باب
الإجماع وأحكامه
إجماع الأمة على حكم الحادثة دليل شرعي فيجب المصير إلى ما أجمعت عليه والقطع بصحته (¬1) .................... PageV01P274
خلافا للإمامية (¬1).
والدليل على ذلك قوله تعالى: {ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا} (¬2). فتوعد على اتباع غير سبيل المؤمنين فكان ذلك أمرا باتباع سبيلهم. PageV01P275
فصل
فإذا ثبت ذلك فالأمة على ضربين (¬1): خاصة وعامة.
فيجب اعتبار أقوال الخاصة والعامة فيما كلفت (¬2) الخاصة والعامة (¬3) معرفة الحكم فيه (¬4).
فأما ما ينفرد الحكام والفقهاء بمعرفته من أحكام الطلاق والنكاح والبيوع والعتق والتدبير والكتابة والجنايات والرهون وغير ذلك من الأحكام التي لا علم للعامة بها (¬5) فلا اعتبار فيها بخلاف العامة (¬6)، وبذلك قال جمهور (¬7) الفقهاء.
وقال القاضي أبو بكر (¬8): (يعتبر بأقوال العامة في ذلك (¬9) كله (¬10)). PageV01P276
والدليل على ما نقوله أن العامة يلزمهم اتباع العلماء فيما ذهبوا إليه ولا يجوز لهم مخالفتهم، فهم (¬1) في ذلك بمنزلة أهل العصر الثاني مع من تقدمهم، بل حال أهل العصر الثاني أفضل لأنهم من أهل العلم والاجتهاد، ثم ثبت أنه لا اعتبار بأقوال (¬2) أهل العصر الثاني مع اتفاق أقوال (¬3) أهل العصر الأول، فبأن (¬4) لا يعتبر بأقوال العامة مع اتفاق أقوال العلماء أولى وأحرى.
فصل
لا ينعقد الإجماع إلا باتفاق جميع العلماء، فإن شذ (¬5) منهم واحد لم ينعقد إجماع (¬6). PageV01P277
وذهب ابن خويز منداد (¬1) إلى أن الواحد والاثنين (¬2) لا يعتد بهم.
والدليل على ما نقوله قوله تعالى: {وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه إلى الله} (¬3)، وقد وجد الاختلاف (¬4).