البيع مع البراءة من العيب
والسابع عشر البيع مع البراءة من العيب وفيه ثلاثة أقاويل
قال ابو حنيفة واصحابه اذا باعه على انه بريء من كل عيب برئ ولا يرد ذلك بعيب
وقال مالك والشافعي يبرأ مما لا يعلم ولا يبرأ مما يعلم
وفي قول ابن ابي ليلى وابي عبد الله لا يبرأ من عيب الا ما يسميه له
بيع المختلف فيه
والثامن عشر بيع المختلف فيه
البيع المستحب
والتاسع عشر البيع المستحب وهو ما لا اختلاف فيه ويكون بالاشهاد على مبايعته ما قال الله تعالى {وأشهدوا إذا تبايعتم}
البيع الفاسد
والعشرون البيع الفاسد ومتى كان البيع فاسدا ثم تلفت البضاعة على يد المشتري فعليه القيمة لا الثمن
ولو باعه المشتري او وهبه وسلمه او اعتقه او كانت جارية فاستولدها أو دبرها او كاتبها فذلك كله جائز وعليه القيمة اذا كان بيعا يختلف فيه المسلمون لان ذلك على الجواز ما لم يفسخ ويحكم بفساده فاذا حكم بفساده ورده على بائعه فلم يرده المشتري حتى باعه او اعتقه فذلك باطل كله
انواع البيوع الفاسدة
واما البيوع الفاسدة فهي على ثلاثين وجها
أولهما بيع المحاقلة وهو بيع البر بالبر في النسبلة ويقال هو
بيع الزرع بالحنطة ويقال هو بيع اكتراء الارض بالحنطة ويقال هو المزارعة
بالثلث والربع ونحوها
والثاني بيع المزابنة هو بيع الثمر على الشجرة
والثالث بيع المخاطرة وهو ان يقول رجل لرجل بعت منك هذا المتاع بكذا وكذا ان قدم فلان من سفره ونحوه
والرابع بيع الملامسة وكان في الجاهلية اذا مس المشتري السلعة
كانت له بما أراد من الثمن عند المساومة
والخامس بيع المنابذة وهو ايضا كان بيع جاهلية وصورته اذا نبذ البائع السلعة الى المشتري وقع البيع بما أراد البائع عند المساومة
والسادس بيع الملاقيح وهو بيع ما في ظهور الذكور من البهائم
والعبيد من كل جنس
والسابع بيع المضامين وهو بيع ما تضمنه الاناث في بطونها من كل جنس
والثامن بيع حبل الحبلة وهو بيع ما تحمل الحبلى اذا ولد وكبر
والتاسع بيع المخاضرة وهو بيع الثمار على الاشجار قبل ان يبدو صلاحه
والعاشر بيع ضربة الغائص وهو ان يقول الغائص لرجل بعت منك ضربة بكذا من الثمن ثم يغوص فما اخرج من شيء من قعر البحر فيكون له بذلك الثمن
والحادي عشر بيع الغرر وهو ان يبيع الرجل من الرجل ما تحمل نخله من هذه السنة او ما تخرج أرضه من الزرع في هذه السنة ونحوه
والثاني عشر بيع المضطر وهو ان يضطر الرجل الى طعام او شراب او لباس او غيره ولا يبيعه البائع الا بأكثر من ثمنه بكثير وكذلك في الشراء منه
والثالث عشر بيع الكالئ وهو بيع النسيئة من كل شيء
والرابع عشر بيع الحيوان بالحيوان نسيئها وهو ان يبيع الفرس بالعبد والعبد عائب ونحو ذلك
والخامس عشر بيع المعاومة وهو ان يقول بعت منك ما يخرج من ارضي او شجري كذا عاما بكذا درهما
والسادس عشر بيع ما لم يقبض قال مالك معناه في الطعام دون غيره وقال ابو حنيفة وابو يوسف هو على الطعام والمنقولات دون العقار وقال محمد والشافعي وابو عبد الله على الجميع
وعن ربح ما لم يضمن وهو ان يكون المشتري اشترى السلعة وتكون في يد البائع فجنى عليها نسان فاتبع المشتري الجاني فاخذ منه اكثر مما اعطى في ثمنها فانه لا يحل له الاكثر
والسابع عشر بيع وسلف وهو ان يقول الرجل ابيعك هذا الشيء