مالا يفعل الشركاء في النهر الخاص
ولا يجوز لأحد من الشركاء ان يفعل بهذا النهر عشرة اشياء الا برضاه الآخرين ولا لأحد من غيرهم
احدها ان يزيد في مائه
والثاني وان ينقص من مائه
والثالث وان يوسع النهر
والرابع وان يجعله اضيق مما كان
والخامس وان يجعله اعمق مما كان
والسادس وان يجعله ارفع مما كان
والسابع وان يتخذ عليه قنطرة
والثامن وان يبني عليه بناء
والتاسع وان يغرس عليه اشجارا
والعاشر وان يقطع منه نهرا آخر
النهر العام
وأما النهر العظيم مثل دجلة والفرات والنيل والنهروان ونحوها فان حكم هذا النهر خلاف حكم النهر الأول
ويجوز في هذا النهر سبعة اشياء
أحذها يجوز الانتفاع به لكافة المسلمين
والثاني القطع منه لجميع المسلمين
والثالث يجوز ان يعمد رجل الى بعض ما يجري فيه الماء فيحوله عنه ويضرب عليه المسناة ويحييه فان كان ذلك لايضر بالنهر فله ذلك
والرابع لو حول هذا النهر عن أرض فأحياها رجل وحصنها من الماء وذلك لايضر بالنهر فله ذلك وان كان يضر فإنه يمنع من ذلك
والخامس لو غرس عليه احد جاز مالم يضر بالنهر
والسادس لو اتخذ أحد قنطرة باذن الامام جاز وان اتخذها بغير اذان الامام لم يجز وماهلك بها من شيء فعليه الضمان
والسابع ان اصلاح هذا النهر على الامام من بيت المال دون الناس جميعا
ماء النبع
وأما الماء الذي ينبع من الجبال فينصب الى الأودية او ماء الامطار
والسيول فانها لمن سبقت اليه يده فيكون اولى بالسقي حتى يرتوي ثم الذي يليه
وان جرى لقوم فيها رسم حملوا على ذلك الرسم وليس لاحد منهم ان ينقض ذلك الرسم ألا أن يتراضوا على غيره فلهم ذلك حينئذ
ماء البئر
واما البئر فانها على وجهين
احدها ان يحفرها الرجل في ملكه او في داره او في فنائه للماء فانه جائز الا انه لا حريم لها ويجوز لجاره ان يحفر في داره بئرا للماء أيضا
فلو حفر الآخر في داره بالوعة او حشا وذلك يفسد بئر ماء جاره لم يكن له ذلك في قول الشيخ محمد صاحب وجاز في قول بعض الفقهاء
والآخر ان يحفرها في أرض موات لا ملك فيها لاحد فانه على
وجهين
أحدها ان ينزح الماء باليد فان لها حريما مما حولها أربعون ذراعا حريما الماشيتة تصير ملكا له ليس لأحد ان يحدث فيها شيئا الا بأذنه
والآخر ان ينزح الماء منها بالناضح فلها مما حولها ستون ذراعا حريما لها على ما وصفنا في البئر الاولى وان بلغ الحبل الى اكثر من ذلك فله الى ان ينتهي الحبل وكذلك ان اخذ اكثر من ذلك لحاجته الى ذلك فلو باع هذا الرجل طائفه من هذا الحريم فللمشتري ان يحفر فيما اشترى بئرا
وان اشترط البائع لنفسه منابع الذى باع وشرط عليه أن لا يحفر فيها بئرا حاز ذلك كله في قول الشيخ محمد بن صاحب ولا يجوز في قول بعض الفقهاء
ولصاحب هاتين البئرين ولصاحب البئر الاول ايضا اب يمنعوا الناس من دخول دراهم ودخول أرضهم الا ان يكون بالناس الى ذلك حاجة ولا يجدون ماء غيرها فيكون عليهم اباحتها للناس
قال ولو دخل فيها بغير اذنهم فأخذ شيئا من ماء هذه الأبار فقد ملكه وليس لرب الأرض ان يأخذ منه لانه لما جعل الماء في انائه صار ملكا له وكذلك النار والكلأ وكذلك ماء النهر
قال وليس لأصحاب الآبار والانهار ان يمنعو الناس عن مياهها لسقيهم ولمواشيهم ولطحنهم وخبزهم وغسل ثيابهم ووضؤهم واغتسالهم