداوة … فإني بنصل السيف باغ دواءها
متى يأت هذا الموت لا تبق حاجة … لنفسي إلا قد قضيت قضاءها
وكانت شجا في الحلق ما لم أبؤ بها … فأبت بنفس قد أصبت دواءها
وقد جربت مني لدى كل مأقط … دحي إذا ما الحرب ألقت رداءها
وإنا إذا ما ممتروا الحرب بلحوا … نقيم بأسباد العرين لواءها
ونلقحها مبسورة ضرزنية … بأسيافنا حتى نذل إباءها
وإنا منعنا في بعاث نساءنا … وما منعت م المخزيات نساءها PageV01P002
البحر : كامل تام
أنى سربت وكنت غير سروب … وتقرب الأحلام غير قريب
ما تمنعي يقظى فقد تؤتينه … في النوم غير مصرد محسوب
كان المنى بلقائها فلقيتها … فلهوت من لهو امرىء مكذوب
فرأيت مثل الشمس عند طلوعها … في الحسن أو كدنوها لغروب
صفراء أعجلها الشباب لداتها … موسومة بالحسن غير قطوب
تخطو على بردتين غذاهما … غدق بساحة حائر يعبوب
تنكل عن حمش اللثات كأنه … برد جلته الشمس في شؤبوب
كشقيقة السيراء أو كغمامة … بحرية في عارض مجنوب
أبني دحي ، والخنا من شأنكم … أنى يكون الفخر للمغلوب
وكأنهم في الحرب إذ تعلوهم … غنم تعبطها غواة شروب PageV01P003
إن الفضاء لنا فلا تمشوا به … أبدا بعالية ولا بذنوب
وتفقدوا تسعين من سرواتكم … أشباه نخل صرعت لجنوب
وسلوا صريح الكاهنين ومالكا … عن من لكم من دارع ونجيب PageV01P004
البحر : متقارب تام
أجد بعمرة غنيانها … فتهجر ، أم شأننا شانها
وإن تمس شطت بها دارها … وباح لك اليوم هجرانها
فما روضة من رياض القطا … كأن المصابيح حوذانها
بأحسن منها ، ولا مزنة … دلوح تكشف أدجانها
وعمرة من سروات النسا … ء تنفح بالمسك أردانها
ونحن الفوارس يوم البي … ع ، قد علموا كيف فرسانها
جنبنا الحراءب وراء الصري … خ حتى تقصف مرانها
فلما استقل كليث الغري … ف زان الكتيبة أعوانها
تراهن يخلجن خلج الدلا … ء تختلج النزع أشطانها
ولاقى الشقاء لدى حربنا … دحي وعوف وإخوانها PageV01P005
رددنا الكتيبة مفلولة … بها أفنها وبها ذانها
وقد علموا أن متى ننبعث … على مثلها تذك نيرانها
ولولا كراهة سفك الدماء … لعاد ليثرب أديانها ( ويثرب تعلم أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم* ت راس بيثرب ميزانها )5
حسان الوجوه ، حداد السيو … ف ، يبتدر المجد شبانها
وبالشوط منيثرب أعبد … ستهلك في الخمر أثمانها
يهون على الأوس أثمانهم … إذا راح يخطر نشوانها
أتتهم عرانين من مالك … سراع إلى الروع فتيانها
وقد علموا أن ما فلهم … حديد النبيت وأعيانها PageV01P006