طلاق الناسي
وأما طلاق الناسي فليس بطلاق عند الشعبي وعطاء وابي عبد الله وهو ان يحلف الرجل بطلاق امرأته ان لا يدخل دار فلان او لا يأكل من طعامه او لا يكلم فلانا ونحوه ثم نسي فدخل داره فانه لا يحنث ولا تطلق امرأته وفي قول ابي حنيفة واصحابه يحنث وتطلق امرأته
(4) طلاق الغالط
والخامس
طلاق الغالط
والخاطئ ليس بطلاق عند الشعبي ووكيع وابي عبد الله وهو ان يتكلم الرجل فليفظ فيقول امرأته طالق فانه ليس بطلاق
وفي قول ابي حنيفة واصحابه هو طلاق
من يقاس طلاقهم على طلاق المجنون
وخمسة من الرجال حالهم كحال المجنون والناسي وطلاقهم طلاق عند الفقهاء جميعا
احدهم السكران فان طلاقه طلاق وكذلك سائر احكامه الا الردة فانه اذا ارتد في سكره لا تطلق امرأته حتى يصحو فيقال له انك قد كفرت في سكرك فان ثبت على ذلك تطلق امرأته وان ابى فلا تطلق وفي قول الشعبي والمزني والطحاوي وابي عبد الله البصري وعثمان بن عفان طلاق السكران ليس بطلاق وعند الشافعي ومالك طلاق السكران طلاق
والثاني طلاق المعتوه طلاق اذا طلق في حال افاقته
والثالث طلاق الظان طلاق وهو ان الرجل يرى امرأته فيظنها اجنبيه فيقول لها انت طالق نكح أمرأة ثم او نسي نكاحها فقال بعد ذلك كل امرأة له طالق فانها لا تطلق قال الله تعالى {إن الظن لا يغني من الحق شيئا}
والرابع طلاق اللاغي وهو ان يحلف الرجل بطلاق امرأته انه لم يفعل كذا وكذا وهو يرى انه لم يفعل ثم علم انه فعل ذلك الفعل فان امرأته تطلق وكذلك العتق واما اليمين بالله فيه فلا يلزمه فيها كفارة
والخامس طلاق العابث والهازل طلاق لقوله عليه الصلاة والسلام أربع جدهن جد وهزلهن جد الطلاق والعناق والرجعة
الاستثناء في الطلاق
قال والاستثناء في الطلاق على أربعة أوجه
احدها ان يقول انت طالق أن شاء الله
والثاني ان يقول انت طالق لو شاء الله
والثالث ان يقول انت طالق الا ان يشاء الله
والرابع ان يقول انت طالق الا ما شاء الله ووقوعه على وجهين
احدهما اذا كان قبل الطلاق
والثاني اذا كان بعد الطلاق