الصلح على الدين وعلى العين
قال والصلح على وجهين
على العين والدين
الصلح على الدين
فالدين منه على وجهين
احدها ان يدعي رجل على رجل عبدا قد هلك او أمة قد هلكت او ثوبا او متاعاقد هلك فصالحه على مثل قيمته ورقا او ذهبا حالا فهو جائز
وان صالحه على اكثر لم يجز الفضل وان صالحه على اكثر من قيمته من المكيل او من الموزون او غيرها من العروض عينا حالا فهو جائز
وان صالحه على شيء من ذلك الى اجل فهو باطل لانه دين في دين
والثاني ان يكون لرجل على رجل ألف درهم فصالحه منها على خمسمائة درهم على ان يعطيها اليوم او غدا او الى شهر قال ابو حنيفة ومحمد هو جائز فان لم يعطها في الوقت الموقت عادت الالف وجعلاه منزله البيع على الخيار
وقال ابو يوسف يبرأ من الخمسمائة درهم سواء اعطاه في الوقت ما شرط او لم يعطه فذلك سواء وجعله كالهبة على شرط فتجوز الهبة ويبطل الشرط
وقال الشافعي ومحمد بن صاحب هو باطل كله وجعلا بمنزلة قوله ان أعطيتني اليوم خمسمائة درهم فانت بريء مما بقي وهذا باطل في قولهم جميعا
الصلح في العين
واما العين فعلى عشرة اوجه
احدها في العقار
والثاني في العبد والامة
والثالث في الحيوان
والرابع في الثياب
والخامس في المتاع
والسادس في المكيل
والسابع في الموزون
والثامن في المعدود
والتاسع في المغصوب
والعاشر في الامانات
الصلح في العقار
فاما في العقار فاذا ادعى رجل على رجل عقارا فيجوز ان يصالحه منه على عشرين شيئا اذا كانت قائمة في يديه بعينها
احدها ان يصالحه على بعض منه جاز
والثاني ان يصالحه على سكناها جاز
والثالث ان يصالحه على دار اخرى جاز
والرابع ان يصالحه على سكنى دار اخرى جاز
والخامس ان يصالحه على دراهم نقدا جاز
والسادس ان يصالحه على دراهم نسيئة جاز
والسابع ان يصالحه على دنانير نقدا جاز
والثامن ان يصالحه عل دنانير نسيئة جاز
والتاسع ان يصالحه على مكيل معين جاز
والعاشر ان يصالحه على مكيل معلوم موصوف معين جاز وان لم يكن معلوما موصوفا لم يجز
والحادي عشر ان يصالحه على موزون معين جاز
والثاني عشر ان يصالحه على موزون معلوم موصوف غير معين جاز وان لم يكن معلوما موصوفا فلا يجوز
والثالث عشر ان يصالحه على ثياب معلومة موصوفة مؤجلة غير معينة جاز وان لم تكن مؤجلة فلا يجوز في قول الفقهاء وفي قول الشيخ تجوز وان لم تكن مؤجلة
والرابع عشر ان يصالحه على عبد او امة معينين جاز
والخامس عشر ان يصالحه على خدمة عبد او أمة معينين جاز
والسادس عشر ان يصالحه على حيوان بعينه جاز وان لم يكن معينا فلا يجوز
والسابع عشر ان يصالحه على ركوب دابة معينة جاز
والثامن عشر ان يصالحه على غريم معين جاز
والتاسع عشر ان يصالحه على منافع عرض جاز اذا جازت عقدة الإجارة عليه قال وإذا ادعى على عبد أو أمة في يدي رجل ثم صالحه على أحد ما ذكرنا جاز
واذا ادعى مكيلا في يدي رجل ثم صالحه على احد ما ذكرنا جاز ذلك
واذا ادعي عرضا في يد رجل ثم صالحه على احد ما ذكرنا جاز
وادا ادعى مكيلا في يد رجل ثم صالحه جاز على قياس ما ذكرنا الا انه لو صالحه من المكيل على مكيل من جنسه لا يجوز الا مثلا بمثل ويكون معينا وان لم يكون مقبوضا في قول الفقهاء وفي قول الشيخ لا يجوز الا ان يكون مقبوضا وان كان من غير جنسه لا يجوز نسيئة