استعمال الماء
واستعمال الماء على اربعة وجوه
احدها في الوضوء
والثاني في الاغتسال
والثالث في ازالة النجاسة عن الثوب
والرابع في ازالة النجاسة عن البدن
استعمال الماء في الوضوء
وأما استعمال الماء في الوضوء فهو مد واحد من الماء قالت الفقهاء هذا حد الاقل ويجوز اكثر من ذلك وقال الشافعي هذا حد المستحب ويجوز أقل منه وأكثر
وقال ابو عبد الله هذا حد الاكثر ودون ذلك جائز ولو لم يكن هذا حد الاكثر لما كان للاسراف في الوضوء معنى وقد ورد الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال شرار امتي الذين يتوضؤن ويسرفون في الماء وخيار أمتي الذين يتوضؤن بالماء اليسير
استعماله في الاغتسال
وأما استعماله في الاغتسال فهو أربعة امناء وقالت الفقهاء هو حد الاقل والأكثر من ذلك جائز وقال الشافعي هو حد المستحب
وقال ابو عبد الله هو حد الاكثر على نحو ما ذكرنا في الوضوء
وقد قال النبي عليه السلام توضؤا بمكوك من الماء واغتسلوا من الجنابة بأربعة مكاكيك واما استعمال الماء في ازالة النجاسة عن الثوب وفي ازالة النجاسة عن البدن فقد قال أبو حنيفة وأصحابه ان كان ثوبا فغسل في اجانة وعصر لم يطهر حتى يعاد غسله بماء جديد آخر ويعصر ثم يعاد غسله ايضا ثالثة كذلك فيكون بعد ذلك طاهرا والماء نجسا فان غسل رابعة يكون الماء طاهرا والثوب طاهرا والاجانة طاهرة
وان كان جسدا فأنه يطهر بالثالثة وأما الماء فنجس وان غسل رابعة فالماء فاسد أيضا وكذلك إن زاد على ذلك وقال مالك والشافعي إذا غسل مرة واحدة فما يأتي عليه يطهر غير أن الماء نجس والاناء والثوب طاهران
وقال ابو عبد الله ليس للغسل من النجاسة حد معلوم فان غسل مرة فلم يوجد للنجاسة اثر في الماء ولا في الثوب او البدن فهو طاهر وان بقي اثر اعيد عليه الغسل حتى يغيب ذلك الاثر الا اثر لا يخرجه الماء الا بعلاج مثل صفرة الدم أو نحوها فان ذلك غير مأخوذ على الانسان