البحر : وافر تام ( سلام في الصحيفة من لقيط … إلى من بالجزيرة من إياد
بأن الليث كسرى قد أتاكم … فلا يشغلكم سوق النقاد
أتاكم منهم ستون ألفا … يزجون الكتائب كالجراد
على حنق أتينكم فهذا … أوان هلاككم كهلاك عاد PageV01P001
البحر : بسيط تام
يا دار عمرة من محتلها الجرعا … هاجت لي الهم والأحزان والوجعا
فهم سراع إليكم ، بين ملتقط … شوكا وآخر يجني الصاب والسلعا
تامت فادي بذات الجزع خرعبة … مرت تريد بذات العذبة البيعا
فما أزال على شحط يؤرقني … طيف تعمد رحلي حيث ما وضعا
وقد أظلكم من شطر ثغركم … هول له ظلم تغشاكم قطعا
وتلبسون ثياب الأمن ضاحية … لا تجمعون ، وهذا الليث قد جمعا
ألا تخافون قوما لا أبا لكم … أمسوا إليكم كأمثال الدبا سرعا
مالي أراكم نياما في بلهنية … وقد ترون شهاب الحرب قد سطعا
أنتم فريقان هذا لا يقوم له … هصر الليوث وهذا هالك صقعا
لو أن جمعهم راموا بهدته … شم الشماريخ من ثهلان لانصدعا PageV01P002
جرت لما بيننا حبل الشموس فلا … يأسا مبينا نرى منها ، ولا طمعا
إني بعيني ما أمت حمولهم … بطن السلوطح ، لا ينظرن من تبعا
أبناء قوم تأووكم على حنق … لا يشعرون أضر الله أم نفعا
أحرار فارس أبناء الملوك لهم … من الجموع جموع تزدهي القلعا
فاشفوا غليلي برأي منكم حسن … يضحي فؤادي له ريان قد نقعا
طورا أراهم وطورا لا أبينهم … إذا تواضع خدر ساعة لمعا
في كل يوم يسنون الحراب لكم … لا يهجعون ، إذا ما غافل هجعا
بل أيها الراكب المزجي على عجل … نحو الجزيرة مرتادا ومنتجعا
ولا تكونوا كمن قد بات مكتنعا … إذا يقال له : افرج غمة كنعا
خرزا عيونهم كأن لحظهم … حريق نار ترى منه السنا قطعا PageV01P003
أبلغ إيادا ، وخلل في سراتهم … إني أرى الرأي إن لم أعص قد نصعا
لا الحرث يشغلهم بل لا يرون لهم … من دون بيضتكم ريا ولا شبعا
صونوا جيادكم واجلوا سيوفكم … وجددوا للقسي النبل والشرعا
اشروا تلادكم في حرز أنفسكم … وحرز نسوتكم ، لا تهلكوا هلعا
يا لهف نفسي إن كانت أموركم … شتى ، وأحكم أمر الناس فاجتمعا
وأنتم تحرثون الأرض عن سفه … في كل معتمل تبغون مزدرعا
وتلقحون حيال الشول آونة … وتنتجون بدار القلعة الربعا
ولا يدع بعضكم بعضا لنائبة … كما تركتم بأعلى بيشة النخعا
اذكوا العيون وراء السرح واحترسوا … حتى ترى الخيل من تعدائهارجعا
فإن غلبتم على ضن بداركم … فقد لقيتم بأمر حازم فزعا PageV01P004
لا تلهكم إبل ليست لكم إبل … إن العدو بعظم منكم قرعا
هيهات لا مال من زرع ولا إبل … يرجى لغابركم إن أنفكم جدعا
لا تثمروا المال للأعداء إنهم … إن يظفروا يحتووكم والتلاد معا
والله ما انفكت الأموال مذ أبد … لأهلها أن أصيبوا مرة تبعا
يا قوم إن لكم من عز أولكم … إرثا ، قد أشفقت أن يودي فينقطعا
ومايرد عليكم عز أولكم … أن ضاع آخره ، أو ذل فاتضعا
فلا تغرنكم دنيا ولا طمع … لن تنعشوا بزماع ذلك الطمعا
يا قوم بيضتكم لا تفجعن بها … إني أخاف عليها الأزلم الجذعا
يا قوم لا تأمنوا إن كنتم غيرا … على نسائكم كسرى وما جمعا
هو الجلاء الذي يجتث أصلكم … فمن رأى مثل ذا رأيا ومن سمعا PageV01P005
قوموا قياما على أمشاط أرجلكم … ثم افزعوا قد ينال الأمن من فزعا
فقلدوا أمركم لله دركم … رحب الذراع بأمر الحرب مضطلعا