الوصية للوالدين والأقربين نسخه قوله عليه السلام لا وصية لوارث
ونسخ الحبس في حق الزاني بقوله عليه السلام والبكر بالبكر جلد مئة وتغريب عام والثيب بالثيب جلد مئة والرجم
ونسخ قوله تعالى {ولا تقاتلوهم عند المسجد الحرام} بقوله عليه السلام اقتلوا ابن خطل وإن كان متعلقا بأستار الكعبة
ونسخ قوله {قل لا أجد فيما أوحي إلي محرما على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتة} بما روي أنه نهى عن أكل كل ذي ناب من السباع وكل ذي مخلب من الطيور
ونسخ قوله {وأحل لكم ما وراء ذلكم} بقوله عليه السلام لا تنكح المرأة على عمتها ولا على خالتها
والجواب هو أن الوصية نسخت بآية المواريث ولهذا قال عليه السلام إن الله أعطى كل ذي حق حقه فلا وصية لوارث
وآية الحبس نسخت في البكر بقوله تعالى {الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة} وفي الثيب بآية الرجم التي كانت في الكتاب ونسخ رسمها وهي الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما ألبتة نكالا من الله
وقوله {ولا تقاتلوهم عند المسجد الحرام} نسخ بقوله {فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم}
وقوله {قل لا أجد فيما أوحي إلي محرما} فالمراد به ما هو مستطاب عندهم وليس ذلك من الخبائث فهو عموم دخله التخصيص
وقوله تعالى {وأحل لكم ما وراء ذلكم} فهو عموم دخل التخصيص بالخبر وإذا أمكن البناء والجمع لم يصح حمله على النسخ فسقط ما قالوه
مسألة 7
يجوز نسخ السنة بالقرآن في أحد القولين وفيه قول آخر أنه لا يجوز
لنا هو أنه قد وجد ذلك في الشرع فإن النبي عليه السلام صالح قريشا على رد من جاءه من المسلمين فرد جماعة ثم جاءته امرأة فمنعه الله تعالى من ردها ونسخ ذلك بقوله تعالى {فلا ترجعوهن إلى الكفار} وكذلك كانت
الصلوات تؤخر عن أوقاتها في حال الخوف ثم نسخ ذلك بقوله تعالى {فإن خفتم فرجالا أو ركبانا} فدل على جوازه
ولأن القرآن أقوى من السنة فإذا جاز نسخ السنة بالسنة فبالقرآن أولى
واحتجوا بأن الله تعالى جعل السنة مبينة للكتاب فقال {لتبين للناس ما نزل إليهم} فلا يجوز أن يجعل الكتاب مبينا للسنة
قلنا يجوز أن تكون السنة مبينة للكتاب ثم تبين السنة بالكتاب كما أن السنة تخص الكتاب ثم تخص السنة بالكتاب
قالوا ولأنه نسخ شيء بغير جنسه فلا يجوز كنسخ الكتاب بالسنة
قلنا إنما لم يجز نسخ الكتاب بالسنة لأن الكتاب أعلى رتبة من السنة لا لأنه من غير جنسه يدلك عليه أن نسخ المتواتر بخبر الواحد لا يجوز حين اختلفا في الرتبة وإن كانا من جنس واحد فدل على أن العلة فيه ما ذكرنا