يمين العقد
واما العقد فانه على وجهين وكلاهما في الاستقبال
احدهما ان يحلف الرجل انه لا يفعل كذا ثم يفعل
والثاني ان يحلف الرجل ان يفعل كذا ثم لا يفعل
فان عليه الكفارة في هذين الوجهين متفقا
يمين الوقت
ويمين الوقت على ثلاثة اوجه
موقت ومؤبد ومجهول مبهم
فأما الموقت فهو ان يقول والله لافعلن كذا الى شهر فان فعل او لم يفعل الى شهر حنث في يمينه وعليه الكفارة
واما المؤبد فانه يقول والله لا افعل كذا ابدا فان فعل ذلك حنث في يمينه وعليه الكفارة
واما المجهول المبهم فهو ان يقول والله لا افعل كذا او يقول والله لافعلن كذا
واما قوله لا افعل كذا فحكمه حكم المؤبد فمتى فعل حنث في يمينه وعليه الكفارة واما لأفعلن كذا فله سعة في ذلك الى الموت فاذا مات ولم يفعل فانه يحنث مع الموت ولزمته الكفارة والطلاق والعتاق في كل ذلك سواء بسواء
واما الكفارة فانها لا تجوز قبل الحنث في قول ابي حنيفة واصحابه وفي قول الشافعي واما في العتق والاطعام فانه جائز قبل الحنث
واما الصوم فلا يجوز
قال وكفارة كل يمين ثلاثة اشياء الا ان يكون بطلاق او عتق وهو عتق رقبة او اطعام عشرة مساكين او كسوتهم والمكفر فيها مخير والكتاب به ناطق فان عجز عنها فيصوم ثلاثة ايام تباعا في قوم ابي حنيفة
واصحابه وابي عبد الله والشافعي وقال احمد بن حنبل يجوز ان يفرق بينهما فان اختار العتق جاز له ان يعتق رقبة مؤمنة كانت او كافرة صغيرة او كبيرة ذكرا او انثى في قول ابي حنيفة واصحابه وابي عبد الله وكذلك في سائر الكفارة ما خلا كفارة قتل الخطأ فانه لا يجوز فيها الا عتق رقبة مؤمنة وقال الشافعي لا يجوز في جميع الكفارات الا المؤمنة قياسا على كفارة قتل الخطأ
من لا يجوز عتقهم من الرقيق في الكفارة
ولا يجوز عند الفقهاء عتق عشرة نفر من الرقيق فلا يجوز عتق اعمى ولا عتق مقطوع اليدين او مقطوع الرجلين او مقطوع يد ورجل من جانب واحد ولو كان من خلاف جاز او مقطوع الابهامين او اشل اليدين او اشل الرجلين او اشل يد ورجل من جانب واحد او مقطوع ثلاثة اصابع من كفين سوى الابهامين وان كان اقل من ذلك جاز مدبرا كان او ام ولد فأما المكاتب فاذا لم يؤد شيئا من الكتابة جاز وان ادى شيئا لا يجوز وان اختار الكسوة فثوب جامع ملحفة وكساء او جبة او قميص ونحو ذلك ولا تجوز العمامة ولا القلنسوة ولا السراويل الا ان يكون شيئا من ذلك له قيمة الثوب فيجزيه من الكسوة او قيمة الطعام فيجزيه من الطعام وهذا قول ابي عبد الله واحدى الروايتين عن محمد بن الحسن وفي رواية اخرى عنه قال يجزيه في الكسوة ما يستر به عورته وما تجوز فيه الصلاة وفي قول الشعبي يجزيه ما استحق الاسم وان كان سراويل او عمامة او قلنسوة
او مقنعة لرجل او امرأة او صبي او صبية
قال وان اختار الاطعام فهو على وجهين
احدهما اباحة والاخر تمليك ولا تخيير فيها في قول ابي حنيفة واصحابه وابي عبد الله وفي قول الشافعي لا يجزيه الا التمليك فأن اختار الاباحة فهو مخير فيها بستة أشياء
(1) ان شاء دعا عشرة من المساكين غذاهم وعشاهم
(32) وان شاء غذاهم غذائين وان شاء عشاهم عشائين
(4545 - 4 5)
وان شاء دعاهم جميعا وان شاء شيء
(6) وان شاء دعا فقيرا واحدا في عشرة ايام فغذاه وعشاه في قول الفقهاء وابي عبد الله ولا يجوز ذلك في قول الحدادى ومحمد بن صاحب