الفراش الوسط
واما الفراش الوسط فهو فراش ام الولد
فاذا كانت الأمة ام ولد للسيد ثم ولدت ولدا بعد ذلك علي فراش سيدها فأن نسب الولد يثبت من غير ان يدعيه المولى فان نفاه انتفى من غير
لعان
حكم اولاد ام الولد
وان حكم اولادها علي ثلاثة اوجه
احدها ما ولدت قبل ان تعتبر ام ولد من حلال او حرام فانه يجوز بيعهم وشراؤهم
والثاني ما ولدتهم من سيدها فانهم احرار كلهم
والثالث ما ولدتهم من غير سيدها بعد ما صارت ام ولد من حلال أو حرام فان حكمهم حكم امهم يرقون برقها ويعتقون بعتقها
احكام ام الولد
قال ولأم الولد عشرة احكام
خمسة منها كأحكام الحرائر
وخمسة منها كأحكام الاماء
أما الخمسة الاولى
فاحدها لا يجوز بيعها
والثاني لا يجوز هبتها
والثالث لا يجوز رهنها
والرابع لا يجوز التصدق بها
والخامس لا يجوز دفعها في الجناية
اما الخمسة الاخرى
فاحدها يجوز وطؤها
والثاني يجوز استخدامها
والثالث يجوز عتقها
والرابع يجوز تزويجها وهو ان يستبرأها بحيضة ثم يزوجها
والخامس يجوز ان يكاتبها فتؤدي كتابتها
الفراش الأخس
واما الفراش الاخس فانه فراش الامة اذا ولدت الامة علي فراش سيدها فانه لا يثبت نسب الولد منه ما لم يدعه في قول ابي حنيفة واصحابه ويثبت نسب ولدها من سيده ما لم ينفه في قول ابي عبد الله لقوله عليه الصلاة والسلام الولد للفراش وللعاهر الحجر
كتاب الرضاع
اعلم ان الرضاع يدور علي خمسة مسائل
احدها مسألة ماهية الرضاع
والثاني مسألة
مقدار الرضاع
والثالث مسألة مدة الرضاع
والرابع مسألة موضع الرضاع
ماهية الرضاع
اما ماهية الرضاع ففيها ثلاثة اقاويل
احدها قول الشافعي انه اللبن يشربه الصبي او يأكله في الطعام او دواء غلب عليه الطعام او غلبه هو او كان قد اوجر فحصل في المعدة
كيف ما كان او اسعط او احتقن فهو محرم كله
والثاني عن ابي حنيفة انه قال الرضاع ليس برضاع حتى يشربه كما هو ليس ممزوجا بشيء
والثالث قول ابي يوسف ومحمد وابي عبد الله قالوا اذا غلب اللبن الطعام او الدواء حرم وان غلبه الطعام او الدواء لم يحرم واذا جبن واوجر فليس برضاع