أسرار البلاغة فى علم البيان
‹ / ١٩٢
📝 نص
📑 সূচিপত্র — مقدمة السيد محمد رشيد رضا
  1. EDITOR|
  2. مقدمة السيد محمد رشيد رضا
  3. مقدمة المحقق
  4. منهج التحقيق
  5. [مقدمة المؤلف]
  6. القول في التجنيس
  7. فصل في قسمة التجنيس وتنويعه
  8. المقصد
  9. تعريف الاستعارة
  10. تقسيم الاستعارة
  11. القول في الاستعارة المفيدة
  12. فصل
  13. فصل
  14. فصل
  15. فصل
  16. فصل
  17. فصل
  18. فصل
  19. فصل
  20. فصل
  21. التشبيه والتمثيل
  22. التشبيه والتمثيل
  23. أقسام التشبيه
  24. الفرق بين التشبيه والتمثيل
  25. فصل
  26. فصل
  27. فصل
  28. فصل
  29. فصل في مواقع التمثيل وتأثيره
  30. فصل
  31. فصل هذا فن آخر من القول يجمع التشبيه والتمثيل جميعا
  32. فصل
  33. فصل في التشبيه المتعدد والفرق بينه وبين المركب
  34. فصل هذا فن غير ما تقدم في الموازنة بين التشبيه والتمثيل
  35. فصل في الفرق بين الاستعارة والتمثيل
  36. فصل
  37. فصل في الأخذ والسرقة وما في ذلك من التعليل، وضروب الحقيقة والتخييل
  38. القسم العقلي
  39. القسم التخييلي
  40. القسم التخييلي
  41. فصل نوع آخر في التعليل
  42. فصل في تخييل بغير تعليل
  43. فصل في الفرق بين التشبيه والاستعارة
  44. فصل «في الاتفاق في الأخذ والسرقة والاستمداد والاستعانة»
  45. فصل «في حدي الحقيقة والمجاز»
  46. فصل «في المجاز العقلي والمجاز اللغوي والفرق بينهما»
  47. فصل
  48. فصل
  49. فصل
  50. هذا كلام في ذكر المجاز وفي بيان معناه وحقيقته
  51. فصل في تقسيم المجاز إلى اللغوي والعقلي، واللغوي إلى الاستعارة وغيرها
  52. فصل في الحذف والزيادة، وهل هما من المجاز أم لا
  53. EDITOR|

EDITOR|

مقدمة السيد محمد رشيد رضا

بسم الله الرحمن الرحيم الرحمن

علم القرآن* خلق الإنسان علمه البيان فله الحمد أن علم، والشكر على ما أنعم، ومنه الصلاة والتسليم، على نبيه الرءوف الرحيم، الذي جاء بتوحيد اللغة والدين، وجعل الكتاب والحكمة في الأميين، فكانوا بذلك أئمة وكانوا هم الوارثين.

الإنسان يمتاز بالعلم، وإنما العلم بالتعلم، والتعلم باللغة، واللغات تتفاضل في حقيقتها وجوهرها بالبيان، وهو تأدية المعاني التي تقوم بالنفس تامة على وجه يكون أقرب إلى القبول وأدعى إلى التأثير. وفي صورتها وأجراس كلمها بعذوبة النطق، وسهولة اللفظ والإلقاء، والخفة على السمع. وإن للغة العربية من هذه المميزات الميزان الراجح، والجواد القارح، يعرف ذلك من أخذها بحق، وجرى فيها على عرق، فكان من مفرداتها على علم، وضرب في أساليبها بسهم. ومن آية ذلك لعير العارف، أن أولئك الشراذم والأوزاع من أهلها قد حملوها إلى الأمم التي كان للغاتها في العلوم قدم، ولم يحملوهم عليها بالإلزام، ولا بالتعليم العام. وكان من أمرها مع هذا أن نسخت بطبيعتها لغة المصريين من مصرهم، والرومانيين من شامهم، واستعلت على الفارسية العذبة في مهدها وموطنها، وامتد شعاعها إلى الأندلس في غربي أوربة.

بعد ما طاف ساحل إفريقيا الشمالي، وإلى جدار الصين من الشرق- كل ذلك في زمن قريب لم يعرف في التاريخ مثله للغة أخرى من لغات الفاتحين الذين يتخذون كل الوسائل لنشر لغاتهم، وتعميمها بالتعليم العام، وضرب الترغيب والترهيب.

كانت لغة أميين وثنيين جاهليين، فظهر فيها أكمل الأديان، فكانت له أكمل مظهر، وتجلى لها العلم فكانت له خير مجلى. وصارت بذلك لغة الدين والشريعة، وعلوم العقل والطبيعة، ولكن عدت على أهلها عواد كونية، وطرأت عليهم أمراض اجتماعية، فضعف فيهم كل مقوم من مقومات الأمم الحية. ومن تلك المقومات الحقيقية اللغة فقد فسدت ملكتها في الألسنة، والتوى طريق تعليمها في المدارس، حتى كادت تكون من اللغات الدوارس. PageV01P003

ظهر ضعف اللغة في القرن الخامس، وكانت في ريعان شبابها، وأوج عزها وشرفها، وكان أول مرض ألم بها الوقوف عند ظواهر قوانين النحو، ومدلول الألفاظ المفردة، والجمل المركبة، والانصراف عن معاني الأساليب، ومغازي التركيب، وعدم الاحتفال بتصريف القول ومناحيه، وضروب التجوز والكناية فيه- وهذا ما بعث عزيمة الشيخ عبد القاهر الجرجاني إمام علوم اللغة في عصره إلى تدوين علم البلاغة، ووضع قوانين للمعاني والبيان،

كما وضعت قوانين النحو عند ظهور الخطأ في الإعراب. فوضع هذا الكتاب في البيان، ومن فاتحته يتنسم القارئ أن دولة الألفاظ كانت قد تحكمت في عصره، واستبدت على المعاني، وأنه يحاول بكتابه تأييد المعاني ونصرها، وتعزيز جانبها وشد أزرها.

كتب قبل عبد القاهر في مسائل من البيان بعض البلغاء كالجاحظ وابن دريد وقدامة الكاتب، ولكنهم لم يبلغوا فيما بنوه أن جعلوه فنا مرفوع القواعد مفتح الأبواب كما فعل عبد القاهر من بعدهم فهو واضع علم البلاغة كما صرح به بعض علمائها، وإن لم يذكر له هذه المنقبة المؤرخون الذين رأينا ترجمته في كتبهم، حتى أن ابن خلدون الذي تصدى دون القوم للإلمام بتاريخ الفنون أهمل ذكره، وزعم أن الذي هذب الفن بعد أولئك الذين كتبوا في مسائل متفرقة منه هو السكاكي، وما كان السكاكي إلا عيالا على عبد القاهر، تلا تلوه، وأخذ عنه، مع المخالفة في شيء من الترتيب والتبويب، ولكنه لم يسلم من التكلف في بعض عباراته، والتعقيد في بعض منازعه، فإذا جاز لنا أن نقول: إنه فاق لتأخره بالترتيب المعلوم، وبما حرره من الحدود والرسوم. فإننا لا ننسى من فضل المتقدم سلامة عبارته، وصفاء ديباجته، وغوصه على أسرار الكلام، ووضع دررها في أبدع نظام.

— صفحة ١ — উৎস: আল-মাকতাবা আশ-শামেলা (OpenITI প্রকল্পের মুক্ত সংস্করণ)। পাতা-বিভাজন কামেলার নিজস্ব; বন্ধনীর [ص: …] মুদ্রিত সংস্করণের পৃষ্ঠা।