أدب المعاملة
والرابع ادب المعاملة وهو على خمسة اوجه
أحدهما كف الاذى عن جميع الحيوان
والثاني الامر بالمعروف
والثالث النهي عن المنكر
والرابع ترك الضيافة الخاصة وفى العامة لا بأس
والخامس ترك قبول الهدية وفيها اختلاف
فقال ابو حنيفة ومحمد لا تحل الهدايا للامراء والحكام فان اخذوها فجعلوها فى بيت المال فتكون لجماعة المسلمين
وقال مالك والشافعي هي لجماعة المسلمين الا ان يعلم ان ذلك لقرابة أو لمكافأة فتكون له ويكافيه بقدره من مال نفسه فيجوز
وقال ابو يوسف وابو عبد الله ومتأخرة الفقهاء هى لهم في الحكم
أدب الحكومة
والخامس ادب الحكومة وهو على عشرة اوجه
احدها ادب الجلوس للقضية
والثاني
أدب اشخاص الخصم
والثالث أدب استماع الدعوى
والرابع أدب استماع الشهادة
والخامس ادب تعديل الشهادة
والسادس ادب الاستحلاف
والسابع ادب حبس الغريم
والثامن ادب التكفيل
والتاسع ادب القضاء
والعاشر ادب كتاب القاضي الى القاضي
أدب الجلوس
فأما ادب الجلوس فعلى خمسة اوجه
أحدها ان يجلس طرفي النهار ولا يتعب نفسه فى طول الجلوس
والثاني ان يكون بابه مفتوحا لكل شريف ووضيع وقريب وبعيد
والثالث ان يحضر مجلس قضائه أهل الفقه ان احتاج اليهم
والرابع لا يقضي وهو يسير او يمشي فانه لا يؤمن معه الزلل
والخامس لا يقضي وهو جائع او غضبان او مغتم او نعسان او مشغول
أدب اشخاص الخصم
وأما أدب اشخاص الخصم ففيه خمسة أقاويل
فقال بعضهم يشخص وان لم يقم المدعى بينة وهو قول الشافعي
وقال بعضهم لا يشخص الا ببينة يقيمها الحاضر وهو قول الليث ابن سعد
وقال بعضهم ان قربت المسافة اشخص الحاضر وان بعدت لم يشخص وذلك قدر السفر وهو قول الشافعي ومالك
وقال بعضهم اذا كان منزل الشهود قريبا لا يشخص في شيء من الاشياء وهو قول بعض أهم العلم
وقالت الفرقة الخامسة اذا كان فى الاشخاص المشقة والكلفة والمؤنة كان ذلك شبه العقوبة من غير ان يعلم ايلزمه ذلك ام لا ولربما يتجاوز ما يلحق من المؤنة فى ذلك ما يدعى المدعي من الحق فلا يفعله ولكن يكتب الى الثقات ويعمل على الكتاب وهو قول ابي حنيفة وصاحبيه وابي عبد الله