النفل (قال) والنفل على سبعة أوجه احدهما ان يقول الامام او الامير
من قتل قتيلا فله سلبه فاذا قتل احد أحدا فله سلبه ويكون ذلك حقه يدفعه اليه خارجا من سهمه من الغنيمة ولا يكون فيه الخمس
(قال) والسلب الثياب وما عليه من سلاح او منطقة او السواران او الدابة وآلاتها وان كان معهم دراهم او دنانير او نقرة او تبر او ما شبه ذلك فليس من السلب
واذا لم ينفل الامام لا يكون للقاتل الا سهمه في قول ابي حنيفة وصاحبيه وابي عبد الله
وله ذلك وان لم ينفل في قول الشافعي والاوزاعي وابي ثور
والثاني ان يقول
من جاءني برأس فله كذا وكذا (او قتل نفسا فله كذا او كذا)
فاذا جاء برأس او قتل نفسا ولم يجيء برأس فقد استحق بذلك الشرط
وان جاء برأس ولا يعلم اقتله هو ام غيره لم يستحق ذلك الا ان يقيم بينة انه قتله
والثالث أن يقول من جاء بلبن من هذا الحصن أو بحجر فله كذا او بخشب ونحوه فإذا جاء به فقد وجب له ما شرط
والرابع أن يقول من أصاب شيئا أو سببا فهو له ولا خمس عليه في ذلك
ولو اصاب جارية فاستبراها بحيضة وهي في دار الحرب لم يكن له ان يطأها في قول ابي حنيفة ولا يبيعها حتى يحوزها ويخرجها الى دار الاسلام
وقال محمد لا يطأها ويبيعها اذا احب لانها له ولانه لو ان جيشا آخر دخلوا دار الحرب لم يشتركوا فيها
والخامس ان يبعث الامام سرية الى دار الحرب ويقول لهم
ما اصبتم من شيء فلكم منه الربع او الخمس او الثلث او النصف او الكل فيكون لهم ذلك
والسادس ان يقول ما اصبتم من شيء فلكم الربع بعد الخمس او الكم السدس او الثلث بعد الخمس فيكون لهم ذلك ولا خمس عليهم فيما جعل لهم مما بقى مالم يسم لهم ففيه الخمس واربعة اخماسة لسائر العسكر ويشترك المتنقلون ايضا فيه
قال محمد وهو قول اهل العراق واهل الحجاز
والسابع اذا غنموا غنائم كثيرة فعجزوا عن جلبها فنفلها الامام لمن اخذها فاخرجها قوم فان كان حازها الامام فللجند الذين اخرجوها اجر المثل يعطيهم ذلك من رأس الغنيمة وان لم يكن الامام حازها فهي للذين
أخرجوها
ولو اعطى الامام راعيا او دليلا ما يعود نفعه الى الجميع فله ان يعطى ذلك من رأس الغنيمة ثم يقسم سائرها بين العسكر
(قال) والتنفيل قبل احراز الغنيمة في قول ابي حنيفة وابي يوسف وزفر والحسن بن زياد فاذا احرزت الغنيمة وجعلت في ايدى القائمين فلا نفل بعد ذلك
وفي قول مالك والشيخ ان نفل من الخمس جاز بعد احراز الغنيمة