الرجعة الفعلية
واما الرجعة الفعلية فهي علي سبعة اوجه
احدهما الجماع في الفرج
والثاني الجماع فيما دون الفرج
والثالث بالمعانقة
والرابع بالمباشرة
والخامس باللمس
والسادس بالتقبيل
والسابع بالنظر الى الفرج اذا كانت هذه كلها بشهوة
ويدل علي صحة الرجعة بالفعل قوله تعالى {فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان} البقرة 229 فالامساك هو الفعل
وقال بعض الفقهاء الطلاق يدخل الوهن في النكاح ولا يهدم النكاح
وقال بعضهم لا يوجب الحرمة الحقيقة ايضا لان المرأة تبين بعد مضي ثلاث حيض
وعن الشافعي انه قال
كل طلاق رجعي الا اربعة
احدها التطليقات الثلاث
والثاني الخلع
والثالث اذا أخذ علي الطلاق جعلا
والرابع ان يقول لها انت مراحة
المفصح والمسكني
واما المفصح والمكني
فالمفصح على سبعة اوجه
احدها ان يقول لها انت طالق او انت طالق واحدة او انت طالق اثنتين او انت طالق ثلاثا او أنت الطلاق او طلقتك او يا مطلقة
فهذه الالفاظ لا تحتاج الى النية والنية فيها لا تعمل شيئا
ولو قال رجل لامرأته انت طالق ثلاثا ونوى واحدة او قال انت طالق واحدة ونوى ثلاثا فلا يكون الا ما تلفظ به والنية فيها لغو
ولو قال أنت طالقة ونوى به ثلاثا ففي قول الشافعي ومالك هو ثلاث
وفي قول ابي حنيفة واصحابه وابي عبد الله هو واحدة الا ان يكون جوابا لقول المرأة طلقني ثلاثا فيقول انت طالق وينوي ثلاثا فيكون ثلاثا
الطلاق المكنى
واما المكنى فهو على ثلاثة اقسام
قسم منها اذا ادعى الرجل فيه انه لم يرد به الطلاق لا يصدق فيه الا في ابعد الاحوال عن الطلاق وهو حال الرضا وهو خمسة الفاظ
(1) يقول اعتدى 2 واستبرئي رحمك 3 واختاري 4 وامرك بيدك 5 وانت واحدة وقسم منها اذا ادعى فيه انه لم يرد به الطلاق فانه يصدق فيه الا ان يقول
(1) انت خلية 2 وانت برية 3 او بتة 4 او بائن 5 او حرام وقسم منها يصدق الرجل فيه على اي وجه كان ان كان في حال الرضا او في حال الغضب او علي تقدمة ذكر الطلاق وهو قوله 1 خلعتك 2 وفارقتك 3 وخليتك وسبيلك 4 ولا سبيل لي عليك 5 ولا ملك لي عليك 6 ولا نكاح بيني وبينك 7 او قال انكحي من شئت او تزوجي
او تزوجي من شئت او اذهبي او اذهبي حيث شئت او قومي او اخرجي او اعزبي او اعتدي او حبلك على غاربك او قال احللتك للزواج او اربع طرق عليك مفتوحة فخذى ايها شئت او وهبتك لاهلك او انت حرة او انت عتيقة او الحقي بأهلك او استبرئي رحمك او استتري او تقنعي او تخمري أو لست لي بأمرأة او لست لي بزوجة فكل هذه الالفاظ يصدق الرجل فيها
وقال ابو يوسف ومحمد ان قوله لست لي بأمرأة ليست بلفظة الطلاق وعارضناها بقوله ما انت لي بأمرأة وهذه ليست بلفظة الطلاق متفقا وعارضها ابو حنيفة بقوله لا نكاح بيني وبينك ونحوه وهذه ليست بلفظة الطلاق وبه اخذ ابو عبد الله
وقال ان قوله لست لي بأمرأة لفظة حين وقوله ما انت لي بأمرأة ماض وهو مثل قول الرجل ما تزوجت فلانة وهو يكذب ونحو ذلك
قال وجميع الالفاظ المكنية في الرجعة ان نوى ثلاثا او ثنتين فلا يقع الا واحدة كأنه نوى واحدة وان نوى عددا او نوى طلاقا فهي واحدة رجعية وان لم ينو شيئا فليس بشيء
والالفاظ المكنية في البوائن محتاجة الى النية في جميع الوجوه على النية في قول ابي عبد الله وزفر ووكيع وفي قول ابي حنيفة وابي يوسف ان نوى فيها واحدة فواحدة وان نوى ثنتين فواحدة ايضا وان نوى ثلاثا فثلاث