فداء الاسرى
واما فداء الاسرى من ايدى المشركين فانه على أربعة اوجه
احدها على الامام ان يفدى اسارى المسلمين فى ايدى الكفار من بيت المال
والثانى اذا لم يكن بيت المال وكان للأسرى مال يفديهم بأموالهم
وينبغي ان يعينهم المسلمون من ذوي الاموال من أهل الارض الذين قاتلوا عنهم لئلا يجحف بهم
والثالث ان لم يكن لهم مال جعل فداؤهم على الاغنياء من أهل الارض الذين قاتوا عنهم فان لم يفعل ذلك الامام فعلى المسلمين من ذوي الاموال ان يفعلوا ذلك من مال الاسرى او من أموالهم عى ما فسرنا
والرابع لو كان فى ايدى المسلمين من اسرى المشركين فداهم الامام بهم وما دام يفديهم بلأموال فهو احب الينا من ان يفديهم بالاسرى لانهم يعودون حربا على المسلمين
وان كان فى الاسرى من النساء او الشيوخ الكبار او الزمنى فيفديهم
فيكون حسنا
واما ولدان المشركين اذا وقعوا فى ايدينا فيكون حكمهم حكم المسلمين سواء كانوا مع آبائهم او لم يكونوا وكذلك الاسرى منهم اذا أسلموا فى ايدينا لم نفدهم بهم
أنواع الاسرى من المسلمين
والاسرى من المسلمين فى ايدى المشركين اربعة اصناف
احدهم احرار المسلمين وقد ذكرنا حكم فدائهم
والثاني العبيد والاماء اذا فداهم الامام من بيت المال كانوا لبيت المال ولا يردهم الى مواليهم الا بالثمن لان العدو كانوا يملكونهم
والثالث المدبرون والمكاتبون وامهات الاولاد اذا فداهم الامام كانوا لمواليهم
والرابع أهل الذمة فان الامام يفديهم من بيت المال فى قول الشيخ وهو قول بعض المتقدمين ولا يجوز فى قول بعض الفقهاء
فلو دخل اليهم رجل واشتراهم من المشركين فانه على ثلاثة اوجه
احدها ان يشتريهم بغير أمرهم ويخرجهم كان منبرعا ولا يرجع عليهم بما دفع من أثمانهم
والثاني ان يقولوا له اشترنا بمال او افتدنا فاشتراهم او افتداهم واخرجهم فكذلك لا يرجع عليهم بذلك فى قول الشيخ محمد بن صاحب لان الامر لا يلزم شيئا
والثالث ان يقولوا اشترنا ونحن ضامنون لما تدفع او يقولوا له افتدنا ولك علينا ذلك فيكون عليهم ما يدفع لاجلهم