ما للمضارب ان يعمله
ويجوز للمضارب ان يعمل في مال المضاربة سبعة عشر شيئا منها ما ذكرناه في كتاب الشركة انه يجوز للشريك ان يفعله في مال الشركة والسابع عشر يجوز للمضارب ان ينفق على نفسه من مال المضاربة اذا سافر بمال المضاربة قليلا كان المال او كثيرا في اكله وشربه وركوبه ولا ينفق منها في احتجامه ودخوله الحمام وفي ثمن الادوية ونحوها
وليس له ان ينفق منها ما دام مقيما
وقال مالك والليث بن سعد اذا اكثر المال واحتمل انفق واذا قل لم ينفق الا من مال نفسه وما انفق فانه لا يحسب من حصة ربحه
ما ليس للمضارب فعله
قال ولا يجوز للمضارب ان يعمل في مال المضاربة ثلاثة عشر شيئا اثنى عشر ما ذكرناه في كتاب الشركة انه لا يجوز للشريك أن يفعله في مال الشركة والثالث عشر لا يجوز له ان يستدين على مال المضاربة اكثر من مال المضاربة
ولو قال له رب المال اعمل برأيك فيجوز له ان يشارك فيها انسانا ويدفعها الى غيره مضاربة في قول ابي حنيفة وأصحابه
ولا يجوز ذلك في قول الشيخ ويقول ان معنى قوله اعمل برأيك ان يبيع النقد والنسيئة وبالاثمان والعروض ونحوها
واذا نهى رب المال المضارب عن البيع والشراء فلا يجوز له بعد ذلك
واما بيع ما اشترى ليس له ان ينهاه عن ذلك
وللمضارب ان يبيع حتى يتحصل المال فيعرف رأس المال والربح وسواه نهاه او مات في قول ابي حنيفة واصحابه
وفي رواية عن ابي حنيفة انه قال له ان ينهاه واذا مات رب المال فليس له ان يبيع وهو قول الشيخ
فان لم يكن في تلك العروض ربح فهي تكون لرب المال وان كان فيها ربح اقتسماه بينهما
كتاب المزارعة
وهذا ثلاثة اشياء
المزارعة والمخابرة وقفيز الطحان
أما المخابرة فجائزة بلا اختلاف
وقفيز الطحان فاسد بلا اختلاف لما جاءفي الخبر ان رسول الله
صلى الله عليه وسلم نهى عن قفيز الطحان وعن عسب التيس
وأما المزارعة ففيها اختلاف
قال أبو حنيفة والشافعي ومالك هي فاسدة ولا تجوز
وجازت في قول ابي يوسف ومحمد وابي عبد الله
أنواع المزارعة
وهي ايضا ثلاثة انواع
المزارعة والمعاملة والمساقاة
قال أبو حنيفة المعاملة فاسدة والمساقاة ايضا فاسدة
وقال الشافعي ومالك وابو يوسف ومحمد هما جائزتان
وأما المزارعة فأنها تحتاج إلي ثلاثة اشياء
تبيان الوقت
وتبيان النصيب
وتبيان الآلة
وهو ان يقول من متى إلى متى ومنك ماذا ومني ماذا ولك كم ولي كم
فالمزارعة تكون في الحبوب
والمعاملة تكون في الكرم والاشجار
والمساقاة تكون في كليهما